خبير تربوى يقترح تخفيض أعداد طلاب الكليات النظرية |خاص
قال الدكتور عبدالباسط صديق عبدالجواد استاذ متفرغ بجامعة الإسكندرية إن الامر يتطلب من قرار المجلس الأعلى للجامعات بتخفيض نسبة القبول في الكليات النظرية بنسبة 25% ، والتى تأتي في إطار توجيهات رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي بهدف تحسين جودة التعليم الجامعي فى هذه الكليات النظرية وتلبية احتياجات سوق العمل والحد من اعداد المقبولين سنويا ، لان زيادة اعداد الخريجين عن حاجة سوق العمل وتؤدى الى زيادى البطالة بين خريجي هذه الكليات.
ويرى أن هذا القرار يهدف إلى تقليل عدد الطلاب الملتحقين بالكليات النظرية مثل التجارة والآداب والحقوق والخدمة الاجتماعية، وزيادة التركيز على الكليات التطبيقية و العملية والتقنية التي تتماشى مع متطلبات السوق الحالية.
وأشار إلى وجود أسباب و دوافع نعتقد انها منطقية تكمن وراء صدور هذا القرار منها تكدس الطلاب في الكليات النظرية بنسبة كبيرة من خريجى الثانوية العامة الذين يلتحقون بالكليات النظرية بسبب عدم تمكنهم من الالتحاق بالكليات الطبية بكل انواعها والهندسية بكل انواعها و كليات العلوم ، هذا التكدس يؤدي إلى تخريج أعداد كبيرة من الطلاب سنويا ثم يجدون صعوبة بالغة في الحصول على وظائف تتناسب مع تخصصاتهم
كما انه من الواضح والمعلوم بصفة عامة ان سوق العمل المصري يعاني من نقص في الكفاءات الفنية والتقنية، بينما يوجد فائض في خريجي الكليات النظرية و هذا التفاوت يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة بين خريجي الكليات النظرية.
ويفند " صديق " المميزات المنتظرة من تنفيذ هذا القرار تحسين جودة التعليم: نتيجة لتقليل عدد الطلاب في الكليات النظرية مما يساهم بشكل مباشر في تحسين جودة التعليم من خلال توفير بيئة تعليمية أفضل وزيادة التركيز على التعليم التطبيقي والمهني
ومن المنتظر والمتوقع ان يكون مردود القرار تقليل معدلات البطالة فى سوق العمل بين خريجى الجامعات لمساهمته فى توجيه الطلاب نحو التخصصات التي يحتاجها سوق العمل. هذا سيساعد في توفير فرص عمل أفضل للطلاب بعد التخرج.
سوف يؤدي زيادة التركيز على التعليم التطبيقي والتقني إلى تحسين كفاءات الخريجين وجعلهم أكثر جاهزية لسوق العمل. هذا سوف سيؤدي إلى تحسين الإنتاجية وزيادة التنافسية الاقتصادية للمنتجات المصرية.
و من خلال توجيه الطلاب نحو التخصصات التي يحتاجها السوق، سيتم تلبية احتياجات الشركات والمؤسسات بشكل أفضل، مما سيساهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتطوير الصناعات المختلفة.
ويرى الخبير التربوى أنه بالتاكيد لابد من حدوت بعض المعوقات و التحديات المحتملة كنتيجة طبيعية لتنفيذ لهذا القرارمنها الحاجة إلى تعديل أو تطوير
أو تغيير الثقافة المجتمعية التي غالبا ما تفضل الكليات النظرية على الكليات المهنية و التطبيقية، ولهذا يتطلب تقبل قرار التخفيض جهودًا توعوية كبيرة من الحكومة والمؤسسات التعليمية.
وبالطبع سوف تؤدي زيادة عدد الطلاب في الكليات التطبيقية والعملية إلى ضرورة توفير بنية تحتية مناسبة وتجهيزات تعليمية حديثة، وهو ما قد يمثل تحديًا في البداية.
كما يستلزم هذا التحول النوعي فى قبول الطلاب بالكليات العملية و التطبيقية إلى زيادة فى اعداد وتأهيل الكوادر التعليمية لضمان تقديم تعليم عالي الجودة يتماشى مع متطلبات سوق العمل المحلى والعربي والعالمي .