رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: التفاوض وحده لا يكفي لاحتواء التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط

عبدالله نعمة
عبدالله نعمة

قال عبدالله نعمة، الباحث السياسي، إن إيران لجأت إلى التفاوض في سلطنة عمان، إلا أن الولايات المتحدة كانت على علم مسبق بهذا الاجتماع الذي ضم المرشد الإيراني علي خامنئي وعددًا من قيادات النظام.

 وأضاف نعمة، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن أول ضربة فعلية وجهت لإيران تمثلت في اغتيال المرشد و40 من قيادات النظام، ما يثير تساؤلات حول جدوى أي حوار دبلوماسي.

وأشار الباحث السياسي، إلى أن هذا التطور يوضح أن الحرب على إيران لن تؤدي إلى إسقاط النظام مباشرة، وأن التفاوض وحده لا يكفي لاحتواء التصعيد العسكري أو تحقيق استقرار دائم في المنطقة، وأن أي حلول دبلوماسية تتطلب توافقًا إقليميًا ودوليًا يوازن بين الأمن والاستقرار والمصالح الاستراتيجية لكل طرف.

 

 

رد إيران وكشف ضعف الحماية الأمريكية

 

وأوضح نعمة، أن إيران ردت على الضربات بقصف دول عربية وقواعد أمريكية، ما كشف عن ضعف منظومة الحماية التي يفترض أن توفرها القواعد الأمريكية لدول الخليج. 

وأكد أن هذه الردود أثارت مخاوف حلفاء الولايات المتحدة بشأن فعالية التزاماتها الأمنية، خاصة مع تكرار الهجمات على المنشآت الحيوية.

وأضاف: أن دول الخليج دفعت مليارات الدولارات على مدى سنوات مقابل ضمان الحماية الأمريكية، إلا أن الهجمات المستمرة على السعودية والإمارات ولبنان والأردن تظهر أن الواقع الميداني مختلف تمامًا عن الالتزامات المعلنة، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول قدرة الولايات المتحدة على الوفاء بالتزاماتها تجاه حلفائها في المنطقة.

 

 

تأثير الهجمات على الأمن الإقليمي

 

وأشار نعمة، إلى أن استمرار الهجمات الإيرانية على المنشآت المدنية والعسكرية يفاقم التوتر الإقليمي ويضع دول الخليج أمام تحديات أمنية غير مسبوقة. 

وأوضح أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى تدخلات دولية أوسع، وزيادة المخاطر على الأمن البحري وحركة الملاحة في الخليج العربي.

وأكد الباحث السياسي، أن الحفاظ على استقرار المنطقة يتطلب إعادة تقييم للسياسات الأمريكية تجاه الخليج وإيران، مع تعزيز التعاون الأمني بين دول المنطقة لتقليل المخاطر والتصعيد المحتمل.

 

 

تحديات الولايات المتحدة وحلفائها

 

واختتم نعمة، بالقول إن الأحداث الأخيرة تطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى الاعتماد على الضمانات الأمريكية وحدها، مشيرًا إلى أن تعزيز القدرات الدفاعية المحلية والتنسيق الإقليمي قد يكون السبيل الأنجع لحماية المصالح الوطنية والاستقرار الإقليمي، مضيفاً أن أي خطة مستقبلية يجب أن توازن بين الردع العسكري والدبلوماسية، لتجنب الانزلاق نحو حرب مفتوحة تؤثر على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء