رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الخارجية: مصر تقود جهودًا دبلوماسية لاحتواء الأزمة الإقليمية

الدكتور بدر عبد العاطي
الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية

قال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، إن مصر تتحرك على عدة مسارات دبلوماسية وسياسية للتعامل مع الأزمة الإقليمية المتصاعدة، والعمل على تقليل آثارها السلبية على المنطقة والعالم، إلى جانب حماية المصالح المصرية في ظل الظروف الدولية المعقدة.

وأوضح وزير الخارجية، أن الجهود التي تبذلها الوزارة تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي شدد على ضرورة تكثيف العمل الدبلوماسي مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية بهدف احتواء الأزمة، والبحث عن حلول سياسية ودبلوماسية تمنع اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

مؤتمر حكومي لشرح الموقف المصري من الأزمة

وجاءت تصريحات الوزير خلال مؤتمر صحفي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمشاركة عدد من الوزراء المعنيين، لعرض آخر تطورات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

ويهدف المؤتمر إلى توضيح رؤية الحكومة المصرية بشأن التعامل مع التطورات الإقليمية المتسارعة، واستعراض الإجراءات التي تم اتخاذها للتعامل مع التداعيات المحتملة على الداخل المصري، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي قد تفرضها الأزمة الحالية.

جهود مصرية سابقة لمنع اندلاع الأزمة

وأشار وزير الخارجية، إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي حذرت من خطورة التصعيد في المنطقة، مؤكداً أن القاهرة بذلت جهودًا مكثفة منذ بداية التوترات لمنع انفجار الأزمة.

وأوضح أن هذه التحركات شملت تواصلاً مستمرًا مع مختلف الأطراف المعنية بالصراع، إلى جانب التنسيق مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة بهدف خفض التصعيد وتهيئة الظروف المناسبة للحلول السياسية.

تعاون مع دول عربية لاحتواء التوترات

وأضاف عبد العاطي، أن الجهود المصرية لم تكن منفردة، بل جاءت بالتعاون مع عدد من الدول العربية الشقيقة التي لعبت دورًا مهمًا في مساعي التهدئة، ومن بينها سلطنة عمان وقطر.

وأشار إلى أن هذه الجهود اتسمت بالجدية والحرص على تجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة. إلا أن التطورات المتسارعة على الأرض أدت في النهاية إلى اندلاع الأزمة رغم كل المساعي الدبلوماسية التي بُذلت لاحتوائها.

تحذيرات مصرية مبكرة من تداعيات الصراع

وأكد وزير الخارجية، أن مصر حذرت مرارًا من أن اندلاع صراع عسكري في المنطقة سيؤدي إلى تداعيات خطيرة تتجاوز حدود الشرق الأوسط، لتؤثر على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والاستقرار الدولي.

وأشار إلى أن هذه التحذيرات تحققت بالفعل مع اتساع رقعة الصراع وتزايد تداعياته على مختلف دول المنطقة، في ظل تعثر المسارات السياسية والدبلوماسية التي كان يُعول عليها لتجنب التصعيد.

اتساع رقعة الصراع واستهداف دول عربية

وأوضح عبد العاطي، أن الأزمة لم تعد مقتصرة على طرف واحد، بل امتدت لتشمل استهداف عدد من الدول في المنطقة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

وأشار إلى أن بعض الهجمات طالت دولًا عربية شقيقة في منطقة الخليج العربي، إلى جانب دول أخرى مثل الأردن والعراق، كما امتدت تداعيات الصراع لتشمل دولًا صديقة مثل تركيا.

إدانة مصرية لأي استهداف للدول العربية

وشدد وزير الخارجية، على أن مصر تدين بشدة أي استهداف للدول العربية الشقيقة أو محاولة زجها في الصراع الدائر، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال غير مبررة ولا يمكن قبولها تحت أي ذريعة.

وأوضح أن القيادة المصرية أكدت خلال الاتصالات التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قادة دول الخليج والقيادة الأردنية والحكومة العراقية تضامن مصر الكامل مع هذه الدول في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها واستقرارها.

تحركات دبلوماسية لمنع حرب شاملة

وأشار عبد العاطي، إلى أن اتساع رقعة الصراع قد يؤدي إلى مخاطر كبيرة تتمثل في احتمال انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة قد تقود إلى حالة من الفوضى وعدم الاستقرار.

وأكد أن مصر تواصل تحركاتها الدبلوماسية المكثفة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية بهدف احتواء التصعيد، والعمل على إعادة إحياء المسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الحالية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء