بعد تحريك أسعار الوقود.. تعريفة المواصلات تربك حسابات المواطنين في المنيا
شهدت محافظة المنيا، عقب قرار تحريك أسعار المواد البترولية اليوم، حالة من الجدل بين المواطنين والسائقين؛ ما انعكس مباشرة على تعريفة الركوب بمختلف خطوط السير الداخلية وبين المراكز والقرى ، وأصبحت أجرة "الميكروباص" والتاكسي و"السيرفيس" حديث الشارع المنياوي، خاصة في ظل تأثيرها المباشر على ميزانية الأسر اليومية.
تعريفة المواصلات تربك حسابات المواطنين في المنيا
ومع تطبيق التعريفة الجديدة، وجد كثير من المواطنين أنفسهم أمام واقع اقتصادي أكثر صعوبة؛ إذ تشكل المواصلات بنداً أساسياً في مصروفاتهم، سواء للطلاب المتوجهين إلى جامعاتهم، أو الموظفين الذين يعتمدون على وسائل النقل الجماعي للوصول إلى مقار عملهم.
الطلاب.. أول المتأثرين بالزيادة
يقول أحمد حسن، طالب بكلية الآداب جامعة المنيا، إن الزيادة الأخيرة أثرت بشكل واضح على مصروفه اليومي، مشيراً إلى أنه كان يدفع نحو 5 جنيهات للانتقال من قريته إلى الجامعة، بينما ارتفعت التكلفة لتصل إلى 8 جنيهات، مؤكداً أن بعض زملائه باتوا يفكرون في تقليل أيام الحضور أو الاعتماد على وسائل نقل مشتركة لتخفيف الأعباء.
من جانبها، أوضحت مي محمد عبد الله، طالبة بالمرحلة الثانوية، أن مصروفها لم يعد يكفي بعد زيادة الأجرة، خاصة أنها تستخدم أكثر من وسيلة مواصلات للوصول إلى مدرستها، مما يمثل عبئاً إضافياً على كاهل أسرتها.
الموظفون.. بين الراتب الثابت وارتفاع النفقات
من جانبه، ذكر محمد عبد التواب، موظف حكومي، أن زيادة التعريفة تمثل تحدياً حقيقياً للموظفين الذين يعتمدون على رواتب ثابتة لا تواكب تغير الأسعار، موضحاً أن تكلفة المواصلات الشهرية باتت تلتهم جزءاً كبيراً من دخله ، فيما أشار محمود سعد، موظف بالقطاع الخاص، إلى أن الموظفين هم الأكثر تضرراً لالتزامهم بالحضور اليومي، وعدم قدرتهم على تقليل استخدام وسائل النقل.
العمال.. رحلة البحث عن عمل أقرب
أما العمالة اليومية، فقد نالت نصيباً أكبر من التأثر؛ حيث يقول عبد الرحمن علي، عامل بناء من مركز ملوي، إنه يضطر يومياً للانتقال لمواقع العمل بمدينة المنيا، والزيادة الجديدة تقتطع من أجره اليومي البسيط، مما دفع بعض العمال للبحث عن فرص عمل أقرب لأماكن إقامتهم.
السائقون.. الزيادة ضرورة للاستمرار
في المقابل، يرى السائقون أن رفع الأجرة أمر حتمي؛ حيث يقول أشرف محمود، سائق ميكروباص (خط المنيا – سمالوط)، إن تكلفة التشغيل والصيانة والزيوت وقطع الغيار ارتفعت جميعها تزامناً مع زيادة السولار والبنزين، والتعريفة الجديدة تهدف لتعويض جزء من هذه التكاليف. كما أكد حسن عبد الله، سائق تاكسي، أنهم لا يهدفون لزيادة الأعباء على المواطنين، لكن الظروف تفرض عليهم ذلك لضمان الاستمرار في العمل وتوفير قوت يومهم.
مطالب بالرقابة والحزم
وطالب عدد من المواطنين بتكثيف الرقابة المرورية على المواقف وخطوط السير لضمان التزام السائقين بالتعريفة الرسمية، ومنع استغلال البعض بفرض زيادات غير مقررة، مؤكدين أن وضع ملصقات التعريفة داخل السيارات يقلل من حدة الخلافات بين الركاب والسائقين.