لا هجرة بعد الفتح.. ماذا فعل النبي عند دخوله مكة؟
في 20 من رمضان لعام 8هــ دخل سيدنا رسول الله مكة فاتحًا؛ متواضعًا لله سبحانه، بصحبة عشرة آلاف صحابيّ من المهاجرين والأنصار.
وأمر سيّدنا رسول الله أصحابه ألا يقاتلوا إلّا من بدأ بقاتلهم؛ دفعًا عن أنفسهم، وتوجه النبي فور دخوله مكة إلى الحجر الأسود فاستلمه، وطاف بالبيت، وأشار إلى الأصنام التي حوله، فسقطت بحول الله سبحانه.
وعفا سيّدنا رسول الله عن أهل مكة ممن آذوه وعادوه واضطروه لترك وطنه، هو وصحابته، وردّ سيّدنا رسول الله مفاتيح الكعبة إلى عثمان بن طلحة، وقال: هذا يوم برٍّ ووفاء. [سيرة ابن هشام].
وطمأن سيّدنا رسول الله أهل المدينة بعودته إليها معهم، وأعلن انتهاء زمان الهجرة قائلًا: «لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ». [متفق عليه].
احتفال وزارة الأوقاف بذكرى فتح مكة
وشهد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، احتفال وزارة الأوقاف المصرية، بذكرى فتح مكة، بمسجد العلي العظيم بمنطقة ألماظة، بمحافظة القاهرة، في أجواء إيمانية وروحية تبرز مكانة هذه المناسبة العظيمة في التاريخ الإسلامي وما تحمله من قيم العفو والتسامح وأهمية ترسيخ السلم المجتمعي.
وأكد مفتي الجمهورية، أن ذكرى فتح مكة تمثل محطة فارقة في التاريخ الإسلامي حيث جسَّد النبي صلى الله عليه وسلم أسمى معاني العفو والتسامح حين خاطب أهل مكة بقوله "اذهبوا فأنتم الطلقاء".
وأضاف أن هذا الموقف النبوي الخالد يقدم أنموذجًا فريدًا في إدارة الانتصار الأخلاقي، ويؤكد أن رسالة الإسلام قائمة على الرحمة والعدل وبناء المجتمعات على أساس الأخلاق والقيم الإنسانية، مضيفًا أن استحضار دروس فتح مكة يكتسب أهمية خاصة في ظل ما تشهده الأمة الإسلامية من أزمات وتحديات، وهو ما يقتضي استلهام هدي السيرة النبوية في ترسيخ معاني الوحدة والتماسك وتعزيز قيم العدل والرحمة والعمل المشترك لمواجهة التحديات بروح الوعي والمسؤولية؛ حفاظًا على استقرار المجتمعات وصونًا لكرامة الإنسان.

