رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: خطاب ترامب متناقض ويهدف لزيادة الضغوط النفسية على طهران|فيديو

الرئيس الامريكي دونالد
الرئيس الامريكي دونالد ترامب

في ظل تصعيد ميداني لافت وتحولات في موازين القوى الإقليمية، أثارت التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً، بعد وصفه الحرب مع إيران بأنها انتهت إلى حد كبير وأنها ستكون رحلة قصيرة الأمد، هذه التصريحات وضعت المحللين أمام تساؤل جوهري: هل تُنهي "النوايا الأمريكية" الحرب فعلياً، أم أن لطهران والميدان كلمة أخرى؟.

ارتباك في الاستراتيجية أم رسائل ضغط؟

يرى هاني سليمان، مدير المركز العربي للبحوث والدراسات، خلال تصريحات  لقناة سكاي نيوز، أن خطاب ترامب يعاني من "تناقض صريح"؛ فبينما يبشر بالنهاية، يشدد في الوقت ذاته على ضرورة "هزيمة إيران بشكل كامل وحاسم"، موضحا أن هذا التذبذب يعكس، غياب استراتيجية واضحة أو مسار محدد للادارة الأمريكية، وربما يهدف إلى زيادة الضغوط النفسية على طهران في المرحلة القادمة.

صلابة في مواجهة التراجع الميداني

على الجانب الآخر، استبعد "سليمان" أن تتجاوب طهران سريعاً مع دعوات إنهاء الحرب، رغم حاجتها الماسة لهدنة تلتقط فيها الأنفاس، مشيرا إلى أن إيران تحاول حالياً إظهار الصلابة للتأكيد على أنها غير عابئة بالدعوات الأمريكية وقادرة على الاستمرار، تجاوز فجوة الثقة، حيث تخشى طهران أن تكون "الهرولة" نحو وقف إطلاق النار خطأً استراتيجياً يُفسر على أنه ضعف كامل.

ورغم هذه الرسائل، يؤكد "سليمان"،  أن الواقع الميداني يشير إلى معاناة إيرانية كبيرة جراء تراجع القدرات الصاروخية واستهداف منصات الإطلاق، مما يجعل "خطاب القوة" الإيراني موجهاً للاستهلاك الداخلي أكثر منه تعبيراً عن الواقع.

مضيق هرمز.. ساحة الصراع الجديدة

ومع تراجع كثافة الرشقات الصاروخية، يبرز "مضيق هرمز" كأداة ضغط استراتيجية، مشيرا إلى أن ترامب هدد بضربات أقوى بـ 20 ضعفاً إذا حاولت إيران إغلاق المضيق، وهو ما يضع المنطقة أمام سيناريوهين سيطرة أمريكية: تحرك بحري لتحرير المضيق من النفوذ الإيراني وضمان سلاسة التجارة، تصعيد يائس، لجوء طهران لعمليات "التلغيم والتفخيخ" عبر المسيرات لزيادة كلفة الحرب على الجميع.

الوساطة الروسية.. البحث عن "مخرج كريم"

في خضم هذا التأزم، تظهر التحركات الروسية بقيادة فلاديمير بوتين كلاعب يسعى لصياغة "مقاربة متوازنة"، موضحا أن موسكو التي تملك علاقات قوية مع الطرفين، تحاول إقناع طهران بالقبول بوقف إطلاق النار مقابل صيغة تضمن بقاء النظام، وفي المقابل تمنح ترامب صورة المنتصر الذي حدّ من التهديد الإيراني وسيطر على ممرات الطاقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء