مناقشة كتاب "مصر سيرا على الأقدام" ضمن فعاليات ليالي رمضان بالسيدة زينب
واصلت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان فعاليات برنامج "ليالي رمضان الثقافية والفنية" بالحديقة الثقافية بالسيدة زينب، ضمن احتفالات وزارة الثقافة بالشهر الفضيل، حيث شهد المقهى الثقافي لقاء جديدا من برنامج
راوي من بلدنا
وتحدث خلال اللقاء الشاعر والباحث د. مسعود شومان عن السيرة الهلالية، متوقفا عند فصل "التغريبة" بوصفه أحد أهم فصول السيرة الشعبية التي تعد سجلا حيا للقيم الأخلاقية والعادات والتقاليد المتوارثة، كما تعكس ملامح البيئة الزراعية التي نشأ فيها هذا التراث الشعبي، وما ارتبط به من فنون شعرية مثل فن "المربع".
وتطرق شومان إلى التقاليد الخاصة برواية السيرة ووصف الحروب والبطولات، موضحا أن بعض رواة السيرة تأثروا بشخصياتها إلى حد إطلاق أسماء أبطالها على أبنائهم، في دلالة على مدى حضور هذا التراث في الوجدان الشعبي.
وبمصاحبة فرقة عز الدين نصر الدين، تواصلت حكاية الكهنة الثلاثة: شوفة، ولوفة، وأبو التلاليث، الذين تنكروا في هيئة عرب قادمين من دمشق، مدعين تعرضهم للظلم وسلب الساقية منهم، فاستعطفوا الأمير دياب وأغروه بخوض الحرب، رغم تحذيرات ابنته حين رفضت فرسه التحرك وكأنها تنذره بالخطر، ونصحته باستشارة الأمير أبو زيد الهلالي، إلا أنه مضى معهم حتى وقع في الأسر بعرض البحر وتم تسليمه إلى ملك قبرص.
كتاب "مصر سيرا على الأقدام"
وضمن برنامج "إضاءات حول إصدارات الهيئة العامة لقصور الثقافة"، أقيم لقاء لمناقشة كتاب "مصر سيرا على الأقدام.. رحلات الأرض المباركة" للكاتب محمد شلبي أمين، وأدار اللقاء الحسيني عمران مدير عام النشر.
واستهل اللقاء بتقديم نبذة عن الكتاب الذي ينتمي إلى أدب الرحلات، مشيرا إلى أنه كتب بلغة رصينة تجمع بين الحس الصحفي والروح الأدبية، مما يجعل القارئ يعيش تفاصيل الرحلة وكأنه يرافق الكاتب في خطواته.
وأوضح عمران أن الكتاب يقدم رحلة إنسانية ومعرفية تكشف عن ملامح مصر العميقة، وتقدم قراءة نابضة لعلاقة الإنسان بالمكان عبر التاريخ والجغرافيا. ومن جانبه، تحدث الكاتب محمد شلبي أمين عن تجربته التي انطلقت من عمله في الصحافة الاستقصائية واهتمامه بالدراسات الأفريقية، وهو ما دفعه إلى البحث في تفاصيل المكان والإنسان ومحاولة معايشة الحياة اليومية للمجتمعات المحلية والتعرف على ثقافاتها وعاداتها.
وأشار الكاتب إلى تجربته في حلايب وشلاتين، موضحا أنه اكتشف مجتمعا نابضا بالحياة يتمتع أهله بكامل حقوق المواطنة، كما لاحظ امتداد الروابط العائلية بين مصر والسودان، لافتا إلى أن المنطقة تضم أكبر سوق للجمال في العالم، حيث تصل القوافل عبر رحلة "الدبوكة" أو من خلال دراو وبرديس، مشيدا بما يتمتع به أهل المنطقة من قيم الكرم والأصالة.
كما تحدث عن واحة سيوة التي وصفها بالواحة الخضراء، وما تتميز به من بيوت مبنية بمواد شديدة الصلابة، إلى جانب جبل الموتى الذي يشبه خلية النحل ويرجع تاريخه إلى الحضارة المصرية القديمة.
وفي حديثه عن محافظة المنيا، أشار إلى دراسته لبيت السيدة مارية في قرية الشيخ عبادة المنسوبة إلى الصحابي عبادة بن الصامت، والتي تضم معبدا لرمسيس الثاني ولذلك يطلق عليها "الأقصر الصغرى".
