رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ دعم لوجستي: تعطل مضيق هرمز يفاقم أزمة الإمدادات الغذائية

مها الشيخ
مها الشيخ

قالت الدكتورة مها الشيخ، أستاذ سلاسل التوريد والدعم اللوجيستي الرقمي، إن الأزمة الحالية في مضيق هرمز تكشف أهمية ما يعرف بمرونة سلاسل التوريد العالمية، وهو مفهوم يشير إلى قدرة هذه السلاسل على الاستمرار في العمل رغم الأزمات والاضطرابات. 

وأوضحت الشيخ، خلال تصريحاتها لقناة «إكسترا نيوز»، أن المشكلة الحالية لا تتعلق بتعطل سلعة واحدة، بل تشمل حركة التجارة العالمية للعديد من السلع الغذائية والأساسية، ما يزيد من حدة القلق على الأمن الغذائي في المنطقة.

 

حالة "الاختناق"

 

وأضافت: أن ما يحدث في مضيق هرمز يعرف في علم النقل واللوجستيات بحالة "الاختناق"، حيث يؤدي تعطل أحد الممرات الحيوية إلى ما يسمى بالأثر التموجي، أي انتقال تأثير الأزمة عبر كامل سلسلة الإمداد والتوريد. 

وأشارت إلى أن هذا التأثير يشمل قطاعات متعددة مثل الطاقة والشحن والتأمين، بالإضافة إلى الأسمدة والغذاء، ما يخلق ضغوطًا غير مسبوقة على الأسواق الإقليمية والدولية.

 

 

مضيق هرمز يتجاوز دوره في نقل الطاقة

 

وأوضحت الدكتورة مها الشيخ، أن مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر حيوي لنقل الطاقة، بل أصبح محورًا استراتيجيًا في سلاسل التوريد العالمية، مشيرة إلى أن تدفق النفط والطاقة والأسمدة عبر هذا المضيق يرتبط مباشرة بالمخزونات الاستراتيجية وأمن الغذاء، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المواد الأولية عالميًا.

وأضافت: أن التوترات التي استمرت لأكثر من أحد عشر يومًا أبرزت التأثير المتسلسل لتعطل المضيق على أسعار الشحن والتأمين، التي بدورها تؤثر على تكاليف الإنتاج الزراعي، بما في ذلك الأسمدة والوقود، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء للمستهلك النهائي.

 

 

طول أمد الأزمة يفاقم الضغوط على القطاعات الحيوية

 

وأكدت أستاذ الدعم اللوجيستي، أن طول أمد الأزمة يمثل التحدي الأكبر، إذ يزيد من الضغوط على قطاعات متعددة تشمل الغذاء والشحن والتأمين والطاقة، وصولًا إلى المستهلك النهائي، مشيرة إلى أن ما تشهده الأسواق اليوم يمكن وصفه بـ"صدمة في سلاسل التوريد"، بدأت بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ثم امتدت إلى أسعار الطاقة والأسمدة، لتؤثر في النهاية على تكاليف الإنتاج الزراعي وبالتالي أسعار الغذاء.

وأوضحت أن استمرار التعطيل لفترة أطول قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة، وزيادة صعوبة الوصول إلى المواد الأساسية، ما يفرض على الدول إعادة النظر في خططها اللوجيستية وتعزيز المخزونات الاستراتيجية لضمان استمرار الإمدادات الحيوية.

 

 

انعكاس الأزمة على المستهلك والأسواق

 

وأضافت الدكتورة مها الشيخ، أن المستهلك النهائي سيشهد ارتفاعًا في أسعار السلع الغذائية الأساسية، نتيجة انتقال صدمة الأسعار من مرحلة الإنتاج إلى مرحلة الاستهلاك. 

وأشارت إلى أن هناك حاجة ملحة لتعزيز مرونة سلاسل التوريد، من خلال تنويع مصادر الشحن وإيجاد بدائل للممرات الحيوية، لتقليل المخاطر في حال استمرار الأزمة أو حدوث اضطرابات مماثلة في المستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء