لماذا تستهدف إسرائيل مخازن النفط في إيران؟..باحث يوضح|فيديو
دخلت المواجهة الإيرانية الإسرائيلية فصلاً جديداً من "كسر العظم"، مع انتقال تل أبيب من استراتيجية الاغتيالات النوعية إلى استهداف البنية التحتية النفطية، في محاولة لفرض واقع سياسي جديد عبر سلاح "الخنق الاقتصادي".
بين الأهداف العسكرية وورقة "تأليب الشارع"
يرى الباحث السياسي فراس ياغي، خلال لقاء له على قناة سكاي نيوز، أن الحسابات الإسرائيلية المعلنة بأن استهداف المنشآت النفطية يهدف لشل الحرس الثوري هي "ذريعة للتغطية على هدف أعمق".
ويؤكد "ياغي" أن المخطط الحقيقي يسعى لخلق فوضى طويلة الأمد داخل إيران، عبر تجفيف موارد الطاقة وتحريض "الحاضنة الشعبية" ضد النظام بعد فشل سيناريو "الصدمة والترويع" الذي أعقب اغتيال قيادات الصف الأول.
عقيدة القوة الإسرائيلية
ولفت إلى أنه تعتقد تل أبيب أن تدمير الصناعات النفطية، خاصة في "جزيرة خارك"، سيعيد إيران عقوداً إلى الوراء، مما ينهكها في عمليات إعادة الإعمار ويحيّد نفوذها الإقليمي، موضحا أن إسرائيل تخطئ في قراءة السيكولوجيا الإيرانية؛ فالمعارضة في الداخل "وطنية"، والاعتداءات الخارجية توحد الصف الداخلي خلف النظام في خندق الدفاع عن الدولة.
"استثمارات ترامب" مقابل "دمار نتنياهو"
كشف اللقاء عن فجوة استراتيجية بين واشنطن وتل أبيب؛ فبينما يرى الرئيس دونالد ترامب في إيران "فرصة استثمارية" مستقبلية لشركات النفط الأمريكية (كونها ثالث احتياطي عالمي)، يسعى نتنياهو لتدمير هذا القطاع كلياً لقطع الطريق على أي تقارب "أمريكي-إيراني" مستقبلي قد يأتي على حساب أمن إسرائيل.
صواريخ طهران فوق تل أبيب
أوضح أن ميدانياً، لم تتأخر طهران في الرد؛ حيث دوت صافرات الإنذار في تل أبيب وبئر السبع إثر رشقات صاروخية من الحرس الثوري، مشيرا إلى أنه رغم سياسة "التعتيم الإعلامي" الصارمة التي تفرضها إسرائيل على نتائج الاستهدافات، رصدت العدسات أصوات انفجارات ناجمة عن تصدي الدفاعات الجوية في سماء تل أبيب.
وتابع:" إسرائيل فشلت ذريعاً في إسقاط النظام عبر الاغتيالات، وتنتقل الآن لخيار تدمير البنية التحتية لفرض أجندة تدميرية شبيهة بما حدث في غزة، موضحا أن المؤشرات الميدانية توحي بأن الحرب قد تطول لأمد أبعد مما تصوره ترامب، مع احتمال تعدد الجبهات (لبنان وجبهات أخرى)، مؤكدا أن المخازن النفطية المستهدفة فوق الأرض هي "احتياطي مدني"، بينما يمتلك الحرس الثوري مخازن ومصانع محصنة تحت الأرض ضمن "مدن الصواريخ".
ولفت إلى أن إعلان إيران عن استهداف مصفاة نفط في حيفا يضع الصراع في دوامة "المنشأة بالمنشأة"، وهو ما لا تستطيع إسرائيل تحمله طويلاً.