عماد الدين حسين: حديث ترامب عن وقف حرب إيران هدفه خفض أسعار النفط|فيديو
كشف الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، عن تباين حاد في الرؤى بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية حول "توقيت" إنهاء المواجهة مع إيران؛ فبينما يهرول الرئيس دونالد ترامب نحو إعلان "نهاية قريبة" للتهدئة من روع الأسواق، ترى إسرائيل أن اللحظة الراهنة هي "فرصة تاريخية" لا تتكرر للقضاء على النفوذ الإيراني للأبد.
سلاح النفط.. المحرك الأول لترامب
يرى الكاتب والمحلل السياسي، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، أن تصريحات ترامب الأخيرة حول قرب انتهاء الحرب ليست بالضرورة انعكاساً للواقع الميداني، بقدر ما هي "رسالة طمأنة" للداخل الأمريكي.
هبوط اضطراري للأسعار
ولفت إلى أنه حققت تصريحات ترامب مفعولاً فورياً؛ فبعدما حلق سعر برميل النفط فوق 118 دولاراً، أدى حديثه عن "قرب النهاية" إلى هبوط حاد ليصل إلى ما دون 90 دولاراً (حوالي 87-88 دولاراً)، مشيرا إلى أن ترامب أن ارتفاع أسعار الوقود يمثل خطراً داهماً على شعبيته وعلى انتخابات التجديد النصفي، مما يدفع واشنطن للبحث عن مخرج سريع للصراع.
الاستراتيجية الإسرائيلية: "تفكيك" لا "تهدئة"
ولفت إلى أنه على الجانب الآخر، تبدو إسرائيل غير مستعدة لإنهاء الحرب قبل تحقيق أهداف "نتنياهو" المتعددة، والتي تتجاوز مجرد إضعاف النظام. وتتلخص الرؤية الإسرائيلية في، تدمير المقدرات العسكرية: لا تكتفي تل أبيب بضرب البرنامج الصاروخي أو المسيرات، بل تسعى لتدمير القدرات العسكرية الشاملة، مكررةً السيناريو الذي نفذته في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، حيث استمرت بضرب المخازن العسكرية لضمان تحييد القوة السورية بغض النظر عن هوية الحاكم الجديد، إعادة إيران سنوات للوراء، الهدف الاستراتيجي هو تحويل إيران إلى "دولة مفككة" أو غارقة في أزماتها، وتأخير قدراتها الدفاعية والهجومية لسنوات طويلة.
هل تنجح إسرائيل في "إطالة الأمد"؟
وأشارالكاتب الصحفي عماد الدين حسين، إلى أن إسرائيل تخشى من "تحرك أمريكي مبكر" لفرض وقف إطلاق النار، وهو ما سيمنعها من إتمام عملية "تكسير العظام" العسكرية، لذا، فإن التناقض في تصريحات ترامب يعكس صراعاً بين ضغوط الاقتصاد الأمريكي وبين الرغبة الإسرائيلية في استغلال الغطاء الدولي الحالي لإنهاء "الصداع الإيراني" بشكل جذري.