رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العتوم: الحملة الأمريكية على إيران تحقق أهدافاً استراتيجية|فيديو

نبيل العتوم
نبيل العتوم

قال نبيل العتوم، الخبير في الشؤون الإيرانية، إن العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران حققت تقدماً ملموساً في المعركة الاستراتيجية،موضحاً أن القوات الأمريكية تمكنت من تدمير جزء كبير من القدرات الصاروخية الإيرانية والمنصات العسكرية البحرية، كما أصابت البنية الدفاعية والصناعية الإيرانية، ما أدى إلى انخفاض نسبة امتلاك إيران لقدراتها الصاروخية إلى نحو 10% بحسب معلومات استخباراتية حديثة.

وأشار العتوم، خلال مداخلته على قناة «سكاي نيوز»، إلى أن المرحلة الثانية من الحملة قد تشمل تدمير ما تبقى من المدن الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى احتمال تدخل فرق كوماندوز للوصول إلى المنشآت النووية ونقل مخزون اليورانيوم إلى الخارج، مما يعكس خطة أمريكية محكمة لاحتواء إيران سياسياً وعسكرياً.

 

إيران تحاول تعويض خسائرها 

 

وأكد الخبير في الشؤون الإيرانية، أن إيران لجأت إلى تكثيف إطلاق الصواريخ والمسيرات، خصوصاً تجاه دول مجلس التعاون الخليجي، لتعويض التراجع العسكري بعد استهداف المنصات الرئيسية، ولإظهار قدرتها على الردع. 

وأضاف: أن النظام الإيراني يسعى من خلال هذا التصعيد إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: منع إسقاط النظام، رفع تكلفة الحرب على الولايات المتحدة وإسرائيل، وفرض شروط تفاوضية أفضل في المستقبل.

وأوضح أن استخدام إيران لوكلائها وإطلاق صواريخ متوسطة وقصيرة المدى تجاه إسرائيل ودول الخليج يمثل محاولة لنقل الصراع من المواجهة المباشرة إلى حرب اقتصادية وإقليمية موسعة، بهدف استنزاف الخصوم ورفع أسعار الطاقة وإطالة أمد النزاع لتحقيق مكاسب سياسية.

 

 

سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب

 

وأكد نبيل العتوم، أن هناك ثلاثة سيناريوهات أساسية محتملة لتطورات المواجهة: أولها الاحتواء السريع، عبر جلوس إيران على طاولة المفاوضات وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من برامجها النووية والصاروخية، ثانيها الردع المتدرج، والذي يشمل زيادة دور الوكلاء والأذرع في النزاع لتوزيع الجهود على عدة جبهات، ثالثها الضربة الموجعة أو خيار الصدمة، والذي قد تلجأ إليه إيران في حال شعورها بفقدان البوصلة، لكنه يحمل مخاطر كبرى وقد يؤدي إلى تصعيد شامل.

وأشار العتوم، إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسيطران على توقيت التطورات، ولا تقبلان بأقل من استسلام إيران أو تفكيك كامل برنامجها النووي والصاروخي، في حين يسعى الجانب الإيراني إلى استنزاف القوى المعادية وإظهار قدرة على المقاومة رغم الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها.

 

 

الضغوط الإقليمية والدور الروسي

 

ولفت نبيل العتوم، إلى أن إيران تسعى من خلال هذه العمليات إلى اختبار خيارات غير تقليدية، واستغلال الأقليات والضغط على جبهات متعددة، بينما تلعب روسيا دور الوسيط المحتمل في إقناع الأطراف بالدخول في مفاوضات، لكنه شدد على أن أي اتفاق سيكون وفق شروط صارمة أمريكية وإسرائيلية، حيث تمتلك واشنطن زمام المبادرة في تحديد مسار المفاوضات وأطر الحلول الممكنة.

وأوضح الخبير، أن تأثير الضربات العسكرية وتفكيك البنية السياسية الإيرانية سيترك تداعيات كبيرة على المنطقة بعد انتهاء الحرب، حيث سيكون النظام الإيراني مضطراً لإعادة ترتيب أولوياته ومواجهة تحديات داخلية وخارجية ضخمة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء