وسط أجواء الحرب المشتعلة.. أين اختفت حاملة الطائرات «لينكولن»؟
أثار اختفاء حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" عن الأنظار خلال العمليات العسكرية الأخيرة في المنطقة تساؤلات حول مصيرها ومكان تواجدها، خصوصا بعد الهجمات التي أعلن الحرس الثوري الإيراني استهدافها بها.
وتبرز أهمية الحاملة في استراتيجية القوة البحرية الأمريكية، في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ما يجعل أي اختفاء أو تحرك مفاجئ لها محط متابعة وتحليل دقيق.
وأظهرت صور حديثة التقطتها الأقمار الصناعية موقع الحاملة المنتشرة في المنطقة، بالتزامن مع الضربات التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وكشف التحليل الجغرافي للصور، الذي أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، والتي التقطت يوم السبت عبر القمر الصناعي "سينتينل-2″، أن الحاملة تقع في بحر العرب على بعد 100 ميل بحري (185 كيلومترا) من السواحل العمانية، ومسافة 173 ميلا بحريا (حوالي 320 كيلومترا) من السواحل الإيرانية.

وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن في مناسبتين خلال الحرب الحالية عن استهداف حاملة الطائرات "لينكولن"، حيث وقعت الحادثة الأولى في الثاني من مارس الجاري باستخدام أربعة صواريخ كروز، وأوضح المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء في إيران حينها أن الحاملة انسحبت من موقعها إثر الهجوم.
وجاء الهجوم الثاني الجمعة الماضية، بعد مرور أربعة أيام على الهجوم الأول، حين تعرضت الحاملة لضربة جديدة عبر طائرات مسيرة على بعد 340 كيلومترا من الحدود الإيرانية، وفقا للحرس الثوري.
ورد الحساب الرسمي للقيادة المركزية الأمريكية على إعلان الحرس الثوري بمحاولة استهداف الحاملة، مشيرا إلى أن "زعم النظام الإيراني لمرة أخرى استهداف حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، ثم عاد ليزعم أنها طفت على السطح وغادرت ساحة المعركة بعد مواجهة صواريخ ومسيرات إيرانية". وأرفق الحساب مجموعة من الصور قال إنها التقطت يوم أمس للحاملة وهي تبحر في مياه بحر العرب.

حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"
ودخلت الحاملة النووية "أبراهام لينكولن" الخدمة مع البحرية الأميركية في عام 1989، وتعد واحدة من أكبر وأكثر حاملات الطائرات تطورا في الولايات المتحدة، مما يجعل أي تحرك لها في مناطق النزاع محط مراقبة دقيقة من قبل القوى الإقليمية والدولية.
وتضم مجموعة حاملة الطائرات عادة طرادات صواريخ موجهة وسفن حربية مضادة للطائرات ومدمرات أو فرقاطات مضادة للغواصات، بحسب شبكة «سي إن إن».
وتتكون مجموعة لينكولن البحرية العسكرية الأميركية من حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، وسفينة "يو إس إس ليتي جولف"، وسفينة "يو إس إس باينبريدج"، وسفينة "يو إس إس نيتز"، وسفينة "يو إس إس ماسون".
ويبلغ وزن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" أكثر من 100 ألف طن، ويصل طولها نحو 330 مترا، ويمكنها حمل مزيج من 90 طائرة ومروحية، بما في ذلك مقاتلات من طراز "إف/إيه-18" و"إف-35". وبحسب «سي إن إن»، ترافق الحاملة ثلاث مدمرات صواريخ موجهة توفر الدفاع الجوي والبحري، وهي من فئة "أرلي بيرك" ومسلحة بعشرات صواريخ توماهوك كروز التي يمكنها ضرب أهداف على مسافة تصل إلى 1000 ميل (1609 كيلومترات).
هجوم استباقي
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل صباح السبت 28 فبراير شن هجوم مشترك واسع على إيران، استهدف برامجها الصاروخية والنووية، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ على إسرائيل وعلى القواعد الأمريكية في المنطقة.