رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أنبياء القرآن.. قصة يونس مع الحوت ورحلة التوبة والنجاة

نبي الله يونس
نبي الله يونس

في حلقة جديدة من سلسلة "أنبياء القرآن"، نروي قصة نبي الله يونس عليه السلام، النبي الذي أرسله الله إلى قومه في مدينة نينوى القريبة من أرض الموصل بالعراق، بعدما انتشر بينهم الشرك وعبادة الأصنام، جاءهم يونس داعيًا إلى عبادة الله الواحد الأحد، وترك ما كانوا يعبدونه من دون الله، مذكرًا إياهم بنعم الله عليهم ومحذرًا من عاقبة الكفر والعناد.

دعوة طويلة

ظل يونس عليه السلام سنوات طويلة يدعو قومه بالحكمة والموعظة الحسنة، ويذكرهم بقدرة الله ووحدانيته، لكنهم قابلوا دعوته بالإنكار والسخرية، وأصروا على التمسك بعبادة الأصنام، وبرغم صبره الطويل، لم يؤمن معه إلا القليل، بينما بقي أغلب القوم على ضلالهم ومع استمرار تكذيبهم، حذرهم يونس من عذاب الله إن استمروا في عنادهم، لكنهم لم يستجيبوا لدعوته.

الخروج مغاضبًا

ومع طول السنوات وشدة العناد، شعر يونس عليه السلام بالحزن واليأس من استجابة قومه، فغادرهم مغاضبًا قبل أن يأذن الله له بالرحيل.

توجه إلى شاطئ البحر، فوجد سفينة تستعد للإبحار، فركب معهم، وبينما كانت السفينة في عرض البحر هبت عاصفة شديدة وكادت أن تغرق، فاتفق الركاب على إجراء قرعة ليُلقى أحدهم في البحر حتى تخف الحمولة وتنجو السفينة، فوقعت القرعة على يونس عليه السلام.

في بطن الحوت

ألقى يونس نفسه في البحر، فابتلعه حوت عظيم بأمر من الله، وجد يونس نفسه في ظلمات ثلاث: ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت.

هناك أدرك خطأه في استعجال الرحيل، فرفع يديه إلى الله داعيًا بالتسبيح والتوبة قائلاً: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"، فاستجاب الله له ورحم ضعفه وتوبته.

النجاة والعودة

أمر الله الحوت أن يلقي بيونس على شاطئ البحر، فخرج منه ضعيفًا مريضًا، فأنبت الله فوقه شجرة من يقطين تظله وتطعمه حتى يستعيد عافيته.

وبعد أن تعافى، عاد إلى قومه فوجدهم قد آمنوا جميعًا بعد أن تابوا إلى الله وخافوا من عذابه، ففرح بإيمانهم، وعاش بينهم يدعوهم ويعلمهم أمور دينهم، وهكذا بقيت قصة يونس عليه السلام درسًا عظيمًا في الصبر والتوبة والرجوع إلى الله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء