عندما أوجد لنا إديسون المصباح الكهربائي.. قدم لنا قيمة مادية، وقيمًا معنوية عظيمة، قيمة النهوض بعد الفشل، قيمة الإصرار، قيمة إعادة المحاولة، قيمة الأمل.
"الأمل" هو أهم عنصر من عناصر الحياة.. في الظاهر يبعث على الطمأنينة والفرح.. وفي الباطن يحفزنا على الصمود والمثابرة وعدم الاستسلام لأصحاب الجينات الخبيثة ممن ينشرون الإحباط.
"الإحباط" ثقافة، منهج حياة لدى البعض، لا يعجبهم شيء، لا يثقون إلا في أنفسهم.
ولا يفتحون الطريق ليمر إلا المرضي عنهم ومن ينشرون الإحباط مثلهم، يعملون باجتهاد وإصرار غريب على قتل الطموح، اغتيال روح الإبداع والأمل في نفوس الجميع.
"المحبطين" ينتقدون كل شيء إلا أنفسهم، يقللون من شأن كل أمر لا يشاركون فيه، ينظرون بشكل سلبي لكل مشروع أو قرار لم يخرج منهم أو ليس تحت سيطرتهم، يستشيطون غضبًا عندما تناقشهم وتحاول إقناعهم.
المثير أن هؤلاء هم أكثر الناس تقصيرًا في عملهم، رغم مناصبهم الكبيرة ليس لديهم استعداد لتحمل المسؤولية، يعملون في الخفاء والظلام كالخفافيش للتشكيك في الجميع ليجدوا شماعة لتبرير فشلهم.
"المحبطين" بضم الميم وكسر الباء وسكون الحاء... يحتكرون الوطنية وصك معرفتهم بالمصلحة العامة، والحفاظ على الكيان، ينشرون ثقافة الشك والريبة، اليأس وانعدام الثقة، يقتلون روح المبادرة.. وتصبح أية مبادرة أو تصرف يصدر عن غيرهم محل شبهة، يدفعون من لا يداهنهم ويسبح بحمدهم وعبقريتهم الفذة الفظيعة إلى الانطواء، الاستسلام للأمر الواقع.
"أصحاب الجينات الأصلية" دائمًا يعملون على غرس التفاؤل والأمل، فلا يمكن أن ينجح مجتمع ما وهو محاصر بالتشاؤم، ومكبّل بالتفكير السلبي في أفعاله، وأفكاره، وحواراته، وقناعاته، لا يمكن أن يكون المجتمع فاعلًا حيويًا وهو يتعرض لسهام التشاؤم والسلبية والنقد سواءً من أفراد أو مؤسسات.
احذروا من غلق نافذة الأمل.