أمجد الشوا: غزة تواجه كارثة صحية وإنسانية حقيقية|فيديو
قال أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في قطاع غزة، إن الوضع الإنساني في غزة اليوم يقترب من الكارثة، مشيرًا إلى تراكم النفايات وانعدام الدواء ومنع المرضى من السفر للعلاج خارج القطاع.
وأضاف الشوا، عبر قناة «الجزيرة»، أن استمرار الحصار والإغلاق على المعابر أدى إلى تفاقم المعاناة، خاصة خلال شهر رمضان.
وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي ما زال يواصل قصف المناطق المجاورة للخط الأصفر، مع تضييق الخناق على السكان ومنع دخول المواد الأساسية، وقال: "الوضع صعب للغاية، فالمساعدات التي تصل لا تكاد تغطي سوى ثلث الاحتياجات الفعلية، معتمدين 90% من السكان على هذه المساعدات".
نقص الغذاء والمساعدات يفاقم الأزمة
وأشار الشوا، إلى انخفاض عدد الشاحنات التي تدخل غزة بشكل ملحوظ، مقارنة بما تم الاتفاق عليه في البروتوكول الإنساني، موضحًا أن ما يصل الآن لا يتجاوز 200 شاحنة من أصل 600 شاحنة متفق عليها. وأكد أن كمية البروتين والخضار تصل إلى 5-10% فقط من الاحتياجات الفعلية، ما يزيد من الضغط على مطابخ المجتمع والمنظمات الأهلية التي تعمل على توزيع الوجبات بموارد محدودة.
وأضاف أن الانخفاض في المساعدات ليس فقط نتيجة للسياسات الإسرائيلية، بل أيضًا بسبب انشغال المجتمع الدولي بالأحداث الإقليمية، مستدركًا: "الاحتلال يستغل أي انشغال دولي لتعميق الأزمة الإنسانية، وهذا واضح في منع دخول وحدات الإيواء الأساسية، مثل الكرافانات وأكياس الإسمنت".
كارثة صحية وغياب الدواء
وحذر الشوا، من التداعيات الصحية الخطيرة، مشيرًا إلى تراكم النفايات وانعدام الأدوية الأساسية، إلى جانب عدم تمكين المرضى والجرحى من السفر لتلقي العلاج، وقال إن هناك نحو 20 ألف مريض على قائمة الانتظار للعلاج خارج غزة، مضيفًا: "معبر رفح كان يمثل بارقة أمل، لكنه اليوم مغلق بشكل كامل، ما يضاعف خطر وفاة الحالات الحرجة".
وأشار الشوا، إلى أن النقص في الدواء والمواد الغذائية يؤثر بشكل مباشر على صحة السكان، خاصة الأطفال وكبار السن، محذرًا من احتمال انتشار الأمراض والأوبئة في ظل الظروف الحالية.
استمرار الحصار وتفاقم المعاناة الإنسانية
وأكد أمجد الشوا، أن الانتهاكات الإسرائيلية لا تقتصر على القصف المباشر، بل تشمل الحصار المستمر الذي يعيق أي استجابة سريعة للاحتياجات الإنسانية، وأوضح أن المنظمات الأهلية الفلسطينية تعمل بأقصى جهد ممكن لتوفير الاحتياجات الضرورية، إلا أن الإمكانيات محدودة جدًا.
وختم الشوا، حديثه بالتأكيد على أن "الوضع الإنساني في غزة اليوم كارثي، ويتطلب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي للتخفيف من المعاناة، وضمان وصول المساعدات والدواء لجميع السكان، وإنقاذ حياة المرضى الذين لا يجدون بديلًا للعلاج خارج القطاع".