مفوضية الأمم المتحدة للاجئين: حياة الناس في لبنان تواجه اضطرابا هائلا
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن حياة الكثيرين في لبنان "انقلبت رأسا على عقب" في خضم الصراع الدائر في المنطقة، وذكرت أن عدد النازحين المسجلين تجاوز داخل البلاد 667 ألف شخص، بزيادة 100 ألف نازح في يوم واحد فقط.
120 ألف نازح يعيشون في مراكز إيواء
وأوضحت المفوضية، نقلا عن إحصاءات حكومية لبنانية، أن نحو 120 ألف نازح يعيشون حالياً في مراكز إيواء خصصتها الحكومة لهذا الغرض، في حين لا يزال آخرون يبحثون عن مكان للإقامة.
ووصفت كارولينا ليندهولم بيلينغ، ممثلة مفوضية الأمم المتحدة في لبنان، المشهد الإنساني المأساوي قائلة: "أقام عدد آخر من الأشخاص عند أقاربهم أو أصدقائهم، أو لا يزالون يبحثون عن سكن، ونرى سيارات مصطفة على طول الشارع وأشخاصاً ينامون فيها وعلى الأرصفة".
تحول لبنان لطرف
ويأتي هذا النزوح الجماعي في ظل تحول لبنان إلى طرف في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بعد أن أطلقت جماعة حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل، التي ردت بقصف مكثف على مناطق واسعة من الأراضي اللبنانية.
وكانت السلطات اللبنانية، قد أعلنت أن أكثر من 450 ألف شخص قد نزحوا من منازلهم منذ اندلاع الحرب بين حزب الله وإسرائيل، في تصعيد كبير للأحداث التي تهز المنطقة.
ويأتي هذا النزوح نتيجة للعمليات العسكرية المستمرة، التي تتضمن غارات إسرائيلية جوية مكثفة وردود فعل من إيران وحزب الله على السواء، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
استهداف ناقلات نفط
وقد تلقت إيران سلسلة من الضربات الجوية التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على مواقع إيرانية، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
ومنذ ذلك الحين، بدأت طهران في الرد عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت إسرائيل ودولا أخرى في المنطقة، بالإضافة إلى فرض حظر بحري على عبور السفن في مضيق هرمز، ما أدى إلى استهداف ناقلات نفط حاولت المرور عبر المضيق.
في الأول من مارس، أطلق حزب الله من لبنان عدة صواريخ على شمال إسرائيل، ردا على اغتيال خامنئي، ما أدى إلى دخول لبنان في مواجهة مباشرة مع إسرائيل. بدورها، شنت القوات الإسرائيلية غارات مدمرة على جنوب لبنان وعلى الضاحية الجنوبية لبيروت، متسببة في دمار واسع وخسائر بشرية كبيرة.