خبير: العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران قد تؤدي لكارثة
حذر الدكتور بي إل دي سيلفا، أستاذ الدراسات الاستراتيجية، من المخاطر الكبيرة التي قد تنتج عن العمليات العسكرية الأمريكية الحالية في إيران، مشيرًا إلى أن تحقيق الأهداف الاستراتيجية على الأرض يحتاج إلى قدرات ضخمة لم تتحقق بعد.
وأوضح سيلفا، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية» أن استمرار هذه العمليات قد يؤدي إلى تصعيد غير مسبوق، ويشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن الإقليمي والدولي.
وأضاف الخبير الاستراتيجي، أن ما يجري على الأرض في إيران يعكس تحديات هائلة في القدرة على السيطرة والتحقيق الفعلي للأهداف العسكرية، مؤكدًا أن النتائج المرجوة لم تتحقق بعد وأن أي خطأ قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على الصعيد الإقليمي والعالمي.
تحذيرات من الجنرالات البريطانيين
وأشار سيلفا، إلى أنه تحدث مع ضابط بريطاني رفيع المستوى، أكد له أن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية في إيران قد يزيد المخاطر بشكل كبير، وأن تقديرات المخاطر الحالية لا تأخذ في الاعتبار كل السيناريوهات الممكنة، بما في ذلك احتمالية الانتقام الإيراني أو تصاعد النزاع في المنطقة.
وأكد أن هذه التحذيرات الدولية تشير إلى ضرورة إعادة النظر في الاستراتيجية الحالية، مشيرًا إلى أن التصعيد العسكري دون تخطيط دقيق قد يؤدي إلى سلسلة من النتائج السلبية غير المتوقعة، بما في ذلك زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.
المسار العسكري مقابل الحل الدبلوماسي
وأوضح سيلفا، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اختار التوجه العسكري في مواجهة البرنامج النووي الإيراني بدلاً من المفاوضات، رغم أن إيران كانت قد أعلنت استعدادها للتباحث مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف: أن هذه الخطوة كان من الممكن أن تفتح الباب أمام حلول دبلوماسية أكثر واقعية، من شأنها تقليل المخاطر وتجنب التداعيات العسكرية الكارثية.
وأكد الخبير، أن الدبلوماسية كانت الخيار الأكثر أمانًا وفاعلية، خاصة في ظل التعقيدات الجيوسياسية في المنطقة، وأن تجاهلها والاعتماد على الحل العسكري وحده يزيد من احتمالية اندلاع صراع واسع النطاق.
تداعيات التصعيد العسكري
واختتم سيلفا، تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى كارثة حقيقية، مؤكدًا أن العالم أمام خيارين رئيسيين: التصعيد العسكري الذي قد يجر المنطقة إلى أزمات مفتوحة، أو العودة إلى طاولة المفاوضات لتحقيق حل دبلوماسي يضمن الأمن والاستقرار، موضحاً أن الحلول السياسية والدبلوماسية لا تزال ممكنة، لكنها تتطلب إرادة قوية من جميع الأطراف المعنية لتجنب الانزلاق في مواجهة لا يمكن التنبؤ بنتائجها.