سؤال برلماني حول استراتيجية مصر لتعزيز موقعها كممر آمن للترانزيت العالمي
تقدّمت النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بسؤال برلماني موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري النقل والمالية، حول رؤية الحكومة لتعزيز مكانة مصر كممر آمن للتجارة العالمية، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط وتأثيرها على مسارات الشحن وسلاسل الإمداد العالمية.
تداعيات التوترات الإقليمية على حركة التجارة
أوضحت المغازي أن التطورات العسكرية في المنطقة والتوترات المتصاعدة، بما في ذلك العمليات العسكرية ضد إيران، ألقت بظلالها على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة، كما زادت من المخاطر المرتبطة بمرور السفن عبر مضيق هرمز.
وأشارت إلى أن هذه الظروف دفعت العديد من شركات الشحن العالمية إلى إعادة النظر في مساراتها التقليدية والبحث عن طرق بديلة أكثر أمانًا، وهو ما يفتح نافذة فرصة اقتصادية لمصر للاستفادة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي الرابط بين قارتي أفريقيا وآسيا، وقربها من قناة السويس.
مزايا تنافسية تعزز فرص مصر
أكدت النائبة أن مصر تمتلك مجموعة من المقومات التي تعزز قدرتها على أن تصبح مسارًا مفضلاً للتجارة العالمية، من بينها شبكة موانئ متطورة وبنية تحتية قوية للنقل والخدمات اللوجستية.
وأضافت أن توسيع تجارة الترانزيت عبر الأراضي المصرية يمكن أن يسهم في تقليل زمن الرحلات وتكاليف التأمين على الشحنات، إلى جانب تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتعزيز الدور الإقليمي لمصر في منظومة التجارة الدولية.
تساؤلات برلمانية حول خطة الحكومة
وفي هذا السياق، طرحت المغازي مجموعة من التساؤلات أمام الحكومة، من أبرزها: ما هي الرؤية الحكومية لتعزيز مكانة مصر كممر آمن للتجارة العالمية؟ ما الخطة الموضوعة لجذب شركات الشحن الدولية لاستخدام الأراضي المصرية كمسار للترانزيت؟ ما الاستراتيجية المقترحة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة الترانزيت والخدمات اللوجستية؟ وكيف يتم التنسيق بين وزارتي النقل والمالية لتبسيط الإجراءات الجمركية وإزالة العقبات أمام حركة البضائع؟
وأكدت النائبة أن استغلال هذه الفرصة بشكل فعال يمكن أن يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مشاركة مصر في حركة التجارة العالمية، كما سيساعد على تنشيط القطاعات المرتبطة بالترانزيت، مثل النقل البري والتخزين والخدمات اللوجستية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري ويعزز من حضور مصر الإقليمي والدولي.