أستاذ علوم سياسية: فشل حسابات إسقاط إيران السريع|فيديو
قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن الحسابات الأمريكية والإسرائيلية التي بُنيت عليها بداية الحرب مع إيران لم تنجح كما كان متوقعًا.
فقد اعتقدت دوائر صنع القرار في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل أن توجيه ضربة مبكرة تستهدف القيادة الإيرانية قد يؤدي إلى انهيار سريع للنظام السياسي في طهران.
وبحسب هذه التقديرات، كان اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي إلى جانب عدد من القيادات العسكرية والسياسية الإيرانية في اليوم الأول من الحرب، وتحديدًا في 28 فبراير الماضي، كفيلًا بإحداث صدمة داخلية كبيرة قد تقود إلى تفكك مؤسسات الدولة الإيرانية وتسريع سقوط النظام.
الضغوط الداخلية لم تكن كافية لإسقاط النظام
اعتمدت هذه الرؤية، وفق تحليل تركي، خلال تصريحات تلفزيونية، على تقديرات تشير إلى أن إيران تمر بمرحلة حساسة نتيجة الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تواجهها منذ سنوات، فقد شهدت البلاد موجات احتجاج متكررة مرتبطة بالأوضاع المعيشية الصعبة وتداعيات العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن.
كما افترضت الدوائر الغربية أن هذه الضغوط الداخلية قد تجعل المجتمع الإيراني أكثر قابلية للاهتزاز في حال تعرضت القيادة السياسية والعسكرية لضربة مفاجئة، ما قد يخلق حالة من الفوضى أو الانقسام داخل مؤسسات الحكم، إلا أن الواقع الميداني والسياسي أظهر أن تلك الحسابات لم تكن دقيقة بالشكل الكافي.
استعداد إيراني مسبق للمواجهة
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن طهران كانت قد أعدّت نفسها لاحتمالات التصعيد العسكري مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما ظهر في سرعة تنظيم الرد العسكري بعد الضربة الأولى، فقد تمكنت القوات الإيرانية من إطلاق هجمات صاروخية واسعة النطاق استهدفت مواقع عسكرية حساسة.
ووصلت الصواريخ الإيرانية إلى عدد من القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، بالإضافة إلى استهداف مواقع داخل إسرائيل، الأمر الذي فاجأ صناع القرار في واشنطن وتل أبيب، وأسهم هذا الرد المنسق في تغيير مسار المعركة ومنع تحقيق سيناريو الحسم السريع الذي كان متوقعًا في الأيام الأولى للحرب.
حرب قصيرة زمنيًا لكنها كثيفة عسكريًا
وأوضح تركي، أن الصراع ما زال في يومه الحادي عشر، وهي فترة زمنية لا تعد طويلة مقارنة بحروب أخرى في المنطقة أو العالم، ومع ذلك، فإن هذه الأيام القليلة شهدت مستوى غير مسبوق من الكثافة في استخدام الأسلحة المتطورة، خصوصًا الصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيّرة.
وشاركت في العمليات العسكرية وحدات من الجيش الإسرائيلي والقوات الأمريكية، في حين ردت إيران بسلسلة من الضربات الصاروخية المكثفة، واستهدفت هذه الضربات قواعد عسكرية ومنشآت استراتيجية في المنطقة، ما أدى إلى توسيع نطاق المواجهة ورفع مستوى التوتر الإقليمي.