رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إفطار مجلس الشيوخ الرمضاني بين «السقطة السياسية» و«التقليد الإيجابي»

إفطار مجلس الشيوخ
إفطار مجلس الشيوخ الرمضاني

أثار حفل الإفطار الرمضاني الذي نظمه مجلس الشيوخ تباينًا في الآراء بين عدد من السياسيين، حيث اعتبره البعض تقليدًا اجتماعيًا يعزز روح الألفة والتواصل بين الأعضاء، بينما رأى آخرون أنه جاء في توقيت غير مناسب في ظل التحديات الاقتصادية وسياسات ترشيد الإنفاق التي تشهدها البلاد.

«سقطة سياسية» في ظل سياسات التقشف

انتقد عبد الناصر قنديل، الخبير التشريعي، حفل الإفطار الذي نظمه مجلس الشيوخ، واصفًا إياه بأنه «سقطة سياسية» لا تتناسب مع الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، في ظل الضغوط الاقتصادية والإجراءات التقشفية التي تعلن عنها الدولة.

وأوضح قنديل أن إقامة مثل هذا الحفل على نفقة المجلس ومن مخصصات موازنته العامة يثير تساؤلات حول أولويات الإنفاق، خاصة في وقت تسعى فيه الحكومة إلى ترشيد النفقات.

وأضاف أن مجلس الشيوخ كان من المتوقع أن يعلن تضامنه مع سياسات التقشف خلال هذه المرحلة، بدلًا من تنظيم فعاليات قد تُفهم على أنها زيادة في الإنفاق العام.

كما أشار إلى أن كثيرًا من أعضاء المجلس قادرون على تنظيم مثل هذه الفعاليات على نفقتهم الخاصة، وهو ما كان يمكن أن يخفف العبء عن موازنة المجلس.

كما لفت إلى ما وصفه بالمفارقة بين صور القاعة الممتلئة بالحضور خلال الإفطار، وصور جلسات المجلس التي تظهر فيها مقاعد فارغة أحيانًا، معتبرًا أن ذلك يعكس الحاجة إلى تعزيز الأداء البرلماني والتركيز على مناقشة القضايا المرتبطة بحياة المواطنين.

الإفطار تقليد إيجابي لكن المجلس بحاجة لتطوير أدائه

في المقابل، أشاد عبد الحميد كمال، عضو مجلس النواب السابق، بحفل الإفطار الرمضاني الذي نظمه مجلس الشيوخ، معتبرًا أنه تقليد إيجابي يعكس روح المحبة والتآلف بين أعضاء المجلس، مؤكدًا أن مثل هذه الفعاليات الاجتماعية تسهم في تعزيز العلاقات الإنسانية بين النواب.

ودعا كمال في الوقت ذاته إلى الحفاظ على التقاليد النيابية في الأداء البرلماني، والعمل على تطوير آليات عمل المجلس في إطار اختصاصاته الدستورية.

كما شدد على أهمية تجويد التقارير الصادرة عن مجلس الشيوخ ومواكبتها للقضايا التي تشغل المجتمع، مع ضرورة إحالتها إلى مجلس النواب لاتخاذ ما يلزم بشأنها.

وأشار إلى أن الشارع المصري يتطلع لمعرفة مواقف مجلس الشيوخ من القضايا الجارية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، لافتًا إلى ضرورة إعلان المجلس بشكل واضح عن أولوياته خلال دور الانعقاد الحالي، سواء فيما يتعلق بمشروعات القوانين أو القضايا التي يسعى إلى مناقشتها.

اللقاءات الرمضانية فرصة لمناقشة هموم المواطنين

من جانبه، أشاد الدكتور نشأت عبد العليم، أمين محافظة أسيوط بحزب الإصلاح والنهضة وعضو الأمانة العامة، بحفل الإفطار الرمضاني الذي نظمه مجلس الشيوخ، معتبرًا أنه خطوة إيجابية تعزز روح الألفة والود بين أعضاء المجلس والقيادات.

وأوضح عبد العليم أن تنظيم الإفطار لأول مرة من جانب المجلس يمثل فرصة لتعزيز العلاقات الإنسانية بين الأعضاء وخلق أجواء من الحوار والتقارب بعيدًا عن الجلسات الرسمية.

كما أعرب عن أمله في أن يتحول هذا الإفطار إلى تقليد سنوي داخل المجلس، وأن يمتد إلى مجلس النواب أيضًا.

وأضاف أن مثل هذه اللقاءات الرمضانية يمكن أن تكون فرصة لفتح نقاشات حول قضايا المجتمع وهموم المواطنين، مؤكدًا أهمية أن تمتد روح التكافل خلال شهر رمضان لتشمل دعم الفئات الأكثر احتياجًا.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء