المقاولون: ارتفاع الوقود يهدد تكلفة المشروعات | خاص
يتوقع المقاولون أن تشهد تكاليف التشييد والبناء، ضغوطًا متزايدة بعد قرار تحريك أسعار الوقود، في ظل الاعتماد الكبير لقطاع المقاولات على السولار في تشغيل المعدات ونقل مواد البناء.
الزيادة الجديدة في أسعار الوقود
ويحذر خبراء السوق العقاري والمقاولون، من أن الزيادة الجديدة في أسعار الوقود، قد ترفع تكلفة التنفيذ ومواد الخرسانة، ما قد ينعكس تدريجيًا على أسعار العقارات خلال الفترة المقبلة
وقال شمس الدين يوسف، رئيس مجلس إدارة شركة الشمس للمقاولات، وعضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، إن قرار تحريك أسعار المحروقات سينعكس بشكل مباشر على تكاليف التشييد والبناء، في ظل الاعتماد الكبير لقطاع المقاولات على الوقود، خاصة السولار، في مختلف مراحل تنفيذ المشروعات.
وأوضح شمس الدين، أن قطاع التشييد يعتمد بدرجة كبيرة على عمليات النقل وتشغيل المعدات الثقيلة، بداية من نقل مواد البناء إلى مواقع التنفيذ وحتى تشغيل الآلات المستخدمة في أعمال الحفر والإنشاء، وهو ما يجعل أي زيادة في أسعار الوقود تؤدي تلقائيًا إلى ارتفاع تكاليف التنفيذ.
تأثير أسعار الوقود على شركات المقاولات
وأشار شمس الدين ، إلى أن السولار يمثل عنصرًا أساسيًا في تشغيل المعدات والآلات داخل مواقع البناء، فضلًا عن استخدامه في نقل الخامات الأساسية مثل الحديد والأسمنت والرمل والسن، إضافة إلى تشغيل الكسارات ومحطات الخرسانة الجاهزة.
وتوقع شمس الدين، أن تتأثر تكلفة الخرسانة ومواد البناء المرتبطة بها بصورة ملحوظة نتيجة زيادة أسعار الوقود، خاصة أن إنتاج الأسمنت والخرسانة يعتمد بشكل كبير على المعدات والآلات التي تعمل بالسولار، مشيرًا إلى أن تكاليف هذه المواد قد تشهد زيادات تتراوح بين 10% و12% نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والشحن.
وأضاف أن تأثير الزيادة لا يقتصر على السوق المحلي فقط، بل يمتد أيضًا إلى تكاليف الشحن والتأمين العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية، وهو ما قد يرفع تكلفة استيراد بعض المكونات والمواد المستخدمة في قطاع البناء.
وفي السياق ذاته، قال محمد لقمة، عضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، إن شركات المقاولات تواجه ضغوطًا كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف التنفيذ، خاصة في المشروعات التي تم التعاقد عليها قبل موجة الزيادات الأخيرة.
وأوضح لقمة أن قدرة الشركات على تحمل هذه الزيادات تعتمد بشكل أساسي على بنود التعاقد بين المقاول والمطور العقاري، إذ قد تتحمل بعض الشركات جزءًا من التكلفة في حال عدم وجود بنود واضحة للتعويض داخل العقود.
قطاع المقاولات
وأضاف أن بعض شركات المقاولات قد تضطر في أحيان كثيرة إلى تسييل أصول أو بيع بعض الممتلكات للاستمرار في تنفيذ المشروعات والوفاء بالتزاماتها التعاقدية، في وقت يتحمل فيه المقاول الجزء الأكبر من ضغوط التكلفة خلال مراحل التنفيذ، بينما يحتفظ المطور العقاري في النهاية بأصل عقاري تزداد قيمته بمرور الوقت.
وأكد لقمة، أن زيادة تكلفة التنفيذ لا تعني بالضرورة حدوث ركود في السوق العقاري، لكنها قد تنعكس تدريجيًا على أسعار الوحدات العقارية خلال الفترة المقبلة.
وشدد على أهمية إيجاد آليات أكثر مرونة لدعم شركات المقاولات، خاصة فيما يتعلق بتطبيق قوانين التعويضات بشكل عادل، بما يضمن تعويض الشركات عن الزيادات الكبيرة في تكاليف التنفيذ والحفاظ على استمرارية المشروعات في السوق العقاري.