رفع الحد الأدنى للمعاشات|هل ينجح المقترح البرلماني في مواجهة ضغوط المعيشة؟
يقدم موقع إيجبتكِ أبرز مشاريع القوانين التي تم تقديمها خلال الاونة الاخيرة لدعم أصحاب المعاشات خاصة مع تطبيق زيادة أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية، حيث تقدّم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، بمشروع قانون جديد يقضي بتطبيق الحد الأدنى للأجور على المعاشات، بحيث لا يقل أي معاش عن 7000 جنيه شهريًا، وذلك في ظل تزايد الضغوط المعيشية وارتفاع أسعار السلع والخدمات مؤخرًا.
تحسين مستوى معيشة أصحاب المعاشات
ويهدف مشروع القانون إلى تحسين مستوى معيشة أصحاب المعاشات، من خلال ربط الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور المقرر للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، بما يضمن توفير دخل شهري كريم للفئات التي أنهت سنوات طويلة من العمل والخدمة.
وأكد الصالحي أن المشروع يأتي في إطار دعم الدولة للفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسها أصحاب المعاشات الذين أفنوا سنوات عمرهم في خدمة الوطن والمساهمة في بناء مؤسساته، مشددًا على أن تحسين أوضاعهم المعيشية يمثل التزامًا اجتماعيًا وأخلاقيًا لا يمكن تجاهله.
تطبيق الحد الأدنى للأجور على المعاشات
وأوضح عضو مجلس النواب أن مشروع القانون ينص على رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 7000 جنيه شهريًا، مع إعادة تسوية جميع المعاشات الحالية بحيث لا يقل أي معاش عن هذا الحد، مؤكدًا أن المشروع يتضمن أيضًا آلية تشريعية تضمن زيادة المعاشات تلقائيًا كلما تم رفع الحد الأدنى للأجور مستقبلًا، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويضمن مواكبة المعاشات للمتغيرات الاقتصادية.
وأضاف الصالحي أن الدولة المصرية حققت تقدمًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية في إصلاح منظومة التأمينات الاجتماعية وزيادة المعاشات بشكل دوري، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب خطوة تشريعية أكبر تضمن حدًا أدنى كريمًا للمعيشة لأصحاب المعاشات.
آليات تمويل الزيادة
وأشار إلى أن مشروع القانون يلزم الخزانة العامة للدولة بالمساهمة في تمويل الفارق المالي اللازم لتطبيق الحد الأدنى للمعاشات، إلى جانب الاستفادة من عوائد استثمار أموال التأمينات الاجتماعية، بما يضمن استدامة التمويل دون الإخلال بالتوازن المالي لمنظومة التأمينات.
وأكد أن الهدف من المشروع لا يقتصر على زيادة قيمة المعاشات فقط، بل يمتد إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية لملايين الأسر المصرية التي تعتمد على المعاش كمصدر رئيسي للدخل.
ضوابط مناقشة مشروع القانون
ووفقًا للإجراءات التشريعية المتبعة، يبدأ نظر مشروع القانون بمناقشته داخل اللجنة النوعية المختصة بمجلس النواب بحضور الوزراء والمسؤولين المعنيين لإبداء آرائهم، قبل إعداد تقرير بشأنه ورفعه إلى الجلسة العامة للمجلس لمناقشته والتصويت عليه.
وفي حال موافقة مجلس النواب عليه، يتم إرساله إلى رئيس الجمهورية لإصداره رسميًا ونشره في الجريدة الرسمية تمهيدًا لتطبيقه.
نصوص مشروع القانون
ويتضمن مشروع القانون عددًا من المواد المنظمة لتطبيق الحد الأدنى للمعاشات، أبرزها تحديد الحد الأدنى للمعاش بما لا يقل عن 7000 جنيه شهريًا، مع إعادة تسوية المعاشات الحالية، وربط أي زيادة مستقبلية في الحد الأدنى للأجور بزيادة تلقائية في الحد الأدنى للمعاشات، إلى جانب تحديد مصادر التمويل التي تشمل مساهمة الخزانة العامة وعوائد استثمار أموال التأمينات الاجتماعية.
وأكد على أن تحسين أوضاع أصحاب المعاشات يجب أن يظل أولوية وطنية، قائلاً: "من حق من أفنوا عمرهم في العمل وخدمة الوطن أن يعيشوا حياة كريمة بعد التقاعد، ولن تتحقق العدالة الاجتماعية الحقيقية إلا بضمان دخل كريم يواكب متطلبات الحياة ويحفظ كرامتهم."
خطوات اقرار مشروع القانون
بعد تقديم النائب لمشروع قانون (أو اقتراح بقانون) في مجلس النواب، يتم إدراجه في جدول الأعمال، ويحال إلى اللجنة المختصة لدراسته، ثم لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية لإبداء الرأي. عقب ذلك، ترفع اللجنة تقريرها للمناقشة في الجلسة العامة، وبناءً على التصويت، يُعتمد أو يُرفض، وإذا أُقرّ يرسل إلى الحكومة للمراجعة النهائية.
وتشمل باقي الإجراءات التفصيلية ما يلي:
الدراسة الفنية: تقوم اللجان المختصة (مثل التشريعية أو النوعية) ببحث المشروع قانونياً، وقد تستدعي مقترحه أو خبراء لإبداء آرائهم، وللجنة الحق في الموافقة، تعديله، أو رفضه.
المناقشة العامة والتصويت: بعد رفع تقرير اللجنة، يتم مناقشة المشروع في الجلسة العامة، ويتم التصويت عليه "مادة بمادة" أولاً، ثم يتم التصويت على مشروع القانون في مجموعه.
الإحالة إلى الحكومة (في حالة الاقتراحات النيابية): إذا كان المشروع مقدماً من نائب (اقتراح بقانون)، يتم إحالته للحكومة لوضعه في صياغة نهائية (مشروع قانون) وإعادته للمجلس.
الإصدار: بعد موافقة المجلس النهائي، يتم إرساله لرئيس الجمهورية للتصديق عليه ونشره في الجريدة الرسمية ليصبح قانوناً نافذاً.
الرفض: إذا رفض المجلس المشروع، فلا يجوز تقديمه ثانية في نفس دور الانعقاد.



