أين كان يختبئ خامنئي أثناء القصف؟.. محلل سياسي روسي يكشف الكواليس| خاص
كشف دينيس كوركدينوف، رئيس مركز التحليل والتنبؤ السياسي في موسكو، أنه لم يكن اختفاء المرشد الأعلى السابق لإيران، علي خامنئي، قبل 40 دقيقة من الضربة العسكرية، مجرد إجراء روتيني؛ بل كان تفعيلاً لبروتوكول "نظام البقاء" الذي طُور على مدى عقود، ففي أعقاب العمليات الاستخباراتية الإسرائيلية الناجحة في عام 2025، تحول مقر القيادة (بيت رهبري) إلى ما يشبه "دولة موازية" ذات موارد ولوجستيات مستقلة تماماً، حتى عن كبار قادة الحرس الثوري.
حصون تحت الجبال
وأكد كوركدينوف في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أنه تعتمد استراتيجية النجاة للقيادة الإيرانية على شبكة من مراكز القيادة الجوفية الممتدة، ويأتي في مقدمتها "مخبأ لافيزان" في شمال شرق طهران، الذي يقع على عمق يتراوح بين 90 و100 متر تحت الأرض، وهو محصن بطبقات من الخرسانة والصخور الصلدة، ومحاط بمنظومات دفاع جوي متطورة، مما يجعله أكثر تحصيناً من منشأة "فوردو" النووية التي تعرضت لقصف القاذفات الأمريكية (B-2) في يونيو 2025.
وأضاف رئيس مركز التحليل والتنبؤ السياسي في موسكو، أن تقارير تحليلية صدرت عقب عمليات الإجلاء في يناير 2026، كشفت عن وجود مجمع أكثر سرية وتحصيناً، يمتد إلى عمق يصل إلى 500 متر تحت سطح الأرض.
يتميز هذا المرفق بدروع مركبة متعددة الطبقات، ونظام دعم حياة مغلق ومستقل، ويرتبط بشبكة أنفاق تربط بين عدة قواعد عسكرية للحرس الثوري ومناطق في ضواحي طهران، مما يسمح للقيادة بالتحرك دون الحاجة للظهور فوق الأرض، وهو ما يقطع الطريق على أي مراقبة بالأقمار الصناعية أو الطائرات المسيرة.
سيناريو "الأب في المخبأ.. والابن في القيادة"
مع تصاعد التوتر في يناير 2026، نُقل خامنئي وعائلته إلى أحد هذه المخابئ، وفي هذه الأثناء، تولى نجله الثالث، "مسعود خامنئي"، إدارة الشؤون اليومية لمكتب والده، ليكون "قناة الاتصال الرئيسية" مع قادة الحكومة، هذا التوزيع للأدوار يضمن استمرارية ظهور السلطة بشكل طبيعي، بينما يظل المرشد الأعلى في حالة عزلة مادية تامة عن العالم الخارجي.