رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسماعيل تركي: التوتر بين واشنطن وطهران خصم مباشر من الأمن القومي العربي

 إسماعيل تركي
إسماعيل تركي

يشهد الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهي مواجهة باتت تحمل تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية واسعة النطاق. 

وفي هذا السياق، حذر الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، من خطورة استمرار هذا الصراع الذي وصفه بغير المسبوق، مؤكدًا أن انعكاساته أصبحت واضحة في مختلف دول المنطقة.

وأوضح تركي، أن تداعيات المواجهة بين واشنطن وطهران لم تعد مقتصرة على طرفي الصراع فقط، بل امتدت آثارها إلى عدد كبير من دول الشرق الأوسط، خاصة في منطقة الخليج والعراق والأردن ولبنان، حيث تتقاطع المصالح العسكرية والسياسية في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.

تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن التطورات الأخيرة كشفت عن اتساع نطاق العمليات العسكرية المرتبطة بالصراع، حيث تعرضت بعض القواعد الأمريكية في منطقة الخليج لهجمات وضربات عسكرية، ما يعكس حجم التصعيد المتبادل بين الطرفين.

وأضاف أن منشآت نفطية ومواقع حيوية في المنطقة تعرضت أيضًا للاستهداف، وهو ما يزيد من خطورة الوضع ويهدد استقرار الإمدادات النفطية العالمية، لافتًا إلى أن مثل هذه الهجمات لا تؤثر فقط على الدول المعنية بشكل مباشر، بل تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي بأكمله.

العراق والأردن يتحملان العبء الأكبر

وأوضح تركي، أن بعض دول المنطقة أصبحت في قلب المواجهة بشكل غير مباشر، وعلى رأسها العراق والأردن، اللتان تحملتا جزءًا كبيرًا من تداعيات الضربات المتبادلة بين الأطراف المختلفة في الصراع.

وأشار إلى أن الأراضي العراقية شهدت استهدافات لمواقع ومقرات تابعة للحشد الشعبي، وهو ما يعكس تعقيد المشهد الأمني في البلاد، حيث تتداخل الأبعاد المحلية مع التوترات الإقليمية والدولية.

لبنان في قلب التصعيد العسكري

وفيما يتعلق بالوضع في لبنان، أكد تركي، أن الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب البلاد لا تزال مستمرة، ما أدى إلى موجات نزوح كبيرة من المناطق الحدودية باتجاه العاصمة بيروت.

وأوضح أن أعداد النازحين تجاوزت 600 ألف مواطن، وهو رقم يعكس حجم الأزمة الإنسانية التي تواجهها البلاد، مشيرًا إلى أن استمرار القصف والغارات الجوية يعني عمليًا انهيار اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل.

تداعيات اقتصادية تضرب المنطقة

وأشار تركي، إلى أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران لا يقتصر تأثيره على الجوانب العسكرية والأمنية فقط، بل يمتد ليشمل تداعيات اقتصادية خطيرة بدأت تظهر بوضوح في المنطقة.

وأوضح أن من أبرز هذه التداعيات تهديد أمن الممرات البحرية والملاحة الدولية، خاصة في المناطق الحيوية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل ملحوظ.

ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على الاقتصاد

وأضاف أن الاضطرابات الأمنية في المنطقة ساهمت في زيادة حالة القلق في الأسواق العالمية، ما انعكس بدوره على أسعار الطاقة التي شهدت ارتفاعات متتالية خلال الفترة الأخيرة.

وأكد أن هذا الارتفاع يؤثر بشكل مباشر على اقتصادات العديد من الدول، سواء في الشرق الأوسط أو في بقية أنحاء العالم، حيث يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل وارتفاع معدلات التضخم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء