بسبب الغش في الإعلان.. بطلان دعوى نفقة العدة والمتعة ضد زوج يعمل بالخارج
محكمة أسرة الوايلي تشهد تطورًا قضائيًا في دعوى نفقة بين زوجين، بعدما قضت المحكمة ببطلان صحيفة الدعوى المقامة من زوجة ضد طليقها، وإلغاء الحكم الصادر بإلزامه بدفع نفقة العدة والمتعة ومؤخر الصداق، وذلك لعدم إعلانه إعلانًا قانونيًا صحيحًا أثناء وجوده خارج البلاد.
خاضت الزوجة ع.م، البالغة من العمر 38 عامًا، معركة قانونية شرسة ضد زوجها السابق ع.ا، الذي يعمل في الخارج، وذلك للحصول على حقوقها بعد الطلاق، حيث نجحت في الحصول على حكم من محكمة الأسرة يلزم الزوج بدفع نفقة العدة والمتعة والمهر المؤخر، إلا أن الزوج الطعن في الحكم بعد عودته إلى البلاد، لتبدأ رحلة قانونية طويلة مع محكمة الاستئناف، التي قضت في النهاية ببطلان الدعوى بسبب خطأ في إجراءات الإعلان.
ع.ا، رجل في الرابعة والأربعين من عمره، كان يعمل بالخارج لفترة طويلة، فيما كانت زوجته ع.م، تعيش في مصر مع طفلهما الوحيد البالغ من العمر 6 سنوات، بعد فترة من الخلافات الزوجية التي تصاعدت مع مرور الوقت، قرر الزوج العودة إلى وطنه، إلا أن الطلاق كان قد وقع بينهما نتيجة لتلك الخلافات.
بعد الطلاق، قررت الزوجة أن تلجأ إلى محكمة الأسرة الوايلي لرفع دعوى تطالب فيها بنفقة العدة والمتعة والمهر المؤخر وأثناء الجلسات، أصدر القاضي حكمًا لصالح الزوجة بإلزام الزوج بدفع مبلغ كبير من المال مقابل مطالباتها.
ولكن، كان الزوج لا يزال يعمل في الخارج ولم يكن على علم بالحكم إلا بعد عودته إلى مصر. وعند اكتشافه الحكم، قرر الطعن فيه عن طريق الاستئناف، حيث قدم دفاعه شهادة من إدارة الجوازات والهجرة تثبت أنه كان خارج البلاد أثناء صدور الحكم عليه.
وفي جلسات الاستئناف، دفع محامي الزوج ببطلان الدعوى بسبب عدم إعلان الزوج إعلانا قانونيًا، نظرًا لوجوده في الخارج وقت رفع الدعوى، وبعد دراسة القضية، قررت محكمة الاستئناف قبول الطعن، وقضت ببطلان صحيفة الدعوى التي رفعتها الزوجة، وألغت الحكم الصادر عنها، معتبرةً أن الإعلان لم يتم بشكل قانوني ما يعتبر غشًا في الإجراءات.
بناءً على هذا الحكم، أصبح لزامًا على الزوجة أن تبدأ إجراءات الدعوى من جديد إذ يتعين عليها رفع دعوى جديدة مع إعلان الزوج بشكل قانوني، وفي حال عدم اتباع هذه الإجراءات بالشكل الصحيح، فإنها قد تخسر حقوقها للأبد.
وفي ختام جلسة المحكمة، خرجت الزوجة من المحكمة مصممة على استعادة حقوقها وفقًا لما يقتضيه القانون، إذ تدرك تمامًا أن الغش في الإعلان قد يؤدي إلى ضياع حقوقها نهائيًا.
