تضحيات صنعت الاستقرار.. حزب الوفد يحيي ذكرى ثورة 1919 ويوم الشهيد| صور
احتفل حزب الوفد برئاسة الدكتور السيد البدوى شحاته بالذكرى الـ107 لثورة 1919، والتي تصادف أيضًا يوم الشهيد، تخليدًا لذكرى الفريق أول عبدالمنعم رياض ورموز الشهداء الذين ضحوا بحياتهم دفاعًا عن مصر.
وأكد البدوى أن الشهداء ضحوا بأرواحهم كي تبقى مصر عزيزة ومستقرة، ولتحيا الأسرة المصرية في أمن وطمأنينة على مستقبل أبنائها، مشيرًا إلى أن 3400 مصري سقطوا برصاص الإنجليز خلال ثورة 1919، دون تفريق بين مسلم ومسيحي، وهو ما رسخ روح الوحدة الوطنية.
ثورة 1919 ووحدة الأمة
قال البدوى إن يوم 9 مارس يمثل ذكرى أول ثورة شعبية في تاريخ مصر بقيادة سعد زغلول، والتي أدت إلى استقلال مصر عن الاحتلال البريطاني عام 1922، مشيرًا إلى أن مصر ظلت تحتفل بعيد الاستقلال يوم 15 مارس حتى قيام ثورة 1952.
وأضاف رئيس الوفد أن ثورة 1919 وحدت عناصر الأمة تحت شعار "الدين لله والوطن للجميع"، مؤكداً استمرار هذا المبدأ في جميع التحديات الوطنية لاحقًا، من حروب 1967 و1973 وصولاً إلى الحرب ضد الإرهاب والتكفيريين.
وأشار إلى موقف سعد زغلول عند تقديم الحكومة للملك فؤاد، حيث رفض القيود الطائفية في الحقائب الوزارية، مؤكدًا أن رصاص الإنجليز لم يفرق بين المسلمين والمسيحيين، وأن الوحدة الوطنية كانت دائمًا رمزًا للقوة المصرية في مواجهة الأزمات.
جائزة سنوية للوحدة الوطنية
أعلن رئيس حزب الوفد عن إطلاق جائزة سنوية باسم "سرجيوس والقاياتي" للوحدة الوطنية، وذلك بمناسبة ذكرى ثورة 1919، لتُمنح لأفضل بحث علمي حول الوحدة الوطنية. وحدد البدوى قيمة الجوائز الأولى والثانية والثالثة بـ100 ألف و50 ألف و25 ألف جنيه على التوالي، مؤكدًا أنه سيتكفل بقيمة الجوائز سنويًا لضمان استمرار تعزيز الوعي بقيمة التضامن الوطني بين الأجيال.
وأشار البدوى إلى دور القمص سرجيوس في دعم الوحدة الوطنية، حيث خاطب المسلمين من على منبر الأزهر قائلاً: "إذا كان الإنجليز يقولون إنهم جاءوا لحماية الأقلية القبطية، فليمُت الأقباط جميعًا، وليحيا المسلمون أحرارًا"، في إشارة إلى أن ثورة 1919 كانت نموذجًا للوحدة الوطنية الحقيقية، وأكد المهاتما غاندي أنه تأثر بهذه الثورة في نهجه الوطني والهندي لاحقًا.
المفكر مصطفى الفقي: الوحدة الوطنية أساس استقرار مصر
أكد الدكتور مصطفى الفقي، الرئيس الشرفي للحزب، أن الوحدة الوطنية في مصر ولدت من رحم ثورة 1919، وبرزت في تناغم طائفي لم يميز بين مكونات الشعب، مشيرًا إلى أن الوحدة الوطنية هي الفيصل الوحيد بين الناس.
وأشار الفقي إلى أن الأحداث الإقليمية والدولية تتطلب مصر قوية ووحدة وطنية متماسكة، لافتًا إلى أن سد النهضة يمثل تهديدًا لمصر ولكنه ليس جديدًا على الدولة التي عرفت دائمًا كيف تتعامل مع المخاطر القادمة من كل الاتجاهات.
وأضاف أن الثورة المصرية شكلت مثالًا عالميًا، حيث تأثر بها زعيم الهند غاندي في مسيرة نضاله، مشيرًا إلى الترابط بين ثورة 1919 والثورة الهندية في الصمود والتأثير العالمي.
كما عبّر الفقي عن سعادته بـ نجاح السيد البدوى في انتخابات الحزب الأخيرة، مؤكدًا أنها كانت انتخابات نظيفة ومزدحمة، وأنه يرى أن قيادة البدوى ستعطي دفعة كبيرة للحزب.
اللواء سمير عبدالغني: القوات المسلحة صانعة الاستقرار
أعرب اللواء أركان حرب الدكتور سمير عبدالغني، أحد أبطال القوات المسلحة، عن سعادته بالانضمام لحزب الوفد، مشيرًا إلى أن وجوده داخل الحزب يمثل شرفًا كبيرًا، خاصة إلى جانب قامات وطنية وفكرية مثل الدكتور مصطفى الفقي.
وأوضح عبدالغني أن مصر تحتفل في 9 مارس بيوم الشهيد، تخليدًا لذكرى استشهاد الفريق أول عبدالمنعم رياض، الذي خالف القواعد العسكرية التقليدية، حيث كان دائمًا بالقرب من الجنود في الخطوط الأمامية، مما جعله معرضًا للاستشهاد، مؤكداً أن تضحيات الشهداء صانعة الاستقرار والأمن الوطني.
وأشار إلى أن الجيش المصري قدم نماذج بطولية متعددة في مواجهة الإرهاب، وأن الجندي المصري يمتلك عقيدة راسخة للتضحية من أجل الوطن، لافتًا إلى أن مصر تواجه تحديات كبيرة منها ما وصفه بـ"الحرب الثقافية الباردة"، والتحديات الإقليمية مثل ملف المياه وحقوق مصر التاريخية في النيل.




















