فلتأذن لي فضيلتكم أن أخاطب فيكم الأب الحنون ورب الأسرة.. ونعلم يقينًا بأن مشاعركم تتجاوز أسرتكم الطبيعية إلى أسركم الاعتبارية، وفيها نحن وغيرنا ممن يشعرون بمشاعر أبوتكم للجميع حتى إلى أقصى الأرض... تصل المشاعر الطيبة إلى طلبتكم.. طلبة الأزهر العظيم من شرق آسيا إلى غرب أفريقيا..
أنا يا فضيلة الإمام طالبة بجامعة مرموقة.. التحقت بها وكنت في بيت أسرتي بإحدى المحافظات القريبة من القاهرة.. أسرتي متوسطة الحال لكن طموحي في العلم هو الذي ساقني، ومعه قدري، إلى هنا.. حيث العلم والتعليم.. رغم كوني يتيمة الأب.. لكن تكفل إخوتي بمصروفات تعليمي.. حتى حصلت على منحة في الجامعة الشهيرة للدراسة مجانًا.. مما دفعني للإصرار على الجد والكد للحصول على شهادتي بتفوق.. لكن أحلامنا تكون أحيانًا أكبر من قدراتنا وظروفنا.. إذ تعثرت أحوال إخوتي المالية والعملية، وانعكس ذلك ليس على دعمهم لي فحسب، وإنما تعاملهم معي بسبب الظروف التي يتعرضون لها.. فقد كنت لديهم أسهل نقطة يمكن الضغط عليها.. حتى تطور الأمر إلى محاولة منعي من استكمال دراستي، وتحولت المحاولات إلى السعي للمنع بالقوة، وهو ما جرّ عليّ عذاب الدنيا كلها..
ولأنني لست قاصرًا.. ولأنني لن أترك أحلامي الدراسية أبدًا.. ولأنني، وهذا هو الأهم، وعدت والدي الحبيب الراحل بالشهادة التي تمناها.. لذلك قررت استكمال مشواري مهما حدث.. لكن أدت المشاكل التي بلغت حد العدوان عليّ وحبسي ومنعي من الخروج إلى الجامعة لتأثر مستواي وتغيبي حتى أُلغيت المنحة!!
الآن وقد كنت أوشكت على التخرج أُمنع من دخول الامتحان بسبب المصروفات الجامعية.. أستسمح فضيلتكم يا سماحة الإمام إنقاذ مستقبلي ودعمي.. وتحقيق حلمي في الحصول على شهادتي العلمية.. من جامعتي الشهيرة.. ومعي من الأوراق والمستندات ما يثبت كل ظروفي.. وغيرها!
انتهت الرسالة التي وصلتنا وطلبت صاحبتها مساعدتها.. ونحتفظ بكافة بياناتها لمن يعنيه الأمر.