بسبب هرمز.. زيادة سعر النفط بنحو 28% والغاز 80% في إسبانيا
استبعدت الحكومة الإسبانية، في الوقت الراهن، اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، رغم زيادة سعر النفط بنحو 28% وارتفاع سعر الغاز بما يصل إلى 80%، وهو ما انعكس بدوره على أسعار الكهرباء التي سجلت أعلى مستوى لها منذ بداية العام، بحسب صحيفة 20 دقيقة الإسبانية.
وخلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماع مجلس الوزراء في مدريد، أكدت نائبة رئيس الحكومة الثالثة ووزيرة التحول البيئي والتحدي الديموغرافي، سارا آغيسين، أن الحكومة تفضل في هذه المرحلة التريث ومراقبة تطورات الأوضاع الجيوسياسية، مشددة على أن «جميع الخيارات مطروحة على الطاولة» إذا اقتضت الضرورة اتخاذ تدابير لحماية المستهلكين.
وأوضحت آجيسين أن الوضع الحالي يختلف كثيرًا عن أزمة الطاقة التي اندلعت بعد الحرب في أوكرانيا عام 2022، والتي أدت حينها إلى ارتفاعات قياسية في الأسعار. وأضافت أن إسبانيا اليوم أقل عرضة لتداعيات التوترات في الشرق الأوسط، بما في ذلك الهجمات المتبادلة مع إيران وإغلاق مضيق هرمز.
وبحسب الوزيرة، فإن أقل من 2% من الغاز الذي تستهلكه إسبانيا يمر عبر مضيق هرمز، في حين يمر عبره نحو 5% فقط من واردات النفط، ما يقلل من حجم التأثير المباشر على السوق الإسبانية.
كما أشارت إلى أن تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة خلال السنوات الأخيرة ساهم في تقليل هشاشة النظام الطاقي. ففي عام 2019 كانت محطات الغاز الطبيعي تغطي الطلب على الكهرباء بنحو 75% من ساعات السنة، بينما انخفضت هذه النسبة إلى 19% فقط خلال العام الماضي.
ارتفاع واضح في أسعار الطاقة
وقدمت آغيسين أرقامًا حول الارتفاعات الأخيرة، موضحة أن سعر برميل النفط بلغ نحو 90 دولارًا، بزيادة 28% مقارنة بفترة ما قبل التصعيد. أما الغاز فارتفع من 49 إلى 56 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو ما يمثل زيادة كبيرة في فترة قصيرة.
وانعكس هذا الارتفاع مباشرة على أسعار الكهرباء، حيث سجل سوق الجملة للكهرباء الثلاثاء سعرًا قياسيًا جديدًا هذا العام بلغ 136 يورو لكل ميغاواط/ساعة، مع وصول الأسعار في بعض الساعات إلى 250 يورو لكل ميغاواط/ساعة، خصوصًا خلال الفترات التي يزداد فيها الاعتماد على الغاز لتلبية الطلب.
ويؤثر ذلك بشكل خاص على المستهلكين الخاضعين لنظام التعرفة المنظمة (PVPC) المرتبطة بسعر السوق اليومية، وهي التعرفة التي يعتمد عليها أيضًا المستفيدون من الدعم الاجتماعي للطاقة.