وزير الخارجية: أوضاع الجالية المصرية في الدول التي تعرضت لهجمات مطمئنة
قال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، إن أوضاع الجالية المصرية في الدول الشقيقة التي تعرضت لهجمات مطمئنة، موضحا أن اتساع رقعة الصراع يهدد بانزلاق المنطقة لحرب شاملة وفوضى عارمة.
وأضاف عبد العاطي، خلال كلمته بالمؤتمر الصحفي المنعقد الأن، أن الجهود المصرية لم تكن منفردة، بل جاءت بالتعاون مع عدد من الدول العربية الشقيقة التي لعبت دورًا مهمًا في مساعي التهدئة، ومن بينها سلطنة عمان وقطر.
وأشار إلى أن هذه الجهود اتسمت بالجدية والحرص على تجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة. إلا أن التطورات المتسارعة على الأرض أدت في النهاية إلى اندلاع الأزمة رغم كل المساعي الدبلوماسية التي بُذلت لاحتوائها.
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمر صحفي بمشاركة عدد من الوزراء، لعرض آخر تطورات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، إلى جانب استعراض الإجراءات الحكومية التي تم اتخاذها لمواجهة التداعيات المحتملة على الداخل المصري.
ويهدف المؤتمر إلى توضيح رؤية الحكومة بشأن التعامل مع التطورات الإقليمية المتسارعة، خاصة في ظل التوترات العسكرية التي تفرض تحديات اقتصادية وأمنية على دول المنطقة، مع عرض خطط الدولة للتعامل مع انعكاسات هذه الأحداث على القطاعات الحيوية.
اجتماع لجنة إدارة الأزمات لمتابعة التطورات
ويأتي انعقاد المؤتمر الصحفي، عقب اجتماع لجنة إدارة الأزمات المركزية الذي ترأسه رئيس الوزراء مساء أمس الاثنين، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، لمتابعة تطورات العمليات العسكرية في المنطقة وتقييم تأثيراتها المحتملة على الاقتصاد المصري.
وخلال الاجتماع، ناقشت الحكومة السيناريوهات المختلفة المرتبطة بتداعيات الأزمة الإقليمية، خاصة ما يتعلق بأسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، إضافة إلى انعكاساتها على بعض القطاعات الاقتصادية داخل مصر.
اجتماعات دورية لمواجهة تداعيات الأزمة
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، خلال الاجتماع أن لجنة إدارة الأزمات ستواصل عقد اجتماعاتها بشكل دوري خلال الفترة المقبلة لمتابعة المستجدات أولًا بأول، واتخاذ القرارات اللازمة لضمان استقرار الأوضاع الاقتصادية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة المصرية تتحرك أيضًا عبر القنوات الدبلوماسية من أجل احتواء التصعيد العسكري في المنطقة، والعمل على دفع الجهود الدولية والإقليمية نحو تسوية الأزمة بالطرق السلمية.
تأكيد التضامن مع الدول العربية
وشدد مدبولي، على موقف مصر الثابت الداعم لاستقرار المنطقة، مؤكدًا تضامن القاهرة الكامل مع الدول العربية في مواجهة أي تهديدات تمس سيادتها أو أمنها القومي.
وأوضح أن السياسة المصرية تقوم على دعم الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات الإقليمية، مع العمل في الوقت ذاته على حماية المصالح الوطنية ومواجهة أي تداعيات، قد تؤثر على الاقتصاد المصري أو الأمن الداخلي.
إجراءات حكومية لتأمين احتياجات الطاقة
وفي إطار الاستعداد لمواجهة التداعيات الاقتصادية للتصعيد الإقليمي، أكدت الحكومة أنها تعمل على تأمين احتياجات الدولة من الطاقة من خلال متابعة يومية لجداول توريد المنتجات البترولية والتعاقدات القائمة مع الموردين.
كما تعتمد الحكومة على الترتيبات التعاقدية والتحوطات السعرية التي تم الاتفاق عليها مسبقًا، والتي تغطي جزءًا مهمًا من واردات المنتجات البترولية، بما يسهم في الحد من تأثير الارتفاعات المحتملة في الأسعار العالمية.