متى تنتهي الحرب بين إيران وأمريكا؟.. باحث: السر في نظام الملالي |خاص
في قلب الشرق الأوسط، وبين حروب ظاهرة، وأخرى تدار في الخفاء، من انتخاب مجتبى خامنئي في إيران إلى الصراع المفتوح بين إسرائيل وإيران، مرورًا بالأزمات الاقتصادية والسياسية العالمية، يبدو أن العالم دخل مرحلة غير مسبوقة من الفوضى المنظمة، ملفات سياسية غامضة، تحالفات سرية، وحروب متعددة الجبهات، كل ذلك في 15 سنة فقط، فماذا يحدث للنظام العالمي؟
الحرب الجارية بين إيران وإسرائيل ليست مجرد حرب إقليمية
في هذا الصدد، يرى الدكتور أحمد عطا، المحلل السياسي والباحث بمنتدى الشرق الأوسط، أن الحرب الجارية بين إيران وإسرائيل، والتوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة، تتجاوز كونها مجرد حرب إقليمية، ليدخل العالم في مرحلة حرب عالمية ثالثة بنمط جديد ومتعدد الجبهات.

استمرار نظام الملالي في إيران يزعج ترامب
وأضاف عطا في تصريح خاص لـ إيجبتك، أن اختيار مجتبى خامنئي تم وفقًا للدستور الإيراني، مشيرًا إلى أن القرار يعكس استمرار النظام السياسي الذي تأسس منذ الثورة الإيرانية 1979 بقيادة الخميني، مؤكدًا في الوقت نفسه أن هذا الاختيار لا يتوافق مع الرؤية الأمريكية، حيث كانت واشنطن تسعى إلى إعادة هيكلة النظام السياسي في طهران ليصبح أكثر مدنية وبعيدًا عن نموذج نظام الملالي القائم حاليًا.
وأوضح الباحث بمنتدى الشرق الأوسط، أن استمرار نظام الملالي، يعني أن الصراع لن يتوقف قريبًا، بل قد يتصاعد في مراحل مختلفة حتى لو انتهت الحرب الحالية بين إيران وحلفاءها من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

هل يشعل اختيار نجل المرشد جولة جديدة من الحرب؟
وأشار إلى أن الضربات العسكرية التي وجهتها إسرائيل لإيران في بداية المواجهة، كانت تهدف إلى إحداث تغيير سياسي داخل إيران، لكن استمرار النظام الحالي واختيار نجل المرشد الأعلى يمثل، تحديًا مباشرًا لهذه المساعي.
محاولات جديدة لاستهداف قيادات إيرانية.. وحرب لن تنتهي
وتابع المحلل السياسي، أن تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب التي تحدث فيها عن الرد على هذا الاختيار في الوقت المناسب، تعني أن الصراع قد يمتد لفترات طويلة، وربما يشهد محاولات جديدة لاستهداف قيادات إيرانية.
صواريخ إيران نحو الخليج.. سابقة تغير قواعد اللعبة
ولفت الباحث إلى أن تطورات الحرب الأخيرة كسرت العديد من الخطوط الحمراء، خاصة بعد استهداف الصواريخ الإيرانية، لقواعد أمريكية داخل منطقة الخليج، مشيرًا إلى أن هذه التطورات، تفتح الباب أمام تصعيد قد يمتد إلى صراع أوسع بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.

عداء إقليمي أوسع بين إيران ودول الخليج
وأردف، أن التوتر المتصاعد قد يخلق حالة عداء إقليمي أوسع بين إيران من جهة ودول الخليج وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.
خسائر خليجية وتداعيات اقتصادية قاسية
وأفاد عطا، بأن دول الخليج، لم تكن بعيدة عن تداعيات هذه المواجهة، مشيرًا إلى أن دولًا مثل البحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة، تعرضت لخسائر اقتصادية كبيرة نتيجة التصعيد العسكري، موضحًا أن آثار هذه الخسائر قد تستمر حتى بعد انتهاء الحرب، خصوصًا مع تعطل طرق التجارة وارتفاع المخاطر الأمنية في المنطقة.
مضيق هرمز.. ورقة الضغط الأخطر
وأشار المحلل السياسي إلى أن إغلاق مضيق هرمز أو حتى التهديد بإغلاقه، يمثل أحد أخطر التطورات في هذه الأزمة، إذ إن المضيق يعد أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية، وأي تعطيل لحركته يمكن أن يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة على المستوى الدولي.

