كاتب بحريني: إقحام دول الخليج في الحرب الإيرانية تصرف مجرّم دوليا|خاص
في ظل الأوضاع الأخيرة في المنطقة، واستهداف إيران لدول الخليج باعتداءات يومية بزعم وجود قواعد أمريكية فيها، وما يحدث يوميا من تعدي صارخ على هذه الدول، يؤكد الكاتب والمحلل البحريني، محمد طلعت عبد العزيز، أن إقحام منطقة الخليج العربي في الصراع والحرب الحالية هو تصرف آثم ومجرم دولياً لأنه اعتداء على دول ذات سيادة.
تركيع الولايات المتحدة

وأضاف عبد العزيز في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن مايحدث من وجهة نظر النظام الإيراني أن اتفاقيات التعاون مع الكيان ووجود قواعد أمريكية في دول الخليج حتى بدون استهداف لإيران يعد من وجهة نظرها معاداة لها.
وأكد أنه إلى جانب أن اقحام الخليج سيؤدي لاشعال المنطقة بمنع تصدير النفط والغاز والالمنيوم، وهو ما سيحقق نتائج ايجابية للصين واليابان وروسيا وكوريا في التفوق على أمريكا وسيركعها اقتصاديا .
من جانب آخر فإن تكلفة تشغيل الجيش الأمريكي مرهقة للميزانية الأمريكية، ما سيدمر الاقتصادي الأمريكي، ويزيد من عجز الموازنة، وهناك أيضا نقطة فيصلية وهي أن إيران كشفت للعالم ضعف الهيبة الصهيوأمريكية.
التجرؤ على أمريكا
ويوضح الكاتب البحريني، أن التجرؤ على أمريكا ليس بالعملية الانتحارية وهو ما سيحفز الخليج من فض الارتباط مع أمريكا والدولار قريبا بعد انسحابها من تقديم الوعود الاستراتيجية في الخليج حسب الاتفاقيات الثنائية المشتركة.
وتابع: "بكل الأحوال الجميع خسران لكن هناك دول ستنتحر اقتصاديا بعد حصاد الخسائر وتكاليف صد الهجمات الإيرانيه على دول الخليج مستنفذ قوي لاقتصاديات الحرب التي لم يكن لهم رغبة في إقحام بلادهم فيها علما بأن موقف ضبط النفس الجماعي في دول الخليج ينم عن حنكة سياسية غير مسبوقة وهي ما جنبت المنطقة أي رعونة إيرانية ضد مصافي النفط والغاز.
وفي ذات السياق لا تقتصر تكاليف الحرب على الخليج على الدفاع العسكري؛ فالهجمات الإيرانية أدت إلى اضطرابات اقتصادية واسعة، في الإمارات، أدت الضربات إلى إغلاق المجال الجوي، ما أثر على قطاع الطيران والسياحة، الذي يشكل 13% من الناتج المحلي الإجمالي.
خسرت الإمارات مليارات الدولارات بسبب إلغاء آلاف الرحلات الجوية وتراجع السياحة، خاصة في دبي التي تعتمد على سمعتها كمركز أعمال آمن.
نفط الخليج
أما السعودية، فقد تعرضت مصافي النفط مثل "رأس تنورة" لأضرار، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى أكثر من 80 دولارًا للبرميل، مع توقعات بوصولها إلى 120-200 دولار إذا استمر الإغلاق في مضيق هرمز.
هذا الارتفاع يفيد الإيرادات النفطية قصير الأمد، لكنه يعيق جهود التنويع الاقتصادي، مثل رؤية 2030، بسبب زيادة التكاليف التشغيلية والتأثير على الاستثمارات الأجنبية.
في الكويت، أدت الهجمات إلى إغلاق المطارات وتعطيل التجارة، مما أثر على الاقتصاد الذي يعتمد بنسبة 90% على النفط. الخسائر اليومية في الإيرادات النفطية تقدر بملايين الدولارات، مع مخاوف من تدفق رؤوس الأموال إلى الخارج.
خسائر تصل ل40مليار
بشكل عام، أدى الصراع إلى خسائر تصل إلى 40 مليار دولار في قطاع السياحة الإقليمي، مع تراجع في أسواق الأسهم وارتفاع تكاليف التأمين.
التحديات الاستراتيجية والمستقبلية تشير هذه الفجوة الاقتصادية إلى تحدٍ استراتيجي: كيف يمكن لدول الخليج الحفاظ على دفاعاتها دون إرهاق ميزانياتها؟ بعض الخبراء يقترحون تطوير أنظمة دفاع أقل تكلفة، مثل استخدام مقاتلات جوية أو أسلحة ليزر، لمواجهة الطائرات المسيرة.