القصف لا يفرق بين الأديان.. إسرائيل تغتال كاهنا في لبنان
نعت بطريركية بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك الخوري بيار الراعي، كاهن رعية القليعة التابعة لأبرشية صور المارونية، الذي قُتل جراء الأحداث المؤلمة التي يشهدها لبنان.
وأعربت البطريركية في بيانها عن بالغ الحزن والأسى لسقوط كاهن كرّس حياته لخدمة الكنيسة وأبناء رعيته، مؤكدة أن هذه الحادثة المؤلمة تترك جرحًا عميقًا في قلب الكنيسة.
وأشارت إلى أن استشهاد رجل دين ظلّ ثابتًا في رسالته الراعوية إلى جانب المؤمنين في زمن المحنة يذكّر مجددًا بأن الأبرياء هم من يدفعون ثمن دوامات العنف والحروب.
دعوة للصلاة والرجاء
وأكدت البطريركية، في هذا الزمن المقدس من الصوم، الذي تدعو فيه الكنيسة إلى التوبة والعودة إلى الله والسير في طريق المحبة والغفران، أنها تتأمل بآلام المسيح الذي حمل صليب العالم ليقود البشرية إلى نور القيامة، ومن هذا الإيمان، رفعت صلواتها إلى الله من أجل راحة نفس الخوري الشهيد، سائلة أن يمنحه إكليل المجد، وأن يلهم عائلته وإخوته الكهنة وأبناء رعيته الصبر والتعزية.
دعوة لوقف العنف والحفاظ على لبنان
وفي سياق البيان، جددت البطريركية دعوتها إلى وضع حد لدوامة العنف والحروب، والتمسك بخيار الحوار والسلام، حفاظًا على كرامة الإنسان وقدسية الحياة، وصونًا لدور لبنان التاريخي كأرض لقاء وأخوة وعيش مشترك.
كما عبّرت عن أملها بأن يحفظ الله لبنان وشعبه من كل شر، وأن يمنّ على البلاد بنعمة السلام العادل والدائم، ليشرق نور الرجاء في قلوب أبنائه بعد الألم.
اتصالات تعزية
وفي هذا الإطار، أجرى البطريرك رافائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان اتصالًا هاتفيًا بالبطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وكذلك بالمطران شربل عبدالله راعي أبرشية صور المارونية، معربًا عن تعازيه باستشهاد الخوري بيار الراعي ومؤكدًا تضامنه وصلاته في هذه الظروف الأليمة.