نعماني: ارتفاع التضخم قد يصل لـ 15% بالنصف الأول قبل اجتماع المركزي| خاص
توقع الخبير المصرفي أحمد نعماني أن يكون اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي القادم من الاجتماعات المحورية، خاصة في ظل حزمة الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة لترشيد الإنفاق ومراجعة بعض بنود الدعم، بالإضافة إلى تحريك أسعار الوقود والطاقة وتأثير ذلك على تكلفة الإنتاج والنقل، موضحا أن هذه العوامل قد تؤدي إلى ضغوط اقتصادية مؤقتة خلال الفترة المقبلة.
معدلات التضخم
وأشار إلى أن معدلات التضخم قد تشهد ارتفاعًا مؤقتًا في النصف الأول من العام لتصل إلى نطاق يتراوح بين 13% و15%، قبل أن تعاود الانخفاض تدريجيًا مع استمرار السياسة النقدية المتشددة التي ينتهجها البنك المركزي للسيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار السوق النقدي.
وأضاف أن مستهدف البنك المركزي عند 7% ±2 بنهاية 2026 يظل قابلاً للتحقيق جزئيًا، إلا أنه من الصعب الوصول إليه بالكامل في ظل المتغيرات الحالية، مرجحًا أن تتراوح معدلات التضخم بنهاية العام بين 9% و11% ما لم تحدث صدمات جديدة في أسعار الصرف أو الطاقة عالميًا.
تثبيت أسعار الفائدة
وتوقع نعماني أن يميل البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل أو الإبقاء على سياسة نقدية حذرة لفترة أطول، مع إبقاء خيار طرح أوعية ادخارية مرتفعة العائد قائمًا إذا استدعت الظروف امتصاص سيولة إضافية من السوق.
وأشار إلى أن السيطرة على التضخم في الفترة القادمة لن تعتمد فقط على سعر الفائدة، بل على إدارة متكاملة للسيولة والطلب في السوق، بالتنسيق بين السياسة النقدية والإجراءات الحكومية لضبط الإنفاق وترشيد الاستهلاك.
واختتم الخبير المصرفي بالقول إن المرحلة الحالية تتطلب متابعة دقيقة لتطورات السوق، مع التركيز على قدرة الحكومة والبنك المركزي على مواجهة أي صدمات محتملة في أسعار الطاقة أو الصرف، لضمان استقرار الاقتصاد وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.