رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث في الشأن الإيراني: التفاوض و"النووي" أداتا طهران في مواجهة ترامب| خاص

دونالد ترامب ومجتبى
دونالد ترامب ومجتبى خامنئي

اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير 2026، لتفتح فصلاً جديداً من أخطر فصول الصراع في الشرق الأوسط خلال العقود الأخيرة.

 وجاءت هذه الحرب بعد سنوات من التوتر المتصاعد بين الأطراف الثلاثة، على خلفية البرنامج النووي الإيراني، وتنامي نفوذ طهران العسكري في المنطقة عبر حلفائها ووكلائها، وبدأت المواجهة بضربات عسكرية مشتركة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية داخل إيران، وأسفرت عن مقتل عدد من كبار القادة، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، ما أدى إلى تصعيد غير مسبوق في وتيرة الصراع، وردت إيران بسلسلة هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، استهدفت مواقع إسرائيلية وأهدافاً مرتبطة بالمصالح الأمريكية في المنطقة.

وحول مستقبل الحرب قال هشام رشاد الباحث في الشؤون الإيرانية والدولية، في حوار مع “إيجبتك”، إن النظام الإيراني قادر على الصمود، موضحًا أنه لا يرى تناقضا بين التفاوض والتصعيد النووي؛ بل يعتبرهما أداتين متكاملتين في إدارة الأزمة.. لذلك المرجح في المرحلة المقبلة هو مزيج من الانفتاح التفاوضي التكتيكي مع تسريع البرنامج النووي للوصول إلى العتبة النووية وإلى نص الحوار: 

■بعد مرور 10 أيام كيف ترى الوضع في إيران؟

تسود حالة من الضبابية لدى الشارع الإيراني خاصة بعد التصعيد الأمريكي ـ الإسرائيلي عملياتيا  واستهداف مصافي نفطية في العاصمة طهران وأيضا بني تحتية مثل محطة مياه في قشم أقصى جنوب غرب البلاد؛ فيما تتضارب وجهة الأهداف المعلنة للعملية العسكرية الأمريكية بين وقت وآخر ما يزيد من فرص الاشتعال أكثر للوضع وبقاء الاحتمالات مفتوحة دون وجود إمكانية الكبح في القريب المنظور.

هشام رشاد الباحث في الشأن الإيراني 
هشام رشاد الباحث في الشأن الإيراني 

■كيف ترى الأداء السياسي والعسكري وتسلسل القرار في بنية النظام؟

أعتقد أن هناك نوعا ما من التنسيق سبق الترتيب له قبل مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي بشكل كان يستهدف في المقام الأول امتصاص الصدمات الأولية حال بدء هجوم عسكري ضد إيران كما كانت تتوقع غالبية التحليلات، وبالتالي نشهد حتى اللحظة ما يبدو بتبادل الأدوار بين الدبلوماسي (السياسي) والعسكري داخل هيكل النظام الإيراني، مع العلم أن الحرس الثوري تحديدا يعمل وفق خطة دفاعية على الأرجح تمت التوصية بها رأسا من خامنئي (باعتبار أن الحرس الثوري يتبع المرشد مباشرة) قبل مقتله وبالتالي نشهد أحيانا تحركات عسكرية تظهر وكأنها خارج سرب التنسيق الرسمي مع باقي عناصر النظام.

■إلى أين ممكن أن يصمد النظام في إيران ومدى صلابته؟

غالب الظن أن النظام الإيراني كان مستعدا لمثل هكذا ظروف عسكرية قبل فترة وجيزة من مقتل خامنئي ولكن الصمود والصلابة لأبعد مدى ربما تتوقف على حجم ومنسوب الضغط العسكري والاقتصادي الأمريكي-الإسرائيلي، فضلا عن احتمالية ظهور تحالفات عسكرية دولية جديدة من عدمه تستهدف تدمير البنية الأساسية الحربية والاقتصادية التي يستند لها الجهاز العسكري الإيراني برمته.

علي خامنئي 
علي خامنئي 

■هل أصبح فعلا الحرس الثوري الإيراني هو من يدير إيران؟

وفقا للمعطيات العسكرية على الأرض كما أشرت أعلاه يظهر لنا أن الحرس الثوري فعليا هو من يتحكم في الجانب العسكري منفردا وذلك وفقا لخطط قد أعدت سلفا كما لا نغفل دوره  الأساسي المنوط به والذي ينحصر أساسا في حماية وحفظ النظام الديني القائم في إيران منذ عام 1979، وأري أن اختيار مجتبي تحديدا لمنصب المرشد يعني أن النظام الإيراني سيمارس لفترة ما  مزيدا من التحركات في الاتجاه المعاكس لمحاولات إقليمية ظهرت قبل أيام تحاول السيطرة على الأوضاع منعا لمزيد من الاشتعال.

■رؤيتك للملف النووي وإلى أين ستسير الأمور ؟


النظام الإيراني لا يرى تناقضا بين التفاوض والتصعيد النووي؛ بل يعتبرهما أداتين متكاملتين في إدارة الأزمة.. لذلك المرجح في المرحلة المقبلة هو مزيج من الانفتاح التفاوضي التكتيكي مع تسريع البرنامج النووي للوصول إلى العتبة النووية التي قد تكون من وجهة نظر إيرانية حاليا ضمانة لبقاء هيكل النظام الإيراني بشكله الراهن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء