هل خدع «حزب الله» الجميع واحتفظ بقدراته؟.. واعتراف إسرائيلي صريح |تقرير
أظهر «حزب الله» خلال الحرب مع إسرائيل قدرات جديدة ونجح في تسجيل إصابات عسكرية قوية كما أحبط إنزال إسرائيلي في البقاع، ليفاجأ الجميع بقدراته خلال الحرب الدائرة والتي راهن المحللون أنه فقد قدرته بعد الضربات في حرب 2024 وضربات البيجر.
وعلى مدار العقود الماضية، استطاع «حزب الله» تطوير قواته المسلحة؛ لتصل إلى مستوى ينافس بعض الجيوش النظامية في المنطقة أو من يتعرض لهم بالصواريخ الدقيقة أو، الطائرات المسيرة، أوالتكتيكات القتالية.
حرب لبنان في 2006.. ودور حزب الله
خلال حرب لبنان الثانية في عام 2006، واجهت المقاومة اللبنانية «حزب الله» اختبارًا عسيرًا أمام جيش الاحتلال الإسرائيلي، رغم الخسائر المادية والبشرية الكبيرة، خرج الحزب من الحرب أقوى على الصعيد الاستراتيجي، مستفيدًا من التجربة لتعزيز خبراته في التخفي، والانتشار داخل البنية المدنية، وزيادة دقة صواريخه، وتحسين قدرته على التحرك في بيئة معادية.

كما نجح «حزب الله» استراتيجيًا في الاحتفاظ بالإمكانات العسكرية وما غير ذلك، رغم الضغوط المتكررة التي تتعرض المقاومة لها ومنها إخفاء الأسلحة والمستودعات الذي يعتمد الحزب على شبكة واسعة، ومعقدة من الأنفاق والمخابئ في لبنان وسوريا، ما يجعل استهدافها أمرًا صعبًا».
بالإضافة إلى توزيع لبنان جغرافيًا التي يساهم في تعرض «حزب الله» بشكل متكرر، حيث وزع أسلحته وموارده على مناطق متعددة، من الضواحي اللبنانية إلى الجبال والصحاري؛ لتقليل تأثير أي ضربة مركزة.
كما يركز «حزب الله» على تحسين نوعية الأسلحة وليس مجرد الكم، مستثمرًا في الصواريخ الموجهة، وأنظمة الدفاع الصاروخي الصغيرة والطائرات المسيّرة، واعتماده منذ البداية على تكتيكات حرب غير تقليدية تشمل الكمائن، والاستفادة من الدعم المحلي، مما يقلل من تأثير الضربات الإسرائيلية أو الأمريكية المباشرة.

ورغم الحملات الإعلامية الغربية والعربية التي تصور «حزب الله» أحيانًا على أنه ضعيف أو مستنزف، تظهر الوقائع عكس ذلك، وذلك من خلال امتلاكه ترسانة صاروخية كبيرة تتراوح تقديراتها بين 130 و150 ألف صاروخ متنوع المدى، وقوة عناصر الحركة القتالية المدربة على خوض حرب استنزاف طويلة، وليس مجرد عمليات محدودة.
بالإضافة إلى أن المقاومة اللبنانية «حزب الله» مستمر في الحفاظ بعلاقات استراتيجية مع إيران وسوريا، ما يمنحه إمكانات لوجستية ودعمًا طويل الأمد.
اعترافات إسرائيلية بقوة «حزب الله» العسكرية
اعترفات إسرائيلية واضحة رسمية وشبه رسمية، نقلتها الوسائل الإعلامية العبرية؛ إذ تؤكد قوة «حزب الله» ووجود تقدير إسرائيلي حقيقي لقدراته العسكرية، وقد وردت التصريحات من مصادر إعلامية وتحليلات موثوقة، وهم كالتالي:-
اعترف مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، بأن إسرائيل أخطأت في تقييم قوة «حزب الله» خلال المواجهة الحالية، وأن حجم القوة التي أظهرها الحزب في المعركة تجاوز توقعات الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية؛ إذ تشمل ذلك إطلاق صواريخ بكثافة ومدى أكبر مما كان متوقعًا.
أكد عاموس يدلين، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق، أن «حزب الله» لا يزال يمثل قوة عسكرية كبيرة، ويملك جيشاً يعد من أقوى القوى على حدود إسرائيل، بل ويصنف ضمن أقوى الجيوش في الشرق الأوسط، مضيفًا أن الحزب يمتلك صواريخ وقذائف أكثر مما تملكه دول أوروبية مثل فرنسا وبريطانيا، بالرغم من الضربات الإسرائيلية السابقة، فهو قادر على التعافي وتنظيم صفوفه من جديد.
وذكرت تقارير في الإعلام الإسرائيلي، أن فكرة تفكيك «حزب الله» هي (كذبة كبرى لا يمكن تصديقها)، ورغم الضربات القاسية التي وجهها الجيش الإسرائيلي خلال الحروب السابقة، فإن الحزب لا يزال قائمًا ولديه القدرة على البقاء وإعادة تنظيم نفسه، ولا يمكن لإسرائيل القضاء عليه بسهولة.