رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ قانون: التوجه العام في بروكسل يميل نحو الاستغناء عن الطاقة الروسية

روسيا واوروبا
روسيا واوروبا

قال الدكتور مجيد بودن، أستاذ القانون الدولي من باريس، إن العودة الأوروبية للتفاهم مع موسكو حول ملف الطاقة تظل أمراً بالغ الصعوبة، رغم الوضع الاقتصادي المعقد، موضحا أن الرفض الأوروبي لفتح صنابير الغاز والنفط الروسي مجدداً يستند إلى ثلاثة أبعاد.

البعد المبدئي والقانوني

ولفت أستاذ القانون خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، إلى أنه ينظر الاتحاد الأوروبي إلى روسيا كدولة معتدية خارقة للقانون الدولي، مما يجعل طلب الإمدادات منها انكساراً للموقف الأخلاقي والقانوني للقارة، مشيرا إلى أن القادة الأوروبيون  يدركون أن الثمن الذي يطلبه الكرملين ليس ماليًا فحسب، بل هو "ثمن سياسي باهظ".

البعد الاقتصادي

ولفت إلى أن أوروبا أدركت خطورة "التبعية المطلقة" لمورد واحد، وهي تعمل الآن على إنهاء هذه التبعية رغم قلة البدائل المحلية (المحصورة في النرويج وبعض الآبار البريطانية).

فك شفرة رسائل بوتين: "تعاون غير مسيس" أم فخ استراتيجي؟

وحول العرض الذي قدمه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإعادة تصدير النفط والغاز تحت شعار "تعاون طويل الأمد وغير مسيس"، يرى الدكتور بودن أن باطن الكلام يناقض ظاهره.

يعتبر "بودن" أن عبارة بوتين "إذا طلبت أوروبا" تحمل في طياتها شرط التنازل السياسي؛ حيث تهدف موسكو من هذا العرض إلى دفع الاتحاد الأوروبي للتخلي عن دعم أوكرانيا، والتنازل عن مبادئ القانون الدولي التي تحكم الصراع الحالي.

أوروبا والبحث عن "السيادة الطاقوية"

وأوضح أن أوروبا، ومنذ بداية الحرب في أوكرانيا، تعيش حالة "وعي متأخر" بخطورة تبعيتها لروسيا، مشيرا إلى أن رغم أن السيناريوهات تبدو قاتمة، إلا أن التوجه العام في بروكسل يميل نحو تحمل كلفة الاستغناء عن الطاقة الروسية مقابل الحفاظ على الاستقلالية السياسية وعدم الرضوخ للابتزاز الجيوسياسي.

وفي سياق متصل أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن روسيا مستعدة بكل قوتها للعمل مع أوروبا بشأن إمدادات النفط والغاز، لكنها بحاجة إلى مؤشرات تؤكد استعدادهم ورغبتهم في العمل معنا.

مستعدون للعمل مع الأوروبيين

وأردف بوتين خلال اجتماع حول الوضع في سوق النفط والغاز العالمية: "نحن مستعدون للعمل مع الأوروبيين، لكننا نحتاج إلى بعض الإشارات منهم للتأكد بأنهم مستعدون وراغبون في العمل معنا وأنهم سيضمنون هذا الاستقرار والقدرة على الصمود".

وأكد بوتين أن "روسيا ستزيد إمدادات النفط والغاز لشركائها الموثوق بهم حول العالم"، قائلا: "لقد تم إبلاغي بالفعل بأننا نعمل على زيادة الإمدادات لشركائنا الموثوق بهم، وفي عدة مناطق من العالم في وقت واحد".

وأوضح الرئيس الروسي أن إنتاج النفط، المرتبط بالعبور في مضيق هرمز، معرض لخطر التوقف تماما خلال الشهر المقبل، وقد بدأ بالفعل في الانحسار".

كما أشار إلى أن: "انخفضت إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط بشكل حاد، وانخفضت الطاقة الإنتاجية في المنطقة، وهو ما سيستغرق أسابيع، إن لم يكن شهورا، لاستعادة نفس الوتيرة، ومن المستحيل التعويض بسرعة عن الكميات المفقودة".

اضطراب الملاحة في الشرق

وتأتي تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع إغلاق مضيق هرمز، واضطراب حركة الملاحة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا غير مسبوق على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء