رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الحصبة - إسرائيل

الحصبة تفتك بالأطفال الإسرائيليين.. والحاخامات تحذر الحريديم من رفض التطعيم

الحصبة تفتك بالأطفال
الحصبة تفتك بالأطفال الإسرائيليين

في أعقاب وفاة طفل إسرائيلي ثالث بمرض الحصبة في أقل من أسبوع واحد، اشتعلت التحيرات داخل الكيان الصهيوني من المرض الي يفتك بالأطفال الإسرائيليين.

وأصدر الحاخامان الرئيسيان للطائفتين اليهوديتين في إسرائيل، الأشكنازية كالمان بير، والسفاردية ديفيد يوسف، بيانًا مشتركًا شددا فيه على ضرورة التطعيم ضد مرض الحصبة. 

 

الحصبة تفتك بالأطفال الإسرائيليين

وقال الحاخامان في بيانهما: "تأمرنا شريعة إسرائيل بأن نبذل كل ما في وسعنا لحماية حياتنا وصحتنا، ومن واجب كل فرد أن يسعى جاهدًا لمنع الأمراض من التأثير على حياته قبل ظهورها. والتطعيم يُعد جزءًا أساسيًا من الطب الوقائي".

وأضاف البيان: "لقد شهدنا في الآونة الأخيرة تفشيًا لمرض الحصبة، مما يشكل خطرًا على عدد كبير من الناس. وبحسب رأي كبار الأطباء في إسرائيل وحول العالم، فإن التطعيم يمثل الحل الأكثر فعالية لمواجهة هذا المرض. ومن هنا ندعو الجمهور الإسرائيلي إلى التعاون الكامل مع السلطات الصحية في البلاد".

<span style=
الحصبة تفتك بالأطفال الإسرائيليين

الحاخامات تحذر الحريديم من رفض التطعيم

وفي الأشهر الأخيرة، سجلت عدة حالات تفشي للمرض داخل بلدات يقطنها عدد كبير من اليهود الحريديم (المتشددين دينيًا)، مثل القدس، وبني براك، وموديعين عيليت، حيث تزايدت في السنوات الأخيرة الشكوك تجاه اللقاحات في بعض الأوساط الحريدية.

ووفقًا لبيانات وزارة الصحة ومسؤولي المستشفيات، فإن جميع ضحايا الحصبة الذين توفوا هذا الأسبوع كانوا أطفالًا دون سن الثانية. 

وإذ تم الإعلان عن وفاة الطفل الأول يوم الاثنين، تلتها وفاة ثانية مساء الأربعاء، فيما سُجلت وفاة ثالثة صباح الخميس، وجميعها في مدينة القدس.

وبذلك، يرتفع إجمالي وفيات الأطفال بسبب الحصبة منذ شهر أغسطس إلى خمس حالات، جميعهم دون سن العامين والنصف، ما يثير قلقًا متزايدًا لدى السلطات الصحية في إسرائيل بشأن خطورة استمرار انتشار المرض.

لماذا يرفض الحريديم التطعيم ضد الأمراض؟

يرجع رفض قطاعات من اليهود الحريديم (المتشددين دينيًا) للتطعيم ضد الأمراض إلى جملة من العوامل الاجتماعية والثقافية والدينية، أكثر من كونه نابعًا من موقف ديني رسمي.

 فالحاخامات الكبار عادة ما يشجعون على التطعيم، مؤكدين أن الشريعة اليهودية تُلزم ببذل كل جهد ممكن لحماية النفس والآخرين من الأمراض، غير أن بعض الفئات داخل المجتمع الحريدي تتبنى مواقف مغايرة.

أحد أبرز الأسباب يتمثل في انعدام الثقة العميق الذي يكنّه الحريديم تجاه مؤسسات الدولة الإسرائيلية، بما في ذلك وزارة الصحة. إذ يعتبر الكثير منهم أن الدولة تمثل مجتمعًا علمانيًا مختلفًا عن هويتهم الدينية المغلقة، ولذلك يشككون في التعليمات الطبية الصادرة عنها، ويميلون إلى تجنب الالتزام الكامل بالحملات الرسمية.

كما يسهم انتشار المعلومات المضللة ونظريات المؤامرة داخل الأوساط الحريدية في زيادة رفض اللقاحات. 

<span style=
الحصبة تفتك بالأطفال الإسرائيليين

ففي ظل اعتمادهم على شبكات مغلقة ووسائل إعلام دينية داخلية، يسهل تداول أخبار غير دقيقة عن خطورة التطعيم أو آثاره الجانبية، مما يعزز المخاوف بين الأهالي ويدفع بعضهم لرفض تطعيم أطفالهم.

العزلة المجتمعية للحريديم تُعد عاملاً إضافيًا. فهذه الجماعات تعيش غالبًا في أحياء شبه منفصلة عن باقي المجتمع، وتدير نظامًا تعليميًا خاصًا بها، الأمر الذي يحد من تواصلها مع المؤسسات الصحية، ويضعف وصول حملات التوعية الطبية إليها.

إلى جانب ذلك، هناك توجهات دينية متشددة لدى بعض التيارات داخل الحريديم تقوم على مبدأ التوكل المطلق على الله في الحماية من الأمراض، بدلاً من الاعتماد على الوسائل الطبية الحديثة. 

وعلى الرغم من أن هذا التوجه لا يمثل جميع الحاخامات، فإنه يلقى صدى في بعض الأوساط المحافظة، ما يفسر استمرار التردد في أخذ اللقاحات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء