رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خاص|بعد رفع أسعار الوقود.. ماذا ينتظر السوق العقاري في مصر؟ تحليل «إيجبتك»

أسعار العقارات بعد
أسعار العقارات بعد رفع الوقود

مع ارتفاع أسعار الوقود مؤخرًا، يراقب المستثمرون والمشترون  في   السوق العقاري، حركة أسعار الوحدات في مصر عن كثب، متسائلين عن انعكاسات هذه الزيادة على السوق. 


أسعار العقارات بعد رفع الوقود
 

وأكد خبراء القطاع، أن أسعار الوقود تمثل عاملًا ضمن مجموعة من التحديات الاقتصادية التي يواجهها السوق، وليست السبب الوحيد للزيادات، وان المطورون يعتمدون استراتيجيات تحوط شاملة تشمل تكاليف المواد الخام والفائدة البنكية والنقل، ما يمنح السوق المصري استقرارًا نسبيًا ويزيد من جاذبيته الاستثمارية للمصريين العائدين من الخارج وللمستثمرين العرب

 

 

القاضي: ارتفاع الوقود عامل إضافي.. وليس سببًا رئيسيًا للزيادة

 

قال الدكتور محمد مصطفى القاضي، خبير التطوير العقاري وعضو لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن ارتفاع أسعار الوقود لا يُعد العامل الوحيد الذي يدفع شركات التطوير العقاري لإعادة تسعير وحداتها، لكنه جزء من استراتيجية التحوط العام التي تتبعها الشركات لمواجهة أي تقلبات في السوق.

 

وأوضح القاضي، أن المطورين عادةً يحسبون تكاليف المشاريع على أساس شامل يشمل أسعار الوقود، تكاليف النقل، ارتفاع أسعار المواد الخام، والفائدة البنكية، مؤكدًا أن أي زيادة في أسعار الوقود يتم التعامل معها كعامل إضافي ضمن هيكل التكلفة وليس سببًا منفردًا لرفع أسعار الوحدات.

 

الزيادات المتوقعة للوحدات

 

وأضاف: «لا أحد يضمن أن الوقود لن يرتفع أو أن أسعار الفائدة ستظل مستقرة، لذلك الشركات تتحوط مسبقًا وتضع زيادات طفيفة ضمن الأسعار لضمان استمرارية العوائد وتحقيق استقرار في السوق»، موضحًا أن الزيادات المتوقعة للوحدات خلال الصيف تتراوح حول 10%، مع احتمال زيادة طفيفة إضافية بنسبة 2 إلى 3% بسبب أسعار الوقود، لكنها ليست زيادة دراماتيكية تؤثر على قدرة المستهلك على الشراء.

أسعار العقارات بعد رفع الوقود<br> 
أسعار العقارات بعد رفع الوقود
 

تقلبات الأوضاع العالمية

 

وحول توقعات السوق خلال الفترة المقبلة، قال القاضي، إن التنبؤ الدقيق صعب في ظل تقلبات الأوضاع العالمية، خاصة الحرب المستمرة وأسعار النفط التي قد تتصاعد بشكل غير متوقع. مع ذلك، أكد أن السوق العقاري المصري يبقى أكثر أمانًا مقارنة بأسواق الخليج والشرق الأوسط، ويتيح فرصًا استثمارية مهمة للمصريين العائدين من الخارج وللمستثمرين العرب الباحثين عن بدائل آمنة.

 

وأشار القاضي، إلى أن زيادة أسعار الوقود قد تُسرع بعض الشركات في تعديل أسعار الوحدات، لكنها لن تكون بمثابة عامل صادم للسوق، بل جزءًا من التحوط الطبيعي الذي يتبعه المطورون. وأضاف أن الضبابية الحالية تولد فرصًا استثمارية، فالمستثمرون يبحثون عن أماكن مستقرة نسبيًا في ظل توتر الأسواق الإقليمية، وهو ما يجعل مصر خيارًا جذابًا.

