ناجي السعيد: الضربات الإسرائيلية على لبنان مقدمة لعمليات أوسع|فيديو
في قراءة عسكرية للمشهد الميداني المتفجر، قال العميد ناجي السعيد، إن الضربات الإسرائيلية المكثفة التي تستهدف مناطق متفرقة في لبنان حالياً ليست سوى "مقدمة لعمليات أوسع"، مشيراً إلى أن تل أبيب استغلت "الفرصة الذهبية" التي منحها حزب الله لتنفيذ مخطط معد مسبقاً للقضاء على ترسانته العسكرية.
سلاح خارج القانون و"هدية" لإسرائيل
وأوضح العميد ناجي السعيد، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن الحكومة اللبنانية، بقيادة رئيس الجمهورية، حاولت مراراً عبر الحكمة والدبلوماسية الوصول إلى صيغة لحصر السلاح بيد الدولة، إلا أن تعنت التنظيم المسلح حال دون ذلك.
واعتبر السعيد، أن الرشقات الصاروخية الأخيرة التي أطلقها الحزب وصفتها الحكومة اللبنانية بأنها "خارجة عن القانون"، مؤكداً أنها لم تنجح في تغيير موازين القوى أو تحقيق ردع حقيقي، بل قدمت لإسرائيل المبرر الذي كانت تنتظره لإكمال ما بدأته في أيلول 2024.
تكتيك توزيع الجهد بين طهران وبيروت
وفي تحليل لاستراتيجية جيش الاحتلال، كشف العميد السعيد، عن تراتبية الأولويات الإسرائيلية الحالية، الجهد الرئيسي يتركز حالياً على الجبهة الإيرانية وتدمير قدرات طهران، لافتا إلى أن الجهد الثانوي يتمثل في الجبهة اللبنانية، حيث تكتفي إسرائيل حالياً بضربات استنزاف واغتيالات للقيادات الميدانية.
وحذر السعيد، من تكرار سيناريو غزة؛ فكما تفرغت إسرائيل للبنان بعد إنهاء ثقل العمليات في القطاع، فإنها ستعود بكل ثقلها العسكري نحو لبنان بمجرد انتهاء جولتها مع إيران، مما يشي بتوسع مرتقب وعنيف للعمليات العسكرية في الساعات والأيام القادمة.
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية نقلا عن مسؤول إسرائيلي أن التحرك في لبنان أصبح أمر حتمي في المرحلة الراهنة.
وأفادت المصادر بأن إسرائيل تولي اهتمام بالغ بتوسيع المنطقة العازلة في جنوب لبنان، ويجري التنسيق حول هذه المسألة مع الولايات المتحدة.
فكرة توسيع المنطقة العازلة
وفي سياق متصل، ناقش رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع أمني آخر فكرة توسيع المنطقة العازلة في الجنوب، في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من الاستراتيجية الأمنية لإسرائيل في مواجهة التوترات على الحدود اللبنانية.
المسؤول الإسرائيلي شدد على أن التحرك العسكري أو الإجراءات الأمنية في لبنان لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت ضرورة استراتيجية لضمان أمن الحدود الجنوبية لإسرائيل. حضر الاجتماع الوزير السابق رون ديرمر، الذي استقال من منصبه كوزير للعلاقات الاستراتيجية، رغم أنه لا يشغل أي منصب رسمي حاليًا.