كما استعرض رحلته إلى مدينة مغاغة وزيارته منزل عميد الأدب العربي طه حسين. أما عن العريش، فأكد أنها مدينة تجسد معاني الصمود والقوة، مشيدا بدور الجيش المصري في حماية حدود الوطن.
واحة الشعراء
وفي إطار برنامج "واحة الشعراء"، أقيمت أمسية شعرية أدارها الشاعر عزت إبراهيم، بمصاحبة الفنان والملحن كرم مراد على آلة العود، حيث قدم عددا من الأغنيات من بينها "نصها في مصر والسودان"، و"الحدود" التي مزجت بين المفردات المصرية والسودانية، إلى جانب أغنيات "نعناع الجنية"، و"متفسروش حلمي" للشاعر أحمد بخيت وألحان أكرم مراد، وأغنية "الليلة يا سمرة".
وشارك في الأمسية عدد من الشعراء، منهم الدكتور ربيع شكري الذي ألقى قصائد عن شهر رمضان وأخرى بالعامية عن الموروثات الرمضانية، إضافة إلى قصيدة تناولت تجربة طفل التوحد.
كما قدمت الشاعرة رضا عبد النبي نصوصا من ديوان "زيارة"، وألقى الشاعر علي نوح قصيدة مهداة إلى زوجته الراحلة بعنوان "بتقضي يومك في الجنة إزاي".
وشارك الشاعر صلاح بدران من دمياط بنصوص من ديوان "ثلاث قصائد للموت"، فيما قدم الشاعر عمرو عامر من كفر الشيخ قصيدة "الحلم"، وألقى الشاعر محمد توفيق عددا من القصائد منها "غيمة سوداء"، "انزياح"، و"تعريف الأشياء".
وتواصلت الفعاليات عبر مجموعة واسعة من الورش الفنية والحرفية، حيث قدمت إدارة المواهب ورشة تلوين نفذتها عبير يحيى، وورشة تعليم الرسم البارز بالمعجون بإشراف جيهان مبروك، إلى جانب ورشة تصميم فانوس وأخرى لصناعة حقائب بالشبك نفذتها منة أحمد. كما نظمت الجمعيات الثقافية ورشة رسم للفنان نجيب القاضي وورشة طرق على النحاس للفنان جلال عبد الخالق تناولت موضوعات تراثية.
وقدمت إدارة الطفل ورشة عمل أساور من الخرز الملون بإشراف منى عبد الوهاب، إلى جانب عدة ورش نفذها فنانو قصر ثقافة الطفل، منها ورشة بالفوم الجليتر قدمتها هدى يحيى عبده، وورشة "نرسم ونفرح" لشيرين عبد المولى، وورشة تشكيل بالصلصال قدمتها رانيا شلتوت، وورشة أساور بعيدان القطيفة والخرز نفذتها شهد عيد، بالإضافة إلى فقرة رسم على الوجه قدمها هاني ناجح.
كما شارك قصر ثقافة شهداء 25 يناير بعدد من الورش منها عمل فراشة بورق الكانسون نفذتها نريمان نبيل، وورشة وردة بالكانسون نفذتها وفاء أبو الفضل، وورشة تعليم التلوين بإشراف فاطمة شعبان، وورشة عمل سبحة قدمتها مروة محفوظ، إلى جانب تنظيم مسابقة ثقافية.
وتضمنت الفعاليات كذلك ورشة تعليم فن العقادة للدكتورة إيمان نوار، وورشة عمل كوستر بعجينة السيراميك للدكتورة ريهام العناني، وورشة تعليم فن الريزن بإشراف غادة المغازي، إضافة إلى ندوة عن آداب استقبال العيد وورشة فنية للدكتورة سارة بيومي.
عرض إنشاد ديني
واختتمت فعاليات اليوم على المسرح الكبير بعرض فني قدمته فرقة قنا للإنشاد الديني بقيادة المايسترو مصطفى سيد فارس، حيث قدمت باقة من الابتهالات والأناشيد الدينية من بينها "يا رسول الله أجرنا"، "مدد يا رسول الله"، "بعودة يا رمضان"، "رمضان تجلى"، و"بحبك وبريدك"، وسط تفاعل كبير من الجمهور.