 

وتابع إن تعافي السوق سيكون أسرع وأكثر قوة عند استقرار الأوضاع العالمية والإقليمية، وهو ما سيمنح المستثمرين ثقة أكبر وفرصًا لتعظيم العوائد دون أن تشكل زيادات الوقود عبئًا حقيقيًا على السوق المحلي.

أسعار العقارات بعد رفع الوقود<br> 
أسعار العقارات بعد رفع الوقود
 

 

سامي: السوق المصري لا يعيد تسعير الوحدات تلقائيًا بعد كل زيادة
 

 

يرى المهندس أيمن سامي، مدير مكتب JLL مصر للاستشارات العقارية، أن السوق العقاري في مصر لا يعيد تسعير الوحدات تلقائيًا بعد كل رفع في أسعار الوقود، لكن هناك علاقة بين التغيرات في تكاليف البناء والعوامل الاقتصادية الكبرى وتأثيرها على الأسعار العامة في القطاع.


 

ارتفاع أسعار الوقود

 

وأضاف سامي، أن ارتفاع أسعار الوقود يُعد أحد عوامل التكلفة التشغيلية التي تؤثر – بشكل غير مباشر – على المطورين، لأنه يرفع تكلفة النقل وتشغيل المعدات، ولكن تأثيره على أسعار الوحدات ليس مباشرًا بمعزل عن بقية العناصر الاقتصادية.

 

وأضاف أن ارتفاع تكاليف البناء يشكل ضغطًا إضافيًا على المطورين في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، التي تشمل تذبذب أسعار الصرف وارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف العمالة، ما يدفع في بعض الأحيان إلى إدراج زيادات سعرية طفيفة في الأسعار للتعويض عن تلك التكاليف، لكنه أكد أن هذا لا يتم بصورة مبالغة، ومهما زاد الوقود وحده.

أسعار العقارات بعد رفع الوقود<br> 
أسعار العقارات بعد رفع الوقود
 

إدراج زيادات سعرية طفيفة

 

وأشار سامي إلى أن السوق المصري شهد ارتفاعات كبيرة خلال السنوات الماضية، مدفوعة جزئيًا بتراجع قيمة الجنيه وما صاحبه من ارتفاع في تكاليف المواد والعمالة، وليس فقط تأثير الوقود، أن هذه الزيادات المتتالية دفعت بعض المطورين إلى تحوط الأسعار لتفادي الخسائر والتقلبات الكبيرة، وهو ما ينعكس في الزيادات المتوقعة في بعض المشاريع، لكن السوق بدأ يتجه نحو معدلات سعرية أكثر استقرارًا مقارنة بالقفزات الحادة السابقة. 

 

وأكد أيمن سامي أنه من الخطأ النظر إلى أسعار الوقود كعامل منفصل يحدد التسعير، بل يجب رؤيته ضمن سياق أوسع من عوامل العرض والطلب، والتضخم، والقدرة الشرائية، والسياسات النقدية التي تؤثر أجمالًا على السوق، ففي كثير من الأحيان، عند استقرار السياسات الاقتصادية وسعر الصرف، تقل الضغوط السعرية حتى لو ارتفع الوقود، لأن السوق يتكيف مع التكلفة الإجمالية. 

 

تحوط الأسعار لتفادي الخسائر

 

وبالرغم من ذلك، يرى سامي، أن السوق المصري يبقى جاذبًا للمستثمرين، خصوصًا في القطاعات ذات الطلب القوي مثل الوحدات السكنية في المناطق الحيوية والمشروعات الساحلية، ما يساعد في امتصاص أي زيادات طفيفة في الأسعار دون أن تُحدث انقطاعًا في الطلب. 

 

وأكد الخبير، أن رفع أسعار الوقود قد يساهم في ضغوط تكلفة، لكنه ليس سببًا مباشرًا في إعادة تسعير الوحدات، وأن أي تعديل سعري يتم ضمن رؤية متوازنة لتكلفة المشروع كاملة واستجابة للطلب والظروف الاقتصادية العامة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء