رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد رفع الوقود.. «المحافظين» يدعو لمراجعة آليات تسعير المنتجات البترولية

إحدى محطات الوقود
إحدى محطات الوقود في القاهرة

أعلن حزب المحافظين، أن الهيئة التشريعية بالحزب تابعت القرار الحكومي الأخير بزيادة أسعار بعض المحروقات والمشتقات البترولية، وما أثاره من تساؤلات في الأوساط الاقتصادية وبين المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الدقيقة التي تمر بها البلاد، والتي تتسم بارتفاع معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية لقطاعات واسعة من المجتمع.

ضغوط اقتصادية عالمية

وأكدت الهيئة في بيان، أنها تدرك حجم الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية التي تؤثر على الاقتصاد العالمي، وما تفرضه التوترات الإقليمية وتعطل سلاسل الإمداد من تحديات على الدول المستوردة للطاقة.

وأوضحت أن بعض الإجراءات التقشفية أو تعديلات الأسعار قد تكون مطلوبة في أوقات الأزمات، لضمان استقرار الإمدادات والحفاظ على توازنات المالية العامة للدولة.

تساؤلات حول آليات اتخاذ القرار

وفي المقابل، شددت الهيئة على أن القرارات المتعلقة بأسعار الطاقة يجب أن تُدار بأعلى درجات الشفافية المؤسسية والوضوح في آليات اتخاذ القرار.

وأشارت إلى أن الزيادة الأخيرة في أسعار المشتقات البترولية جاءت في وقت لم تُعلن فيه لجنة تسعير المنتجات البترولية عن اجتماعها أو إصدار توصية رسمية بشأن تعديل الأسعار، رغم أنها الجهة المختصة قانونًا بمراجعة الأسعار بشكل دوري وفق معادلة تشمل أسعار النفط العالمية وسعر الصرف وتكاليف الإنتاج والنقل.

تساؤلات حول التوقيت والأساس الاقتصادي

ولفتت الهيئة إلى أن القرار جاء أيضًا في توقيت شهد تراجعًا نسبيًا في أسعار النفط عالميًا مقارنة بذروة الأسعار التي بلغت نحو 120 دولارًا للبرميل، حيث تراجعت إلى مستويات تقارب 90 دولارًا، وهو ما يطرح تساؤلات حول الأساس الاقتصادي الذي بُني عليه تقدير الزيادة.

وأضافت أن اتخاذ القرار في هذا التوقيت قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية القائمة، ويرفع احتمالات الدخول في موجات من الركود التضخمي قد تؤثر سلبًا على النشاط الاقتصادي ومستوى معيشة المواطنين.

دعوة لمراجعة القرار في ضوء التطورات

كما أشارت إلى أن الحكومة كانت قد أعلنت في وقت سابق امتلاك احتياطي استراتيجي من المشتقات البترولية يكفي لتغطية احتياجات السوق لفترات ممتدة، وهو ما كان قد يتيح قدرًا من المرونة يسمح بالتريث في اتخاذ قرار الزيادة إلى حين اتضاح مسار الأزمة الدولية وتقدير تداعياتها بدقة.

وتساءلت الهيئة عن مدى ارتباط هذه الزيادة بالتطورات الإقليمية الراهنة، وما إذا كانت هناك آلية واضحة لمراجعة القرار في حال انحسار التوترات أو تراجع آثارها الاقتصادية.

وأكدت الهيئة أن القرارات المرتبطة بأسعار الطاقة لا تمس قطاعًا بعينه، بل تنعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات.

وشددت على أن إدارة ملف الطاقة يجب أن تقوم على الشفافية والتدرج ووضوح الرؤية الاقتصادية، بما يحقق التوازن بين متطلبات الاستقرار المالي للدولة وحماية القدرة المعيشية للمواطنين من موجات تضخم إضافية قد تزيد من الأعباء الاقتصادية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء