رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أزمة الشهادات الجامعية..روشتة إصلاح منظومة القبول |خاص

الدكتور محمد كما
الدكتور محمد كما ل

قال الدكتورمحمد كمال استاذ الاخلاق بجامعة القاهره ، أن إصلاح التعليم العالي  يتطلب بادئ ذ بدء تحديد الأهداف المرجوة منه، فهل نستهدف تخريج طلاب حاصلين على شهادات جامعية لمجرد الحصول عليها، أم نستهدف تخريج طلاب حاصلين على شهادات جامعية تتيح لهم فرص عمل متنوعة تفيدهم وتفيد أسرهم ومجتمعهم؟

وأضاف “ كمال ” فى تصريحات خاصة ل “ إيجبتك ”  أنه من غير المعقول أن يتم إهدار عشرات المليارات من موارد الدولة في تعليم مئات الآلاف من الطلاب الذين لن يستفيدوا أو يستفيد المجتمع من تعليمهم، لذلك كان لابد من قرارات ثورية في مجال التعليم بشكل كامل، وهو ما امتد الى قبول الطلاب في الجامعات بحيث يصبح دخول الجامعة طبقا لاحتياجات سوق العمل، فلم نعد بحاجة لتخريج 500 ألف طالب سنويا من كليات العلوم النظرية بينما الملايين من خريجي هذه الكليات يعانون بالفعل من حالة بطالة شديدة مسبقًا، في الوقت الذي تعاني فيه الدولة نتيجة سياسات تعليمية وغيرها خاطئة في العقود السابقة من حالة ندرة شديدة في العمالة الفنية الماهرة المدربة المتعلمة بشكل جيد. 

والاتجاه نحو تخفيض أعداد الطلاب في الكليات النظرية أو العلوم الإنسانية في التعليم الجامعي الحكومي يتفق تمامًا مع التوجه المجتمعي، حيث تبلغ نسبة طلاب الكليات النظرية في الجامعات الحكومية 76% حتى أن خريجي ثلاث كليات فقط هي التجارة والحقوق والآداب يصل لأكثر من نصف خريجي جامعة القاهرة. وفي المقابل تبلغ نسبة طلاب الكليات العملية في الجامعات الخاصة والأهلية 71 %. فالطالب حين يتعلم على حساب الدولة تتجه الأغلبية إلى كليات العلوم الإنسانية التي توجد حالة بطالة لدى خريجيها، أما حين يتعلم على حسابه فإنه يتجه إلى الكليات العملية حتى يجد مكانًا في سوق العمل.

ومن هنا طالبنا دوما بتدخل الدولة بالحد من التحاق الطلاب بتعليم جامعي لا عائد منه، وكانت الإشكالية في توفير الدراسة في تخصصات أخرى مرتبطة بسوق العمل واحتياجاته وفي ظل رؤية واضحة لوظائف المستقبل، وهو ما اتجهت له الدولة مؤخرًا حيث أنشأت عشر جامعات تكنولوجية وستزيد بأعداد أكبر تقدم تخصصات  تكنولوجيا المعلومات، والميكاترونكس، وبرامج السكك الحديدية، والطاقة الجديدة والمتجددة، وتكنولوجيا وصناعة ماكينات الغزل والنسيج، والصناعات الغذائية، والتصنيع الدوائي، وتركيبات الأسنان، والصناعات الخشبية، وصيانة وتشغيل السفن، وتكنولوجيا الأجهزة الكهربية والإلكترونية، والملابس الجاهزة، ميكانيكا صناعة، وأنظمة التحكم الصناعية، وعشرات من البرامج التي يحتاجها سوق العمل. 

وكلها تخصصات يحتاجها سوق العمل المحلي فيسد خريجي هذه التخصصات العجز في العمالة الفنية المدربة، كما يلبي احتياجات أسواق العمل الإقليمية بعد أن تراجعت أهمية العمالة المصرية لانعدام الكفاءة وحلت محلها العمالة الأسيويةوبذلك تعود العمالة المصرية الماهرة المدربة المتعلمة لمكانتها وتصبح موردًا للعملة الصعبة في نفس الوقت. 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء