رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«خامنئي الجديد».. أمريكا وإسرائيل تفشلان في تحقيق الأهداف |تقرير

خامنئي
خامنئي

انتخبت إيران زعيمًا جديدًا هو مجتبى خامنئي البالغ من العمر 56 عام، نجل المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي، حيث قبل عشرة أيام، فقد مجتبى والده ووالدته وزوجته وأحد أبناءه وشقيقته، وعددًا كبيرًا من أقاربه في بداية العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.

لولا اغتيال والده في يوم السبت الموافق 28 فبراير 2026، لما تولى مجتبى قيادة إيران، فوالده لم يكن ليختاره لهذا المنصب ولو كان توفي لأسباب طبيعية، وانتخاب شخصية أكثر خبرة واحترامًا كمرشد أعلى للجمهورية الإسلامية، لكن استشهاد علي خامنئي جعل ترشيح ابنه شبه محسوم، خاصة بعدما كان مجتبى مساعدًا مقربًا له لفترة طويلة، وأصبح مجتبى رمزًا لاستمرار مسيرة والده في مقاومة العدوان الأمريكي والإسرائيلي، ورمزًا للدفاع عن السيادة الوطنية والولاء لمبادئ الثورة الإسلامية، حتى أن لقبه «رجل الظل» يوحي بالقيادة وليس فقط في إيران.

مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي

إيران تتعرض لضربات قوية

وتم انتخابه من قبل مجلس الخبراء الذي يضم 88 عضوًا من آيات الله، ورجال الدين المنتخبين من الشعب، ومن خلال هذا الانتخاب، أكدت النخبة الإيرانية التزامها بنهج علي خامنئي، مؤكدة عدم وجود أي نية للاستسلام أمام أمريكا وإسرائيل، وفي هذا السياق، يبدو أن تل أبيب وواشنطن، اللتان راهنتا على انهيار النظام الإيراني بعد اغتيال خامنئي، لم تخطئا في تقدير قوتهما فحسب، بل ساهمت فعاليتها في منح مجتبى الهيبة والسلطة التي ورثها من والده، ما جعله رمزًا للشرعية والقيادة.

وتوحدت النخبة الإيرانية حول مجتبى، وأصبحت الخلافات بين المحافظين والإصلاحيين والحرس الثوري، ورجال الدين أمرًا ثانويًا يمكن تجاهله، وهو الأمر الذي غالبًا ما يبالغ فيه المحللون الغربيون، كما أنه يقوض توقعات ترامب ونتنياهو حول «انتفاضة شعبية واسعة وسقوط النظام»، لافتًا أن إيران تعرضت لضربة قوية؛ لكنها صمدت وستواصل المقاومة حتى النهاية، وهذا عنصر لم يأخذه المعتدون في الحسبان على الاطلاق.

حتى قبل انتخابه، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مجتبى بأنه شخصية «تافهة وغير مقبولة بالنسبة للولايات المتحدة»، معلناً رغبته في التدخل في اختيار زعيم جديد، وفي المقابل تهدد إسرائيل باغتيال القادة الإيرانيين الذين تعتبرهم غير مناسبين، على أمل ترهيب القيادة الجديدة، لا شك أن هناك محاولات ستبذل لاغتيال مجتبى لهذا السبب.

المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي
المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي

الواقع السياسي والاجتماعي في إيران

أما بالنسبة لموقف روسيا، فلم يقتصر موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في رسالة التهنئة على التأكيد على ثقته في استمرار مجتبى بمسيرة والده بشرف، بل أشار إلى أن توليه المنصب يتطلب شجاعة وتفانيًا كبيرين، لأن مجتبى يمتلك هذه الصفات، فهو فقد معظم أفراد أسرته مؤخرًا ولم يتبق له سوى ابن وابنة، ويعرف تمامًا ما الذي ينتظره ومن يتعامل معهم.

علاوة على ذلك، فإن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني الجديد للجمهورية الإسلامية، لن يكون فقط عملًا بلا جدوى، بل سيكون ضربة لسمعة المعتدين أنفسهم، لأنه يبرهن على جهلهم بالواقع السياسي والاجتماعي في إيران.

والاعتراف بموقع مجتبى يتطلب أكثر من ذلك؛ فهو يستدعي التوقف عن القصف، وإنهاء الأوهام المتعلقة باستسلام إيران، هذا الاعتراف هو الخطوة الواقعية الوحيدة، في مقابل استمرار العدوان الذي سيزيد من احتمال وقوع كارثة على مستوى المنطقة كلها كلما طال أمد الصراع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء