رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس جامعة بني سويف: نحتاج تغيير "الذهنية"والتركيز على وظائف المستقبل|خاص

رئيس جامعة  بنى سويف
رئيس جامعة بنى سويف

وضع الدكتور طارق علي، القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف، يده على مواطن الخلل في منظومة القبول الجامعي،في تصريحات خاصة اتسمت بالصراحة والمكاشفة،  مؤكداً أن الفجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل أصبحت تتطلب ثورة حقيقية في "الذهنية" التعليمية.

رؤية شاملة لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية

 ومن واقع خبرته الدولية التي امتدت لـ 17 عاماً في كبرى دول العالم، يطرح الدكتور طارق رؤية شاملة لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية، داعياً إلى التحول من التعليم التقليدي إلى التصنيع والابتكار، وضرورة التخلص من "الشو" الإعلامي لصالح استراتيجيات مستدامة لا ترتبط بالأشخاص.

 

قال الدكتور طارق علي، القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف، إن توجيهات الرئيس صحيحة؛ لأن هناك أعداداً كبيرة جداً تتخرج من الكليات النظرية وتواجه في النهاية شبح البطالة.

التخصصات التكنولوجية والتخصصية

وأشار القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" إلى أنه مكث في الخارج نحو 17 عاماً، منها 5 سنوات في اليابان، و7 سنوات في السويد، و3 سنوات في أمريكا، وسنتين في المجر، وعام في المجر، ووجدت أن هذه الدول تبحث عن التخصصات التكنولوجية والتخصصية، وفي ذات الوقت هناك تخصصات أخرى لكنها ليست بالأعداد الكبيرة التي لدينا.

الأعداد الكبيرة التي تتخرج سنوياً من الكليات النظرية

وأضاف القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف في تصريحاته الخاصة، أن المشكلة في الأعداد الكبيرة التي تتخرج سنوياً من الكليات النظرية، مثلاً كليات التجارة تخرج سنوياً أعداداً كبيرة جداً، في حين أن سوق العمل من الممكن أن يحتاج إلى أعداد قليلة جداً، وفي مؤسسات العمل من الممكن أن محاسباً واحداً يسير أمور العمل، وهكذا في باقي الكليات النظرية الأخرى.

 

وأضاف الدكتور طارق علي أن هناك مثلاً أعداداً كبيرة من الأطباء ولكن ما نحتاجه أكثر هو تخصصات التمريض، وبالتالي توجيه الرئيس السيسي في محله ويجب أن يترجم على أرض الواقع.

 وظائف المستقبل

وحول تعامل جامعة بني سويف مع وظائف المستقبل، أشار القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف إلى أن هناك الكثير من البرامج الدراسية والتخصصية التي تتماشى مع متطلبات المستقبل ووظائف سوق العمل، فهناك مثلاً كلية خدمة اجتماعية بها 70 وافداً من السعودية وهي من الكليات التي لا ينظر لها أحد، لكنها من التخصصات المطلوبة في دول الخليج، وكل ما قامت به إدارة الجامعة هو إدخال برامج جديدة في الكلية تتناسب مع احتياجات مجتمعات دول الخليج وتفيد هذه المجتمعات، فكلية الخدمة الاجتماعية بها أمور ممتازة ولكن ليست التخصصات التقليدية التي لا تتناسب مع العصر الحالي.

البرمجة والحوسبة

وأشار الدكتور طارق علي إلى أن الرئيس السيسي سبق وأن طالب بالاهتمام بالبرمجة والحوسبة في أثناء افتتاح إحدى المناسبات لعمل مسابقة لطلاب الحاسبات، وهو ما يشير إلى أن البحث العلمي لدينا يحتاج إلى نظرة جادة وهو ما أشار إليه الرئيس السيسي إلى أننا في حاجة إلى بحث دقيق وإعادة الحسابات ونكون جيدين وشاطرين ونطور بشكل جيد، ولا نقول إن الأمور جيدة وهي أمور خاطئة، فالدولة عندما تريد التغيير وتريد تطوير الطلاب في تخصص البرمجة ولا تجد من خريجي كليات البرمجة من يصلح سوى 150 من 300 ألف أو 400 ألف فهو أمر محزن.

الجامعات التكنولوجية

وحول الجامعات التكنولوجية، أشار القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف بأن الجامعات التكنولوجية مشروع قومي مهم وجيد، وفي ذات الوقت الجامعات الحكومية جيدة، وتحتاج إلى أن نطور من أوضاعها لأنها أصبحت موجودة وتأسست ولكن ينقصنا أن نطور منها.

تخصصات "المايكروبيولوجي"

وأشار إلى أنه على سبيل المثال خريج كلية العلوم قسم الفيزياء، وتخيل أن التجارب التي كنت أدرسها في 1986 وتخرجت عام 1990 لا تزال موجودة حتى الآن، فهل هذا يعقل؟ وكيف يواكب الخريج ويواجه التحديات الحديثة؟ وبالتالي نحن نحتاج الاهتمام ببعض التخصصات بشكل ضروري منها تخصصات "المايكروبيولوجي"، فهي المسؤولة عن "الفاكسين" الذي نستورده من الخارج الخاص بكورونا فلا بد وأن نكون جاهزين لهذا التحدي.

تغيير الذهنية الخاصة بكليات الصيدلة

وطالب الدكتور طارق بأن يتم تغيير الذهنية الخاصة بكليات الصيدلة وأن تنتج كليات الصيدلة الأدوية، وأن يكون شيئاً أساسياً في كليات الصيدلة وهي إنتاج الأدوية مثلما يحدث في العالم، تخيل دواءً واحداً في أمريكا يتم بيعه بـ 50 مليار دولار في العام ويتم تصديره لدول العالم، كذلك كليات الهندسة وأن تصنع سيارات فهذه الكليات العملية مطالبة بالحد من الاستيراد من خلال تغيير الذهنية والعقلية والتفكير في هذه الكليات.

خريطة عملية من خلال الوزارة والمجلس الأعلى للجامعات

وطالب القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف بأن يتم التركيز على توجيهات الرئيس وأن تترجم التوجيهات إلى خريطة عملية من خلال الوزارة والمجلس الأعلى للجامعات والقطاعات المعنية بالمجلس، وأن يكون العمل بمهنية ومنهجية عملية وعلمية وإخلاص، ولا تعمل من أجل أن يتم إرسال رسالة أنها تعمل، وأن تكون السياسة التعليمية ليست لها علاقة ببقاء أو خروج وزير من الخدمة، بل استراتيجية لا تتعلق بشخص.

 

وضرب مثلاً بالندوة التثقيفية التي حضرها الرئيس السيسي وهو يقف مع أبناء الشهداء وهي رسائل مهمة إنسانية من أعلى سلطة في الوطن، وبالتالي يجب أن تصل الرسائل إلى قاعدة الهرم الوظيفي وأن يبني ويسير في الفلك وأن يعمل بإخلاص.

وضع مخطط و"تارجت"

وطالب القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف بأنه من الضروري وضع مخطط و"تارجت" ونركز على تحقيقه وننفذ هذه التوجيهات، ولا بد وأن تخرج كليات الصيدلة من الإطار التقليدي لها وكذلك كليات الهندسة، لا بد وأن يكون من صميم طلاب كليات الصيدلة إنتاج الأدوية وليس تخريج طالب يقف في الصيدلية، ونبحث ما ينقص الكليات من معامل ونوفرها لها، بالتالي الطالب يخرج من الكليات وهم ينقصهم أمور كثيرة جداً وخبرات كثيرة بسبب نقص المعامل، فالمعامل مهمة جداً في كليات الصيدلة، وشركات الأدوية عندنا تحضر المادة الخام من الخارج ومن دول عديدة مثل الهند، لماذا لا تخرج هذه المواد الخام من عندنا؟ فلا بد وأن الرؤية تختلف ونكون عمليين ونتخلص من "الشو" ونتخلص من التقليدية ونبحث عن اللقطة وتمر السنوات دون أن نكون أنجزنا شيئاً.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء