رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير في الشؤون الإيرانية: إيران أمام ثلاثة سيناريوهات للحرب

نبيل العتوم
نبيل العتوم

تتزايد التساؤلات حول مستقبل الحرب الدائرة في المنطقة، خاصة مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد الضربات العسكرية المتبادلة. 

ومع استمرار العمليات العسكرية، يبرز سؤال محوري حول ما إذا كانت هذه الحرب تقترب من نهايتها، أم أنها قد تتحول إلى صراع طويل الأمد يغير ملامح التوازنات في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، كشف الخبير في الشؤون الإيرانية، نبيل العتوم ،عبر «سكاي نيوز»، عن مجموعة من السيناريوهات المحتملة لنهاية الحرب، مشيرًا إلى أن التطورات الميدانية الأخيرة تشير إلى أن الولايات المتحدة تمكنت من تحقيق جزء كبير من أهدافها العسكرية، فيما لا تزال بعض الملفات قيد الحسم.

تراجع القدرات العسكرية الإيرانية

وأوضح العتوم، أن الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية خلال الفترة الماضية أسفرت عن إضعاف كبير في القدرات العسكرية الإيرانية، خاصة فيما يتعلق بالترسانة الصاروخية ومنظومات الدفاع الجوي.

وأشار إلى أن التقديرات الاستخباراتية تشير إلى أن إيران فقدت جزءًا كبيرًا من قدراتها الصاروخية، ولم يتبق لديها سوى نسبة محدودة مقارنة بما كانت تمتلكه قبل اندلاع المواجهة، كما تعرضت البنية العسكرية الإيرانية، بما في ذلك الصناعات العسكرية، لضربات قوية أثرت على قدرتها على مواصلة العمليات بنفس الكثافة السابقة.

تدمير قدرات بحرية وتهديد أمن الخليج

وأضاف الخبير في الشؤون الإيرانية، أن العمليات العسكرية الأمريكية ساهمت أيضًا في إضعاف القدرات البحرية الإيرانية التي كانت تمثل تهديدًا لأمن الخليج والملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح أن هذه الضربات استهدفت سفنًا ومنشآت بحرية كانت تستخدمها طهران لتهديد حركة الملاحة الدولية، ما أدى إلى تقليص قدرتها على التأثير المباشر في هذا الممر البحري الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية.

المرحلة الثانية من العمليات العسكرية

وأشار العتوم، إلى أن الولايات المتحدة قد تتجه خلال المرحلة المقبلة إلى استكمال ما تبقى من أهدافها العسكرية، عبر استهداف ما يعرف بـ«مدن الصواريخ» ومواقع الطائرات المسيّرة داخل إيران.

وأضاف أن بعض السيناريوهات العسكرية المطروحة تتضمن تنفيذ عمليات خاصة قد تقوم بها فرق كوماندوز للوصول إلى منشآت حساسة، خاصة تلك المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، بهدف تعطيلها أو نقل المواد النووية إلى خارج البلاد.

إيران تحاول تعويض خسائرها

ورغم الضربات التي تعرضت لها، أكد العتوم أن إيران لا تزال تحاول إظهار قدرتها على مواصلة المواجهة، من خلال إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وإن كان ذلك بوتيرة أقل مقارنة ببداية الحرب.

وأوضح أن حجم الإطلاقات الصاروخية انخفض بشكل ملحوظ، حيث كانت إيران تطلق مئات الصواريخ في الأيام الأولى من المواجهة، بينما تراجع العدد حاليًا إلى بضع صواريخ فقط يوميًا، وهو ما يعكس حجم الخسائر التي تعرضت لها منصات الإطلاق.

توسيع الصراع إقليميًا

وأشار العتوم، إلى أن إيران قد تلجأ إلى توسيع نطاق الصراع إقليميًا لتعويض تراجع قدراتها العسكرية، من خلال استهداف مصالح أو دول في المنطقة، في محاولة لرفع تكلفة الحرب على الولايات المتحدة وحلفائها.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية تهدف أيضًا إلى تحويل الصراع من مواجهة عسكرية مباشرة إلى صراع اقتصادي وأمني أوسع، عبر تهديد إمدادات الطاقة أو استقرار بعض الدول في المنطقة.

ثلاثة سيناريوهات لنهاية الحرب

وكشف العتوم، عن ثلاثة سيناريوهات رئيسية قد تحدد نهاية الحرب. يتمثل السيناريو الأول في الاحتواء السريع، أي قبول إيران الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب مقابل تقديم تنازلات كبيرة تتعلق ببرنامجها النووي والصاروخي.

أما السيناريو الثاني فهو الردع المتدرج، حيث قد تلجأ إيران إلى إشراك حلفائها ووكلائها في المنطقة في المواجهة، بهدف توزيع الضغط العسكري وإطالة أمد الصراع.

سيناريو «الضربة الموجعة»

وأوضح العتوم، أن السيناريو الثالث يتمثل في ما وصفه بـ«الضربة الموجعة»، وهو خيار قد تلجأ إليه إيران في حال شعرت بأن النظام مهدد بشكل مباشر، من خلال تصعيد كبير قد يشمل استخدام أسلحة أكثر تطورًا أو استهداف مواقع حساسة في المنطقة.

وحذر من أن مثل هذا السيناريو قد يؤدي إلى رد عسكري واسع النطاق، وربما يدفع دولًا أخرى في المنطقة إلى الانخراط في المواجهة دفاعًا عن أمنها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء