رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر - إسرائيل

سفير إسرائيلي سابق: القاهرة تفكك اتفاقية السلام بهدوء وتعتبرها مساسا بأمنها الوطني

سفير إسرائيلي سابق:
سفير إسرائيلي سابق: القاهرة تفكك اتفاقية السلام بهدوء

اعتبر سفير إسرائيلي سابق، أن القاهرة ترى في بعض بنود اتفاقية كامب ديفيد مساسا بالسيادة الوطنية، وأنها سعت على مدى عقود إلى تعديلها ميدانيًا، وفقا لتصريحات أدلى بها لصحيفة يديعوت أحرنوت.

وفي هذا السياق، أطلقت أوساط إسرائيلية، لا سيما الأمنية والدبلوماسية منها، تحذيرات مشددة مما وصفته بمحاولات مصرية لإعادة صياغة الواقع العسكري في شبه جزيرة سيناء، بما يتجاوز ما ورد في الملحق الأمني لاتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين عام 1979. 

 

سفير إسرائيلي سابق: القاهرة تفكك اتفاقية السلام بهدوء 

ووفقًا لمحللين إسرائيليين، فإن هذا التطور يمثل تهديدا جوهريا للتوازن الأمني الذي استمر قائما لأكثر من أربعة عقود.

<span style=
سفير إسرائيلي سابق: القاهرة تفكك اتفاقية السلام بهدوء 

ووفقا للصحيفة، فإن أبرز ما أثار الجدل مؤخرا هو تنامي الوجود العسكري المصري داخل سيناء، خصوصا في المناطق التي نص الاتفاق على خضوعها لقيود صارمة في ما يتعلق بالتسلح. 

وتؤكد مصادر أمنية إسرائيلية أن القاهرة باتت تفرض أمرا واقعا جديدا على الأرض دون الرجوع إلى قنوات التنسيق الرسمية، وهو ما يعد خطوة غير مسبوقة منذ توقيع اتفاقية السلام.

 

سفير إسرائيلي سابق في مصر 

صحيفة يديعوت أحرونوت نقلت عن السفير الإسرائيلي السابق في القاهرة، ديفيد جوفرين، قوله إن ما يحدث يمثل "تفكيكا هادئا" للقيود المفروضة على النشاط العسكري المصري في سيناء. 

وأوضح أن الملحق الأمني للاتفاقية، الذي صيغ بعد مفاوضات كامب ديفيد، قسم سيناء إلى ثلاث مناطق (أ، ب، ج) وفرض فيها قيودا مشددة على حجم ونوعية القوات المصرية، مقابل انتشار عسكري إسرائيلي محدود في منطقة رابعة تعرف بـ(د).

<span style=
سفير إسرائيلي سابق: القاهرة تفكك اتفاقية السلام بهدوء 

وأضاف جوفرين أن القاهرة طالما اعتبرت هذه القيود انتهاكا لسيادتها الوطنية، وسعت منذ سنوات إلى تجاوزها عمليا على الأرض بدلا من اللجوء إلى التفاوض أو تعديل الاتفاق رسميا. 

وترى تل أبيب أن الحرب المصرية ضد الجماعات المسلحة في شمال سيناء شكلت في الظاهر ذريعة لتعزيز الوجود العسكري، وهو ما جرى بالفعل بموافقة إسرائيلية – أمريكية مشتركة في عدة مناسبات. 

غير أن التطورات الراهنة، بحسب جوفرين، تتجاوز مواجهة الإرهاب وتتجه نحو إعادة تنظيم شاملة للترتيبات الأمنية، بما يهدد جوهر الاتفاق نفسه.

إسرائيل قلقة من تحركات الجيش المصري في سيناء

وأعربت أوساط صنع القرار في إسرائيل عن خشيتها من أن يؤدي هذا "التوسع التدريجي" إلى خلق واقع دائم يصعب تغييره، لاسيما إذا ترافق مع ضغوط داخلية أو إقليمية تدفع مصر إلى فرض سيادتها الكاملة على سيناء دون الالتفات إلى الالتزامات الدولية.
وشدد وفرين في ختام تصريحاته على ضرورة أن تبعث إسرائيل برسالة واضحة من أعلى المستويات تؤكد فيها أنها لا تنوي تهجير الفلسطينيين أو المساس بأمن مصر، محذرًا من أن تجاهل هذه المخاوف قد يفتح الباب أمام "مرحلة جديدة تمامًا في العلاقات المعقدة بين الجانبين".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء