رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السياحة الثقافية: زيارة ملك إسبانيا للأقصر حدث تاريخي.. ورسالة قوية للعالم (فيديو)

محمد عثمان - تسويق
محمد عثمان - تسويق السياحة الثقافية

أكد محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية بالصعيد، أن زيارة ملك وملكة إسبانيا التاريخية ستظل مصر تجني ثمارها لفترات طويلة، ليس فقط من الناحية السياحية ولكن أيضاً في إطار العلاقات السياسية والثقافية الممتدة مع إسبانيا، موضحًا أن الملك الإسباني أقام ليلة واحدة في أحد الفنادق التاريخية العريقة بالأقصر، حيث عبّر عن انبهاره بما تملكه مصر من فنادق قديمة ذات طابع فريد.

كما زار ملك إسبانا، معبد حتشبسوت في أجواء مبهرة ليلاً، والتقط صوراً عفوية مع زوجته رغم وجود مصور رسمي مرافق لهما، وهو ما اعتبره «عثمان» رسالة قوية للعالم بأن مصر آمنة وتستقبل ضيوفها في أجواء من الحرية والطمأنينة.

جالية أجنبية كبيرة بالأقصر

وأشار محمد عثمان، إلى أن الأقصر تحتضن جالية كبيرة من الأجانب المقيمين بشكل دائم، حيث تضم نحو 1700 أسرة أجنبية من مختلف الجنسيات، هذا الوجود يعكس المكانة الخاصة للمدينة كبيئة آمنة ومستقرة ووجهة مفضلة للعيش قبل أن تكون وجهة سياحية. واعتبر أن مثل هذه الزيارات الملكية تمثل رسالة دعم قوية للجاليات الأجنبية وتشجع مزيداً من السياح على اتخاذ مصر وجهة أولى.

لفت رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية، إلى أن الصور العفوية التي التقطها الملك والملكة، سواء في معبد حتشبسوت أو خلال جولاتهما بين المصريين، تُعد دعاية مجانية لا تقدر بثمن. فحينما يرى العالم ملك إسبانيا يلتقط "سيلفي" وسط الحضارة المصرية العريقة، أو الملكة وهي ترتدي أزياء مصرية تقليدية بتصاميم محلية، فإن هذه الصور تحمل رسائل أقوى من أي حملة إعلامية مدفوعة.

دعم رسمي للترويج السياحي

وأوضح محمد عثمان، أن وزارة السياحة والآثار عقدت في الفترة الأخيرة اجتماعات مع عدد من المؤثرين وصناع المحتوى الرقمي لبحث سبل التعاون في الترويج للمقصد السياحي المصري، عبر حملات رقمية مثل إحنا مصر، معتبرًا أن زيارة ملك إسبانيا كانت فرصة مثالية لتصدير صورة إيجابية عن مصر، مؤكداً أن على كل شخص، سواء إعلامياً أو حتى عبر حسابات التواصل الاجتماعي، دوراً في دعم صورة مصر بالخارج.

أكد محمد عثمان، أن إسبانيا تحتل مكانة خاصة في حركة السياحة الوافدة إلى مصر، فهي ثاني أكبر مصدر للسياحة الثقافية لمصر منذ جائحة كورونا، فضًلا عن أن عدد الرحلات الجوية من إسبانيا يتراوح بين 16 و24 رحلة أسبوعياً خلال موسم الصيف، ما يعكس قوة السوق الإسبانية بالنسبة للمقاصد المصرية، خاصة الأقصر وأسوان، كما أشار إلى وجود 12 بعثة أثرية إسبانية تعمل في مصر للحفاظ على الآثار، وهو ما يعزز العلاقات الثقافية بين البلدين.

البنية التحتية ودعم السياحة

سلّط محمد عثمان، الضوء على الجهود المصرية في تطوير البنية التحتية، حيث قفزت مصر 90 مركزاً في جودة الطرق، لتصبح في المركز 16 عالمياً والأولى إفريقيا، ما ساعد على تسهيل حركة السياح وربط المدن الأثرية، متطرقًا إلى أن هذه الطفرة ظهرت بوضوح خلال الزيارة الملكية، إذ تمكن الملك والملكة من التجول بحرية تامة في المناطق الأثرية وسط مشاهد خلابة تبرز حضارة مصر القديمة.

واعتبر محمد عثمان، أن ارتداء الملكة ليتيسيا ملابس مصرية مصنوعة من القطن المصري وإكسسوارات نحاسية محلية رسالة مهمة للعالم تعكس قيمة الصناعة المصرية الأصيلة، مؤكداً أن هذا السلوك الملكي يعكس إعجاباً حقيقياً بالهوية المصرية، سواء في الأزياء أو الطعام، حيث تناول الملك وعائلته أكلات مصرية تقليدية مثل الملوخية والبامية.

زيارة ملك أسبانيا 
زيارة ملك أسبانيا 

وثيقة سياحية عالمية

واختتم محمد عثمان، تصريحاته بأن زيارة ملك إسبانيا وزوجته تمثل وثيقة سياحية وتاريخية لصالح مصر، مشيراً إلى أن الملك دوّن بخط يده في فندق "وينتر بالاس" رسالة قال فيها: "إقامة مميزة في الأقصر ونتمنى العودة مرة أخرى"، مشددًا على أن هذه الكلمات ستكون مادة دعائية قوية يجب استثمارها في المعارض الدولية مثل معرض السياحة العالمي في مدريد، حيث تحرص إسبانيا للعام التاسع على التوالي على أن تكون مصر أول جناح يزوره الملك شخصياً.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء