أستاذ علاقات دولية: اختيار مجتبى خامنئي خطأ جوهري يضعف النظام الإيراني
قال الدكتور فرانك مسمار، أستاذ العلاقات الدولية، إن اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا لإيران يمثل خطأ جوهري ارتكبه النظام الحاكم، مؤكدًا أن الثورة الإيرانية قامت أساسًا ضد نظام التوريث، بينما يعيد النظام الحالي إنتاجه عبر توريث القيادة الدينية والسياسية.
وأضاف مسمار، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن العملية تمت بطريقة أبقت اسم خامنئي في الصدارة، من خلال شخصية متشددة تسيطر على الحرس الثوري والباسيج، وتسعى إلى الحفاظ على النهج القائم للدولة، ما يعكس استمرار سياسات السيطرة الداخلية رغم التحديات.
انفصال السلطة السياسية عن الفعلية
وأشار مسمار، إلى وجود انفصال واضح بين السلطة السياسية الناعمة، الممثلة في الشخصيات الدبلوماسية مثل الرئيس الإيراني مسعود بزيشكيان، وبين السلطة الفعلية التي يهيمن عليها الحرس الثوري والباسيج، موضحاً أن هذا الانفصال يعكس توترات داخلية ويضعف قدرة النظام على إدارة الدولة بشكل متماسك.
وأكد أن هذا التباين بين الرموز السياسية والسلطة العسكرية يجعل إيران عرضة لتحديات كبيرة، إذ تظهر القرارات الخارجية أحيانًا بعيدة عن الواقع على الأرض، بينما تتولى المؤسسة العسكرية تنفيذ سياسات صارمة تحافظ على نفوذها الداخلي وتسيطر على المواطنين.
ضعف النظام واستهداف دعائمه
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية، أن النظام الإيراني أصبح ضعيفًا، وأن استهدافه يتم بخطوات ممنهجة تكشف السماء والبحر وتضرب دعائم حكمه بشكل دقيق.
وأضاف: أن النظام يحاول إظهار نفسه أمام أتباعه، الذين يمثلون نحو 48% من الشعب الإيراني، بأنه ما زال قادرًا على المقاومة والصمود، رغم الهزات الداخلية والصدمات الخارجية.
وأشار إلى أن هذه المحاولات لطمأنة الرأي العام الداخلي ليست كافية لإخفاء هشاشة النظام، حيث تتزايد الضغوط السياسية والعسكرية والاقتصادية التي تهدد استقرار الدولة على المدى المتوسط، ما يجعل إيران في وضع صعب على الصعيدين الداخلي والخارجي.
المستقبل المقلق للنظام
وأكد مسمار، أن استمرار سياسات توريث السلطة وتركز النفوذ في يد الحرس الثوري والباسيج يزيد من عزلة إيران سياسيًا ويضعف قدرتها على التكيف مع التحولات الإقليمية والدولية.
وأوضح أن النظام يحتاج إلى إعادة النظر في هيكله الداخلي إذا أراد البقاء، وإلا فإن الضغوط الداخلية والخارجية ستستمر في تعميق أزماته، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات مستقبلية صعبة.