رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

700 ألف مهجّر في لبنان.. الحكومة تكشف حجم الكارثة الإنسانية|فيديو

كمال شحادة
كمال شحادة

تشهد الساحة اللبنانية تطورات ميدانية وإنسانية متسارعة في ظل استمرار التوترات العسكرية على الحدود الجنوبية، ما أدى إلى موجة نزوح واسعة بين المدنيين. 

وفي هذا السياق، كشف وزير المهجرين اللبناني، كمال شحادة، عن أرقام صادمة تعكس حجم الأزمة الإنسانية التي يعيشها لبنان منذ اندلاع المواجهات الأخيرة.

وأكد شحادة، أن الحكومة اللبنانية تحركت منذ اللحظات الأولى للأحداث من أجل حماية المدنيين ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة عسكرية شاملة قد تزيد من تعقيد الأوضاع الداخلية، مشددًا على أن الدولة اتخذت قرارات واضحة للحد من التصعيد العسكري داخل الأراضي اللبنانية.

قرارات حكومية لمنع انخراط لبنان في الحرب

وخلال مداخلة تلفزيونية، أوضح وزير المهجرين، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أعلن في الثاني من مارس حظر أي نشاط عسكري لحزب الله داخل الأراضي اللبنانية، في خطوة تهدف إلى تحييد البلاد عن الصراع الدائر ومنع توسع رقعة الحرب.

وأشار شحادة، إلى أن هذا القرار جاء بالتزامن مع بدء العمليات العسكرية، حيث رأت القيادة السياسية ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لتجنب إدخال لبنان في حرب لا تخدم مصالحه الوطنية، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تمر بها البلاد منذ سنوات.

انتشار الجيش اللبناني في الجنوب

وفي إطار تنفيذ هذا القرار، أوضح الوزير، أن الحكومة طلبت من الجيش اللبناني توسيع نطاق انتشاره في المناطق الجنوبية القريبة من الحدود، مع اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لضبط الأوضاع الميدانية ومنع أي نشاط مسلح خارج سلطة الدولة.

وأكد أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز حضور مؤسسات الدولة في الجنوب وحماية السكان المدنيين، إضافة إلى محاولة تخفيف حدة التوتر ومنع تحول المناطق الحدودية إلى ساحة مواجهة مفتوحة قد تؤدي إلى مزيد من الدمار والخسائر البشرية.

700 ألف لبناني نزحوا من منازلهم

وعلى الصعيد الإنساني، كشف شحادة، عن أرقام تعكس حجم المأساة التي يعيشها المدنيون، موضحًا أن عدد اللبنانيين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب القصف والاشتباكات بلغ نحو 700 ألف شخص حتى الآن.

وأشار إلى أن موجات النزوح تركزت بشكل كبير في المناطق الجنوبية والقرى الحدودية، حيث أجبرت الغارات والعمليات العسكرية آلاف العائلات على الفرار بحثًا عن مناطق أكثر أمانًا داخل البلاد، ما تسبب في ضغط كبير على البنية التحتية والخدمات في المدن والمناطق التي استقبلت النازحين.

ارتفاع أعداد القتلى والجرحى

وفيما يتعلق بالخسائر البشرية، أكد الوزير، أن حصيلة الضحايا بلغت حتى الآن نحو 450 قتيلًا، إضافة إلى مئات الجرحى الذين أصيبوا نتيجة العمليات العسكرية المتواصلة.

ولفت إلى أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع في ظل استمرار القصف والاشتباكات، إلى جانب اتساع نطاق الدمار الذي طال العديد من القرى والمناطق السكنية، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني ويجعل جهود الإغاثة أكثر صعوبة.

غياب الاستجابة يفاقم الأزمة

وأوضح شحادة، أن القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية لم يلقَ تجاوبًا من الأطراف المعنية، سواء من جانب حزب الله أو من الجانب الإسرائيلي، وهو ما أدى إلى استمرار العمليات العسكرية وتصاعد التوتر في المنطقة.

وأشار إلى أن هذا الواقع أدى إلى تفاقم معاناة المدنيين الذين وجدوا أنفسهم وسط صراع مسلح تتجاوز تداعياته قدراتهم على التحمل، مؤكدًا أن الحكومة اللبنانية تواصل جهودها السياسية والدبلوماسية لاحتواء التصعيد وتخفيف الأضرار الإنسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء