رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"سرقة علني".. اليورانيوم الإيراني غنيمة ترامب الجديدة وطهران لن تستسلم

أرشيفية
أرشيفية

وسط ضجيج القصف والتهديدات المتبادلة، يلوح في الأفق فصل أكثر خطورة من المواجهة بين واشنطن وطهران، فبعد وابل الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية المكثفة التي تمطر سماء إيران على مدار الساعة، وتبادلها طهران نفس القصف، يتضح أن ما قدم للرأي العام على أنه ضربة قاضية للبرنامج النووي الإيراني لم يكن سوى بداية مرحلة جديدة من التصعيد.

اليورانيوم الإيراني غنيمة ترامب الجديدة.. وإيران لن تستلم

نقلًا عن صحيفة معاريف العبرية، كشفت تقارير إعلامية أمريكية، أن مئات الكيلوجرامات من اليورانيوم المخصب ما زالت محفوظة داخل منشآت عميقة تحت الأرض في إيران، وأن تحييدها قد يتطلب عملية برية واسعة قد تدفع المنطقة إلى مستوى غير مسبوق من التوتر العسكري.

الحرب على البرنامج النووي الإيراني.. ترامب يستعد لعملية سرقة كبرى

فهل تحولت الحرب على البرنامج النووي الإيراني إلى مغامرة عسكرية مفتوحة؟ وهل تمهد الولايات المتحدة لعملية أكبر مما أعلن عنها؟ أم أن الملف النووي يستخدم مجددًا كذريعة لتبرير التصعيد العسكري؟

هل فشلت الضربات الأمريكية في تحقيق هدفها الحقيقي؟

رغم الحملة الجوية الأمريكية المكثفة التي استهدفت منشآت إيرانية خلال العام الماضي، تشير تقارير إعلامية إلى أن المهمة لم تنجز كما أعلنت واشنطن.

هل تم تدمير مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني؟

ووفقًا لما نقلته شبكة الـ سي إن إن البريطانية، فإن جزءً كبيرًا من مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني ما زال محفوظًا في منشآت عميقة تحت الأرض، ما يعني أن الضربات الجوية لم تتمكن من تدمير البنية الأساسية للبرنامج النووي كما ادعت الإدارة الأمريكية.

لماذا تتحدث واشنطن الآن عن عملية برية خطيرة؟

تشير مصادر مطلعة على التخطيط العسكري في إدارة دونالد ترامب إلى أن تحييد مخزون اليورانيوم، قد يتطلب عملية عسكرية برية معقدة داخل الأراضي الإيرانية، ما يعني تصعيدًا كبيرًا قد يعرض عددًا كبيرًا من الجنود الأمريكيين للخطر، خصوصًا أن المهمة تتضمن التعامل مع مواد مشعة مدفونة في أنفاق عميقة ومحاطة بإجراءات حماية معقدة.

ويحذر خبراء عسكريون من أن أي عملية من هذا النوع لن تكون محدودة أو سريعة، بل قد تتطلب انتشارًا عسكريًا واسعًا يشمل قوات خاصة ووحدات دعم وتأمين جوي مستمر.

ماذا يوجد داخل منشآت أصفهان ونطنز؟

تشير التقديرات إلى أن الجزء الأكبر من المواد المشعة موجود في منشأة مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية، مع وجود جزء آخر في منشأة منشأة نطنز النووية.

200 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بإيران

ووفقًا لتصريحات رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، فإن نحو 200 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب ما زالت موجودة داخل هذه المنشآت.

وتم تخصيب اليورانيوم بنسبة تقارب 60 بالمائة، وهي نسبة مرتفعة تقنيًا، لكن رفعها إلى 90 في المئة يجعلها صالحة للاستخدام في تصنيع سلاح نووي.

لماذا لا تكفي الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية لتدمير الأنفاق؟

أكد المخططين العسكريين، أن التدخل البري لابد منه، لأن الأنفاق في منشأة أصفهان، بنيت بطريقة تجعلها مقاومة للضربات الجوية.

وتشير التقارير إلى أن هذه الأنفاق، لا تحتوي على فتحات تهوية أو نقاط ضعف واضحة يمكن استهدافها من الجو، ما يجعل تدميرها من الخارج أمرًا شديد الصعوبة، وبالتالي فإن السيطرة على ما بداخلها، قد تتطلب اقتحامًا مباشرًا للأنفاق من قبل قوات خاصة مدربة على التعامل مع المواد النووية.

من هي القوات التي قد تشارك في العملية؟

بحسب التقرير، فإن السيناريو المطروح قد يشمل نشر وحدات نخبة من الجيش الأمريكي، وربما بالتنسيق مع قوات إسرائيلية، ومن بين الوحدات المحتملة:

  • وحدات نخبة ربما بالتنسيق مع قوات الكوماندوز الإسرائيلية، لاختراق الأنفاق فعليًا

رغم أن قوات دلتا وفريق البحرية السادس، مدربان على التعامل مع أسلحة الدمار الشامل، إلا أن ضابطًا سابقًا في القوات الخاصة، أكد أن العملية تتطلب نطاقًا أوسع بكثير، يشمل:

  • خبراء إبطال المتفجرات
  • قوات أمنية محيطية كبيرة، مثل فوج الرينجرز 75 أو الفرقة 82 المحمولة جوًا
  • غطاء جوي مستمر

هل بدأت التحضيرات العسكرية بالفعل؟

تشير صور الأقمار الصناعية إلى تحركات عسكرية لافتة، منها نقل عدة طائرات من طراز إم سي‑130 جيه كوماندو 2 إلى قاعدة قاعدة ميلدنهال الجوية، وتم تصميم هذه الطائرات خصيصًا، لتنفيذ عمليات التسلل والاستخراج السري للقوات الخاصة داخل البيئات المعادية، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة التحضيرات الجارية خلف الكواليس.

هل يقود التصعيد العسكري إلى طريق مسدود؟

في المقابل، تؤكد القيادة الإيرانية، أنها لن تخضع للضغوط الأمريكية أو الإسرائيلية، فيما يرى عدد من الخبراء أن القضاء الكامل على البرنامج النووي الإيراني بالقوة العسكرية وحدها قد يكون مستحيلًا، خصوصًا في ظل تعقيد المنشآت النووية وانتشارها في أعماق الأرض.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء