رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نبيل العتوم: إيران ما زالت تمتلك أدوات ضغط متعددة|فيديو

حرب إيران
حرب إيران

قال الدكتور نبيل العتوم، مدير برنامج الدراسات الإيرانية في مركز الدراسات الإقليمية، أن التصريحات الإيرانية التي تشير إلى أن طهران هي من تتحكم في نهاية الحرب تأتي في إطار محاولة إظهار قدرتها على إطالة أمد الصراع ورفع كلفته على الأطراف الأخرى.

وأوضح أن هذه الرسائل السياسية تهدف إلى التأكيد بأن إيران ما زالت تمتلك أدوات ضغط متعددة، رغم الضربات العسكرية التي تعرضت لها، وأنها قادرة على تحويل الحرب إلى مواجهة طويلة تستنزف الولايات المتحدة وإسرائيل سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا.

توسيع نطاق الصراع كورقة ضغط إيرانية

وأضاف العتوم، خلال تصريحات تلفزيونية، أن أحد أبرز الخيارات التي قد تلجأ إليها طهران يتمثل في نقل المواجهة من نطاقها المباشر مع إسرائيل والولايات المتحدة إلى نطاق إقليمي أوسع، بما يشمل دول الخليج، وذلك بهدف دفع القوى الإقليمية والدولية إلى الضغط من أجل وقف الحرب.

وأوضح أن هذا السيناريو يحمل أبعادًا اقتصادية خطيرة، إذ إن منطقة الخليج تُعد مركزًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية، وأي تهديد لحركة النفط فيها قد يؤدي إلى اضطراب الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير.

الحرب الاقتصادية وأثرها على الأسواق العالمية

ولفت إلى أن ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكاليف التأمين على ناقلات النفط والسفن التي تمر عبر مضيق هرمز يعكس بالفعل تأثير التوترات العسكرية في المنطقة على الاقتصاد العالمي.

وواصل أن هذه الضغوط الاقتصادية قد تشكل جزءًا من الاستراتيجية الإيرانية لرفع كلفة الحرب على خصومها، خاصة إذا نجحت طهران في تعطيل حركة الملاحة أو إثارة المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية الحيوية.

تعويض الخسائر العسكرية بتكتيكات جديدة

وأشار إلى أن إيران تحاول أيضًا تعويض التراجع العسكري الذي تعرضت له بعد تدمير جزء من منصات إطلاق الصواريخ بعيدة المدى، وذلك من خلال تبني استراتيجيات تعتمد على الاستنزاف وإطالة الصراع بدلًا من الحسم العسكري السريع.

وتابع أن هذه السياسة قد تسمح لطهران بإعادة ترتيب قدراتها العسكرية والسياسية، وفي الوقت نفسه إبقاء خصومها تحت ضغط دائم.

أهداف إيران في إدارة الصراع

وبين أن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على ثلاثة أهداف رئيسية، أولها منع إسقاط النظام الإيراني من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، وثانيها رفع كلفة الحرب عبر توسيع نطاقها إقليميًا، وثالثها محاولة فرض تسوية سياسية بشروط أفضل في نهاية المطاف.

كما أضاف أن طهران تدرك أن ميزان القوى العسكري قد لا يميل لصالحها بالكامل، لكنها تراهن على قدرتها على تحويل الصراع إلى حالة فوضى إقليمية تستنزف جميع الأطراف وتدفعها في النهاية إلى البحث عن تسوية سياسية.

دور الحرس الثوري في إدارة الحرب

وأكد أن الحرس الثوري الإيراني يلعب الدور الأبرز في إدارة القرار العسكري خلال هذه المرحلة، حيث يسعى إلى تأكيد أنه صاحب الكلمة العليا في إدارة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشار إلى أن هذا الدور يعكس طبيعة النظام السياسي في إيران، حيث تمتلك المؤسسة العسكرية والأمنية نفوذًا كبيرًا في رسم السياسات المرتبطة بالأمن القومي.

الجدل حول القيادة الإيرانية ومستقبل القرار السياسي

وتطرق إلى الجدل الدائر حول الوضع الصحي والسياسي لبعض القيادات الإيرانية، مشيرًا إلى أن بعض التقارير تحدثت عن إصابة شخصيات بارزة، ما أثار تساؤلات حول مستقبل القيادة داخل النظام الإيراني.

وأكد أن مثل هذه التطورات قد تؤثر على طبيعة اتخاذ القرار في طهران، خاصة في ظل وجود قيادات متشددة داخل المؤسسة السياسية والعسكرية ترفض تقديم تنازلات كبيرة في الملفات الاستراتيجية.

مفاوضات مشروطة في ظل التصعيد العسكري

وفي ختام حديثه، اكد الدكتور نبيل العتوم، على أن إيران ما زالت تطرح موقفًا واضحًا يتمثل في رفض الدخول في مفاوضات تحت الضغط العسكري، وهو مبدأ تبنته طهران في جولات التفاوض السابقة، مشيرًا إلى أن القيادة الإيرانية تحاول إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحًا، لكنها تسعى في الوقت ذاته إلى تحسين موقعها الميداني والسياسي قبل الدخول في أي مفاوضات محتملة، بما يمنحها قدرة أكبر على فرض شروطها في أي تسوية مستقبلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء